انتخابات الأسبوع القادم ستنجب عميلاً آخراً هشاً بلا صلاحيات

قرابة قبل أثني عشرة عاماً وستة أشهر أغارت أمريكا وعصابتها الاحتلالية على صعيد أفغانستان المسلم، وأسقطت حكومة الإمارة الإسلامية بقوة آلتها العسكرية الفتاكة، ولطخت شبراً شبراً من أرض البلاد بدماء الأفغان بغية أن تنبت فيها حكومة عميلة لها، وبموازاة ذلك شرعت من خلال آلتها الدعائية في مساعي واسعة على أمل أن تخدع الناس ببشتوت العملاء ووعود إعادة الإعمار الجوفاء؛ كي تحكم في أرضنا المستقلة والحرة.

 

هذه المرة الثالثة بأن تتم فيها ما يسمى بانتخابات الرئاسة الجمهورية في ظل الأوضاع الاحتلالية تحت وطئة المدافع والدبابات و بي 52 ومقاتلات حربية أخرى، وفي كل مرة تبوق الأبواق الاحتلالية ستأتي من جراء الانتخابات حكومة قوية ذات صلاحية لخدمة الشعب، تزيل الفساد الإداري، وتقزم أيادي الحلقات المافيائية والجبابرة والمفسدين، وتسند الأمر إلى أهله، وتنفذ العدالة، وتنشر السلام، وتسرع إعادة الإعمار وهلم جرا…

 

لكن بالنظر إلى تاريخ الاحتلاليين العالمي هم دائماً سعوا أن يجلبوا الشر للشعب المظلوم بذريعة الخدمة له، ويفرقون وحدته، ويسلطون عليه حكومة فاسدة بلا أهلية ومتعهدة لمصالح الأجانب ولن تكون لها صلاحية خدمة الشعب؛ لكي يرجع الناس إلى الاحتلاليين، إن تجربة الاحتلال الأمريكي لبلادنا الحبيبة منذ ثلاث عشرة سنة أثبتت بأن الأجانب لازالوا كما هم، والاحتلال هو الاحتلال مهما يكون ذرائعه، وإن الدوائر والمدراء باسم الحكومات والحكام تحت سقف الاحتلال لها نفس المفهوم السابق، فهو نفس المشعوذ القديم وشعوذته القديمة.

 

إن انتخابات الأسبوع القادم حلقة من حلقات السلسلة الاحتلالية المشار إليها في الأعلى، إن مظاهر تزوير، تدخل الاحتلاليين، والنتائج الدنيئة لانتخابات عامي 2004 و 2009م، وما نتج عنها من تشكيل إدارات منفورة وهشة وعميلة لازالت مطروحة أمامنا. إذا ما نقارن بالدقة الأوضاع السابقة واللاحقة للانتخابات في الدورتين السابقتين فيتشخص أمام أعيننا مثل الفرار من المطر والوقوف تحت المزراب، في انتخابات عام 2009 ساءت الأوضاع إلى درجة بأنها لم تكن قابلة للقبول حتى للعملاء أيضاً.

 

إن انتخابات الأسبوع القادم ليست في مصلحة البلاد والعباد؛ لأنها تتم بالمساندة المالية والمعنوية للاحتلاليين، ووفق خطتهم ومن أجل مصالحهم. إن هذه الانتخابات سوف تنجب إما في الدور الأول أو الثاني عميلاً هشاً آخراً مفضلاً لدى الاحتلاليين، ملتزماً لخدمتهم، ستستبدل بعض الوجوه فقط، لتنعش بها الاحتلال، وتمنح العدو فرصة الدعاية.

 

الإمارة الإسلامية تأمل بكامل الاحترام من شعبها المسلم بألا يشارك في هذه الانتخابات، وألا يساهم في هذه المعاملة للأجانب والتي هي بمثابة الخيانة العظمى مع الدين والوطن والشعب، وألا يخدع بالدعاية الكاذبة للاحتلاليين القائلة : اخرجوا وصوتوا لمرشحكم المفضل؛ لأن في حال استمرار الاحتلال تصير الأمور حسب هوى الاحتلاليين وبس، إن كان الاحتلاليون يعطون الأهمية والاعتبار لأصوات الشعب لأخرجوا من زمان عساكرهم من أفغانستان، لأن العالم بأثره يدرك بأن الأفغان لديهم التنافر من الاحتلاليين، ولديهم مثل خاص القائل: لا يمكن تنظيف البئر ما لم يخرخ منه الفأر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*