حقائق معركة هلمند الأخيرة

 

 

حقائق معركة هلمند الأخيرة

 

المتحدث باسم الإمارة الإسلامية: قاري محمد يوسف

 

 

منذ بداية الإحتلال الامريكي لأفغانستان، شهدت ولاية هلمند معارك ساخنة أدت إلى مقتل الآلاف من المحتلين وعملائهم. واليوم ومن جديد، بدأت الولاية حاضرة في المشهد الأفغاني حيث تواجه قوات الإحتلال وعملائهم زحف مقاتلي طالبان نحو المديريات المختلفة في الولاية، بدءاً بمديرية سنجين، ومروراً بمديرية نوزاد، ومديرية كجكي، وتشهد هذه المديريات معارك شديدة تبذل فيها قوات إدارة كرزاي كل قوتها، فبجانب ما يسمى بالجيش الوطني تقاتل قوات الشرطة وكذلك مجموعة من المرتزقة الأفغان من الصحوات جنباً إلى جنب ضد مجاهدي الإمارة الإسلامية. المعارك لاتزال مستمرة يقودها مجاهدون من نفس المنطقة ضد المفسدين. وقد أحرز المجاهدون تقدماً ملحوظاً في المناطق المختلفة حتى وصل زحفهم إلى مركز مديرية سنجين (سار وان كلا) ومركز مديرية نوزاد، ووصل أيضا إلى ضواحي منطقة كجكي، وأصبحت تحصينات المناطق المذكورة تحت نيران المجاهدين. نحمد الله عزوجل على الإنتصارات العظيمة التي مَنّ الله بها علينا في هذا الشهر الكريم، فمنذ أن بدأت العملية ننتقل بفضل الله من نصر إلى نصر أعظم، ومن فتح إلى فتح أكبر، وقد بلغ عدد المراكز التي سيطر عليها المجاهدون 37 مركزاً، و تم تدمير مدرعات وآليات ثقيلة بلغ تعدادها 40 آلية ومدرعة، كما بلغ عدد قتلى العدو ما يقارب 400 من الجنود والمرتزقة، إلى جانب المئات من الجرحى. وهذه الخسائر الفادحة جعلت العدو المهزوم ينتقم لخسائره وقتلاه من أهالي المناطق المحررة بقصفهم بالهاونات وبالأسلحة المختلفة، فدمروا قراهم و بيوتهم وأجبروهم على الخروج من المنطقة بعد أن فقدوا منازلهم وأمتعتهم فأصبحوا لا يملكون شيئا.

مجاهدوا الإمارة الإسلامية الذين يقاتلون العدوالمحتل وعملائه لم يأتوا من مكان مجهول، بل هم أبناء المنطقة الذين رأوا مظالم الأعداء وعملائهم منذ أن دنسوا أرض أفغانستان بأقدامهم القذرة، ولم يقاوموا المحتلين إلا لإستعادة كرامة أهليهم وذويهم والحفاظ على أعراض بقية المسلمين من هتكها واللعب بها، وعاهدوا الله على أن لا يتركوا عدواً أجنبياً أو محلياً لينال من أي شريف أو عزيز. وهذا هو السر الذي جعل مجاهدوا الإمارة الإسلامية يحرزون السبق والنصر بشكل دائم ولله الحمد على ذلك. العدو المنهزم ماديا ومعنويا لم يجد سبيلا لصد زحف جنود الإمارة الإسلامية على مواقعهم و تحصيناتهم ولم يجد سببا مقنعا لما آل إليه وضعهم و كان عليه أن يعترف بهزيمته وأن يقر بالحقائق التي لا تخفى على أهالي تلك المناطق، وبدلاً من ذلك -وكما هي عادتهم- بدأوا ببث دعايات كاذبة ومغرضة مفادها أن قوات باكستانية وقوات خارجية هي من شاركت في المعارك!!. قلنا سابقاً ونقولها مرة أخرى: أن شعبنا الذي أثبت للتاريخ على مدار القرون أنه قاتل المحتل وأثبت إستقلاليته وحريته في كل المراحل من تاريخه، لديه من الخبرة والتجربة ما يكفيه ليستمر في مقارعة المحتل ودحره. والشاذ فقط من هذه الأمة هو من يستعين بقوات خارجية من أجل الحفاظ على سلطانه ومنصبه، وما تفعله إدارة كرزاي اليوم في إستعانتها بقوات خارجية لسحق الشعب الافغاني لهو دليل واضح على أنها هي من تعتمد على قوات خارجية وليس جنود الإمارة الإسلامية . وأُذكّرُ قوات الإحتلال وأذنابهم بأن المقاومة الحالية ضد الكفر والفساد في أفغانستان لايقودها إلا المجاهدون الأفغان، وهذه الإنتصارات العظيمة التي لمسناها على الأرض ماهي إلا من ابتكارات الشعب الأفغاني دون غيرهم بعد توفيق الله سبحانه وتعالى لهم، وأضيف أن العدو بات مكسوراً ذليلاً وليس لديه ما يبرر به هزائمه المتوالية غير الإلتجاء إلى الكذب، وبث الشائعات المغرضة، وتساعدهم في ذلك وسائل الإعلام الموجهة من أجل التعتيم على الحقائق وذر الرماد في عيون من يتابع الشأن الأفغاني. ونحذّر وسائل الإعلام الموجهة بأن لا تتورط في المؤامرة التي أعدها المحتل من أجل ديمومة إحتلاله للبلد، ومن يفعل ذلك فإن أقل ما يُقال في حقهم أنهم يرتكبون إثماً وجرماً كبيراً ولاشك أنها خيانة للدين والوطن .

۱۴۳۵/۹/۳هق 2014/7/2م