helmend

هلمند معقل الغزاة والفاتحین .. ومقبرة العملاء والمحتلّین

helmend

من الطبیعي أن تحظی محافظات وولایات أفغانستان بالنصیب الأوفر من عملیات خیبر الربیعیة التي أعلنت من قبل مجاهدي الإمارة الإسلامیة في 12 من رجب لهذا العام ضدّ المحتلین وأذنابهم العملاء.

ومن هذه الولایات التي أضرمت لهیبها علی المحتلین والعملاء، وباتت تلفح وجوههم في الهیجاء وأسخن المیادین هي ولایة هلمند معقل الغزاة والفاتحین، ومقبرة العملاء والمحتلّین.

ومن لم یعرف هلمند حتی الآن فلیذهب ولیدُر في زقاق انكلترا ومحلاتها لیری كم أثقلت من نساء الإنكلیز اللاتي قدم أزواجهن لاحتلال هذه البقعة الكریمة، إلا أنهم لاقوا الأمرّین من المجاهدین، فإما لقوا حتفهم أو انسحبوا فارین من جحیم هلمند المضرمة.

فهلمند لن ترضی أن تطأ أقدام المحتلین ثراها أو یتجوّل الخائنون علی تربها؛ بل إنها تلتهمهم في أسرع وقت إذا لم یتعظوا أو يُنهوا احتلالهم.

ولو سألت عن السبب سأجیبك بأن جمیع مدیریات هلمند وجمیع أحیاء وقری هلمند بل وجمیع بیوتات هلمند مفعمة من المجاهدین والمجاهدات، فبیوت هلمند برجالها ونسائها وشیوخها وأطفالها مجاهدون بواسل یأبون الضیم والذل والهوان ویرون من العار أن يحكم الطواغیت بلادهم، ویسود علیهم أرباب الزنی والدعارة والخمر.

فمن هذا المبدأ أضرموا الهیجاء وألهبوا أوارها علی الخونة والعملاء الذین ما برحوا واقفین في فسطاط الطواغیت وخندق المحتلّین.

وتستمر الآن معارك حامية الوطيس في مديرياتها المختلفة مع جنود الجيش العميل والشرطة والمليشيات، وعلى رأسها مديريات “سنجين، نوزاد، كجكي”، ستكمل أسبوعها الثاني منذ بدئها. الهجمات التي يشنها أبناء البلد الأصليين ضد المفسدين والعملاء، تستهدف مركز مديرية سنجين وجميع النقاط الأمنية ومقرات العدو في مناطق ساروان قلعة، والمناطق المجاورة لمركز مديرية نوزاد، وجميع مناطق مديرية كجكي. وبمضي كل يوم يتقدم المجاهدون وتكون لهم إنجازات عظيمة، ويحررون أهم النقاط الأمنية والمراكز العسكرية، حيث يبلغ حتى الآن عدد النقاط والمراكز المحررة حوالي 37 مركزاً، فيما يزيد عدد الآليات والدبابات المدمرة عن 40، وعدد قتلى العدو أكثر من 400 جندي عميل، وعدد كبير من الأصابات في صفوف العدو.

فهنیئاً لكم یا أُسود هلمند ویاحماة الدیار، وهنیئاً لكم أیها المدافعین عن الحق والرابضین في خنادق الجهاد علی ثری هلمند مقبرة الغزاة، فإن الأخبار التي تصلنا یومیاً عن انتصاراتكم المتتالیة لتنبئ بمستقبل زاهر للإسلام – بإذن الله – وكأني والله العظیم ألمح النور الشفاف یطل من خلال الشفق، وأملي بالله كبیر أن یرینا بالمعتدین المحتلین وأذنابهم بالأیدي المتوضئة یوماً أسوداً كیوم عاد وثمود وما ذلك علی الله ببعید (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم).

وصدق الدكتور مصطفی السباعي رحمه الله حین یقول: (الباطل ثعلب ماكر، والحق شاة وادعة، ولولا نصرة الله للحق لما انتصر علی الباطل أبداً).

فتحیة إلی أولئك الرجال البواسل الذین یواجهون الدبابات والطائرات والصواریخ والأسلحة الكیمیائیة والقنابل العنقودیة، یواجهونها بكلمة ” الله أكبر”.

وتحیة إلی أولئك الصنادید وصنّاع الملاحم الذین یقابلون كل أنواع الدمار والهلاك، یقابلونها بقلوب مؤمنة ونفوس مطمئنة بنصرالله القوي العزیز لعباده المؤمنین المجاهدین الذین وعدهم إیاه (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (الصف:13).

وما أحسن ما قال الإمام السید أبوالحسن علي الندوي رحمه الله تعالی: ( إنه لابقاء للإنسانیة، ولاقیام لدعوة كریمة بغیر هؤلاء المجاهدین، وبشقاء هذه الحفنة من البشر في الدنیا – كما یعتقد كثیرٌ من معاصریهم – تنعم الإنسانیة، وتسعد الأمم، ویتحوّل تیّار العالم، من الشرّ إلی الخیر، ومن السعادة أن یشقی أفرادٌ، وتنعم أممٌ، وتضیع أموالٌ، وتكسد تجاراتٌ لبعض الأفراد، وتنجو نفوسٌ وأرواح لایحصیها إلا الله من عذاب الله، ومن نار جهنم). مقالات إسلامیة في الفكر والدعوة ج2 ص 255.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*