بشهادة الأعداء: هجمات الطالبان الأخيرة في كابول لا نظير لها!

بفضل الله ثم بفضل تضحيات المجاهدين البواسل، ومقاومة الأبطال المغاوير في العاصمة كابول، والمدن الأخرى، باتت أخبار أفغانستان تمثل عناوين الصحف والمجلات على صعيد العالم، وتحكي للعالم مدى تنامي قدرات المجاهدين الأفغان.

ففي غضون الأسابيع الأخيرة، أربكت هجمات المجاهدين المتتالية في كابول الإدارة العميلة، وتضعضعت جموع العدو أمام ضربات المجاهدين.

واشتدت ضربات المجاهدين إلى درجة أن أشهر صحف العدوّ وأكثرها انتشاراً وقراءة، خصصت عناوينها الرئيسية لهذا الموضوع، واعترفت صراحة بتقدم المجاهدين في المجالات العسكرية، وأكدت أن هجمات الطالبان تصاعدت فوق ما كانوا يتصورون، وأنهم باتوا يرون فيها خطراً عظيماً يهددهم. وهذا الأمر أيئس جميع المحتلين وقنّطهم، حيث رأوا أنهم بذلوا قصارى جهودهم الجبارة لقمع الطالبان، إلا أن قدراتهم باتت تتصاعد يوماً بعد يوم.

و إذاعة آزادي (الحرية) إحدى الوكالات الغربية المهمة، نشرت خبراً مفاده: ( أن صحيفة واشنطن بوست ذكرت بأن الطالبان شدّدوا من هجماتهم في كابول العاصمة، وأن هذه الهجمات الشرسة على مكاتب الأجانب لم يسبق لها نظير منذ انسحاب الطالبان). ألا يدل هذا الاعتراف الصريح من العدوّ على تزايد قدرات المجاهدين في المجال العسكري؟

وتستطرد الصحيفة المذكورة: (إنّ ازدياد هجمات الطالبان الأخيرة في كابول، إن دلّت على شيء، فإنما تدل على تنامي مقاومة الطالبان المسلحة). هذه الحقيقة المذكورة على لسان العدوّ نفسه، موجّهة إلى الذين يُهوّنون من شأن هجمات المجاهدين المسلحة، ويرون أنها مقتصرة على أزمنة وأمكنة معيّنة. مع العلم أن العملاء في الإدارة العميلة يدّعون – دجلاً و زوراً – نجاحهم، فهاهم أسيادهم يعترفون بأنفسهم، وفي صحفهم، بحقيقة تصاعد قدرات المجاهدين. إذن من يبين الحقيقة؟ هل هو العدوّ الأجنبي أم العميل بائع الأوطان؟

تشير واشنطن بوست إلى سبب تصاعد هجمات المجاهدين، الذي طالما أشار إليه المجاهدون مراراً وتكراراً في بياناتهم الرسمية، بأنه مهما وطدّت الإدارة العميلة علاقتها مع الأجانب، وأيّدت الأمريكان في الإتفاقيات المنبوذة ، ومهما أصرّ الأمريكان على المكوث لمواصلة احتلال البلاد، فإن هجمات المجاهدين ستتزايد أضعافاً مضاعفة. كما أن بقاء الأمريكان بعد عام 2014م في أفغانستان بذريعة تعليم العملاء الفنون الحربية كالسنوات الـ 13 الماضية، قد ضاعف غضب المجاهدين وأدّى إلى ازدياد هجماتهم.

 

يمكن القول بأن قتال المجاهدين للصليبيين الأجانب والعملاء يهدف إلى تقويض الاحتلال الأمريكي الغاشم من أفغانستان، فالمجاهدون ما برحوا يكمنون لأعداء الدين، ويبذلون قصارى جهودهم الجبارة لدحر هياكل المحتلين البالية وإدارتهم العميلة، ويستغلون أي فرصة تتاح لهم لدكّ عروش هؤلاء المعربدين، وكلما قرأوا في عيون أعدائهم الذعر والخوف، تشجعوا وانغمسوا في مراكز العدو وقواعده بمعنويات مرتفعة.