بيان الإمارة الإسلامية حول ذكرى الثالث والثلاثون للثورة الشيوعية القذرة في أفغانستان

قبل ثلاثة وثلاثين عاما في اليوم السابع من شهر ثور سنة 1357هـ ش (السادس من شهر ابريل سنة1977م) قام عناصر حزبي الخلق والبرجم الشيوعيين بثورة ضد النظام الحاكم في أفغانستان، بهذا سُجل هذا اليوم في صفحات تاريخ أفغانستان بيوم أسود واعتبر بداية لهموم السنوات الثلاث والثلاثين المتواصلة.

فالشيوعيون الأفعان الذين شغلوا مناصب كثيرة في الدوائر الحكومية والتعليمية بحماية و مساندة مباشرة من قبل الاتحاد السوفياتي، وأخيراً لعدم أهلية النظام الحاكم في ذلك الوقت وقلة الإهتمام بشئون الدولة انتهز العدو الشيوعي هذه الفرصة، للتسلط على البلد وقاموا خلال ثورة دامية كبيرة الوصول إلى الحكم والإقتدار.

إن الثورة الشيوعية في أفغانستان كانت في الحقيقة تمهيدا للتخطيط “برجنف” حاكم الاتحاد السوفياتي الشيوعي الذي كان يريد من خلالها مد الإحتلال الشيوعي نحو أسيا الجنوبية والوصول إلى المياه الدافئة في المحيط الهندي وكذلك أن يقوي من محاصرته المخططة للصين كفؤها المهم. نتيجة هذا الربط مع الاتحاد السوفيتي فكان الشيوعيون الافغان يتحركون وفق مخططات الاتحاد السوفياتي فقدموا لمجتمع أفغانستان المتدين في هذا الصدد نظرية تغيير مفاجئ من جميع النواحي ومن ثم مهدوا الطريق بشكل مستقيم لمجيئ قوات الاتحاد السوفياتي لاحتلال أفغانستان .

ولو قارنا المهمة الاحتلالية الأمريكية الحالية في أفغانستان مع ما كان عليه الاتحاد السوفياتي آنذاك فنستطيع أن نقول بأن احتلال الاتحاد السوفياتي كان أثبت وأقر و أقوى في أفغانستان، إذ كانوا يملكون عددا كبيرا من العملاء المثقفين على منهجهم ونظريتهم، وكانت للسوفيات في أفغانستان روابط وتأثيرات عميقة من الناحية السياسية و الاقتصادية والثقافية، كما كانت لهم حدودا طويلة مع أفغانستان لكن بما أن النظام الشيوعي و مصالحه كانت متناقضة وغير موافقة مع معتقدات الشعب الأفغاني لذلك قام الشعب بالجهاد المسلح ضدهم، وفي النهاية ـ بفضل الله تعالى ـ لم يُفضحوا أصحاب الثورة الشيوعية فحسب بل فإن الاتحاد السوفياتي أيضا لم يبق على حاله بل انهارت اصوله وكسرت شوكته وإضمحل تماماً.

وحسب مانعتقد فإن في مصير الثورة الشيوعية و الاتحاد السوفياتي و ما حل بهما من الهلاك و النكال لَعبرة وموعظة كافية ليتعظ بها المحتلون و عملائهم الحاليين الذين هم أضعف جذورا و أصعب أحوالاً بالنسبة للاتحاد السوفياتي.

وكما أن الثقافة الشيوعية اعتبرت وصفة فاشلة بلا تأثير لهذا البلد العظيم وشعبه المغوار فاليوم تعرضت الديموقراطية الغربية لنفس المشكلة تماما.

يجب على مصدري الديموقراطية من الأجانب والعملاء الأفغان أن يعلموا أن مصيرهم سيكون كمصير أصحاب ثورة السابع من شهر ثور ( السادس والعشرون من ابريل) و عليهم أن ينتهزوا هذه الفرصة كي يتمكنوا من جهة أن يجدوا طريقا سالما نحو مستقبلهم ومن جهة أخرى يستريح الشعب الأفغاني من شرهم و ينجوا من هذه الأزمة الحالية.

وفي النهاية فإن الامارة الإسلامية تعتبر الثورة الشيوعية في تاريخ أفغانستان واقعة سيئة و جريمة غير معفو عنها و تسأل الموالى جل جلاله أن يذل عامليها في الدنيا و الآخرة.

إمارة أفغانستان الاسلامية