وقع الصليبيون في سلي الجزور!

إن شعبنا صاحب نخوة وفي نفس الوقت فقير يتحمل المشاق والظروف الصعبة وقساوة العيش في الحياة ، لكنه يأنف الذّل ولا يستطيع الاقامة على الضيم وقد عرفناه من آلاف السنين أن كل من تسوّل له نفسه اجتياح بلده أرغمه على الهزيمة النكراء وطمس معالمه.

واليوم وصل دور سقوط أمريكا الغاشمة والحلف الذي تهيمن عليه أميركا التي شربت نخب الظلم حتى الثمالة وجرى الظلم في عروقها وشرايينها حتى النخاع ومخ العظام، فإن سقوط هذه الدولة ستكون معجزة أخرى وسنراها بأم أعيننا ان شاء الله.

وقد أصبح اليوم المحتلين في بلدنا اذّل من وتد بقاع الذي يدّق صباح مساء وهذا لأن شعبنا الأبي شعب مؤمن والايمان هو السبب في انهم فاتحون في احقاب الدهر وما استطاعت أعتى القوات احتلال بلاده للأمد البعيد مهما كانت قوتها وقوة حلفائها, وهذه هي أمريكا ومعها الناتو أتت بقواتها الهائلة ومعداتها الفتّاكة لكنها وقعت في حرّة راجلة أي الأرض الخشنة التي يشتد فيها المشي ، والرجل لامحالة يترجل فيها وها هي منيت بخسائر فادحة ومصيرها مفجع وسيقبر جنودها بأمانيهم في هذه الأرض مقبرة الغزاة والمعتدين كما دفن فيها من دفن من المحتلين السابقين .

 

فكّر الصليبيون في بدو الوهلة أن القضاء على حكم امارة افغانستان الاسلامية سهل للغاية لأن افراد هذا الحكم حفنة من طلبة العلم وليس في وسعهم الدفاع عن حوزة حكمهم او المجابهة مع الجيوش الجرارة لكن يعرفون كل يوم ما كان قد خفي عليهم .

يقول احد الأخوة المقسطين “ان حركة طالبان الاسلامية  اقرب الى “الحركة الوطنية الجامعة”، اكثر منها تلك الحركة التى عرفها الناس من قبل ، اذ تعددت اسباب الانضمام اليها، بعد انفضاح عملية الاحتلال والمتعاونين معها، من جهة، وبسبب الجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال الاطلسية بصفة يومية من خلال القصف الجوى .

لقد اصبحت جرائم الناتو مفجرا لحركة تطوع واسعة فى صفوف المقاومين .

وأن القوات الرئيسية للاحتلال –اى القوات الامريكية- قد وصلت الى مازق حاد باعتراف قادتها الميدانيين، اذ تشير التصريحات المتعددة التى صدرت فى الفترة الاخيرة، الى ان هذه القوات باتت تواجه اوضاعا تتدهور على نحو حاد، كما تشى بذلك اعداد القتلى وخسائر ها في جميع الميادين ، والعسكريين، باتوا يخشون شبح الهزيمة الشاملة التى جرت فى فيتنام، بعدما كثرت اوجه الشبه بين ما يجرى فى افغانستان وما جرى فى فيتنام، وفى ضوء وصول القوات الامريكية الى ذات الحالة التى عاشتها القوات السوفيتية خلال احتلالها افغانستان، وكذا بحكم انهم باتوا يواجهون احتمالات حدوث حالة انهيار حادة لمعنويات جنودهم جراء نزيف الخسائر، وبسبب حالة التفكك التى تعيشها المجموعات المرتبطة بالاحتلال بما يجعل حركة القوات تجرى فى بيئة غير آمنة من كل الاتجاهات وإن باراك اوباما والحزب الديموقراطى، فقد وجدوا انفسهم فى مازق لا يحسدون عليه…. وبالدقة فان الواقع فى المازق الان وعلى نحو حاد هو باراك اوباما الذى اصبح فى قلب عاصفة قد تغير مساراته جميعا, اوباما هو المسئول عن الاستراتيجية الفاشلة الجارى تطبيقها ، إذ هو بعد تسلمه الحكم اعلن عن استراتيجية جديدة والان يثبت فشلها كليا”.

ما يجري في بلادنا هو مواجهة بين عقيدة يؤمن بها أصحابها بشدة ويعملون على تطبيقها بكل السبل، وبين آلة الحرب الغربية المتطورة.

وكسب الحرب للمعتدين في هذه الحالة محال لأن شعبنا  شعب المقاومة واذا استمر الاحتلال فكل جيل سيأتي و سيرفع شعار التحرير ويسكن الكهوف والوديان والجبال مع بندقيته التي يدافع ويهاجم ويناور بها العدو الغاشم حتى يرحل الاحتلال من البلاد.

إن كسب الحرب ضد المعتقدات لا يكون بالآلة العسكرية ، ولا بالحرب المدمّرة ولا بإلقاء القنابل العملاقة على المدنيين عبر استخدام طائراتٍ من دون طيار ولا بتلفيق التقارير الكاذبة، بل يكون بمغادرة قوات الاحتلال البلاد وتركها لشعبنا ليقرر مستقبله ما يريد بشأنه.

نساجلهم العداوة ما بقينا ***وان متنا نورثها البنينا.

قالوا في الأمثال ان القوم وقع في سلى الجزور وهذا المثل يضرب في بلوغ الشدة منتهى غايتها وذلك أن الجمل لايكون له سلى فارادوا أنهم وقعوا في شرّ لامثيل له .

ولتعلمنّ نبأه بعد حين .