بيان الشورى القيادي للإمارة الإسلامية حول استشهاد المتظاهرين في ولاية تخار

في سلسلة إستمرار ودوام قتل ، وإصابة، وتعذيب الشعب الأفغاني من قبل القوات المحتلة والقوات العميلة في جميع أنحاء البلد، فها هو العدو مرة أخرى قام في ليلة 18 من شهر مايو الجاري ونهارها بقتل عشرات المدنيين العزل في ولاية تخار شمال افغانستان، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

فى تلك الليلة، قام العدو باستشهاد أربعة من المدنيين الأبرياء بمن فيهم إمرأتين خلال مداهمة ليلة في منطقة جاوملي قرب مدينة تالقان عاصمة ولاية تخار. وفي رد فعل على هذه الجريمة قام أهالي تخار الغيورون بتظاهرات عارمة  في مدينة تالقان إظهاراً لإشمئزازهم وبغضهم تجاه الأعداء المحتلين، وسعوا لإسماع ويلاتهم وشكواهم ؛ لكن للأسف الشديد فقد حول أعداء الشعب المؤمن من المحتلين والعملاء هذا القيام الإنفعالي الثائر إلى الهموم والأحزان.

وتفيد الأنباء الأخيرة الواردة، من مدينة تالقان، بأن الجنود المحتلين والعملاء كانوا يطلقون نيراناً حية على المتظاهرين العزل ، حيث قتلوا أكثر من عشرين مدنياً وأصابوا ما يقارب مائة آخرين. وجدير بالذكر بأنه قد وقعت أحداث مماثلة عديدة في شهر مايو الجاري نذكر منها مايلي:

1-      إستشهاد عدد من المدنيين من قبل المحتلين في مديرية حصارك بولاية ننجرهار، وبعد ذلك إضطهدوا أولئك المدنيين الأفغان المعترضين على الحادث.

2-      في الثامن عشر من شهر الجاري قام الجنود الأمريكيون باستشهاد خمسة مدنيين وأسر 14 آخرين خلال مداهمة منازل الأهالي في قرية سيدانو بمنطقة لنجر قرب مدينة ترينكوت بولاية اروزجان.

3-      في الليلة السادسة عشرة من هذا الشهر أطلق جنود القوات المحتلة نيراناً حية على مجمع للأطفال في مديرية غازي آباد بولاية كونر، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين بجراحات، حيث إعترف بالحادث الإدارة العميلة في كابل أيضاً.

4-      في السادس عشر أيضاً قصفت القوات المحتلة منازل المدنيين في قرية عبدالرحيم بمديرية أندر بولاية غزني، مما أسفر عن إستشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة خمسة آخرين بجروح.

5-      في الليلة الرابعة عشرة شنت القوات المحتلة هجوماً مسلحاً على منازل الأهالي في قرية لاجكر بمديرية حصارك بولاية ننجرهار، ثم قامت بتفتيشها ، وما أن عجز جنود الاحتلال من العثور على شيئ، قاموا باستشهاد صبي نائم يبلغ من العمر عشرة أعوام وإسمه ” بلال بن أول جل”.

6-      في السادس من هذا الشهر الجاري، قام جنود العدو بقتل شخصية روحانية / سيد حاجي كل جان آغا ، بعد ما أخرجوه من مصلاه في مديرية  رباط سنجي بولاية هرات.

7-      وفي اليوم الثاني من مايو الجاري قاموا باستشهاد شيخ قبيلة وأسر أثنين آخرين خلال مداهمة في قرية غمرزو بمديرية سنك آتش بولاية بادغيس.

8-      في غرة شهر مايو الجاري أطلق جنود العدو قذائف هاون على منطقة فندي بمديرية بركي برك بولاية لوجر، ما أدى إلى مقتل طفلين، وإصابة ثلاث نسوة بجراحات.

إن الإمارة الإسلامية تدين حادثة تالقان كبقية الحوادث السابقة التي قام فيها العدو المحتل والعميل من الجرائم البشعة وقتل الأبرياء واستهدافهم بنيران حية مباشرة تدينها بشدة وتعتبرها جريمة عظيمة لا تغتفر في حق الإنسانية ، وعلى الأعداء المحتلين والعملاء أن يدركوا جيداً بأنه بدلاً من أن تضعف عزيمة الشعب وتنهار معنوياته نتيجة هذه الأعمال العدوانية الظالمة فإنها تزداد قوة وبأساً وتغلي صدورهم إنتقاماً، وتنكشف ستار وقناع المحبة الإنسانية من أشكالهم الكاذبة ووجوههم الكريهة والظالمة.

إن الإمارة الإسلامية تطلب من خلال هذا البيان من شعب دولة ألمانيا التي لها إسهام كبير في أحداث مدينة تالقان أن يصرفوا حكومة بلادهم وجنودهم المحتلين عن قتل الشعب الأفغاني البرئ. كما يجب على الشعوب المحبة والمحترمة للحقوق الإنسانية أن تنهي سكوتها المبني على مصالحها على مثل هذه الجرائم اليومية التي ترتكب في حق الشعب الأفغاني، وألا تسمح للتلاعب بدماء الأبرياء وحياتهم، كما يجب على منظمات حقوق الإنسان الدولية ألا تدوس مكانتها واعتبارها أكثر من هذا تحت أقدام قوات حلف الناتو بإسدالها الستار على الأعمال الظالمة لتلك القوات؛ بل أن تكشف بصراحة وجرأة عن ظلم الظالمين، وألا تعيد موقفها مرة أخرى بنشر تقارير وإحصائيات أحادية الجانب تدعم المحتلين وتشجعهم على إرتكاب مزيد من الجرائم أبشع من السابق. وكذلك نطالب المراسلين والصحفيين المستقلين ووسائل الإعلام الحرة ألا يبقوا صامتين على مثل هذه الجرائم والجنايات ، وشكرهم على أنهم أوصلوا أصوات المظلومين في حادثة أمس إلى العالم.

وفي النهاية نسأل المولى عزوجل أن يلهم الصبر والصوان لأسر الشهداء في أفغانستان بأسرها،وخاصة أسر ضحايا حادثة تالقان، وأن يخلفهم خيراً منهم ، ويقبل الله شهادة الشهداء ويشفي الله الجرحى شفاءًا عاجلاً كاملاً ” آمين”.

الشورى القيادي لإمارة أفغانستان الإسلامية

16-6-1432هـ

19-5-2011م