بيان الإمارة الإسلامية حول إشاعة المفاوضات التي لا أساس لها

منذ عدة سنوات في بداية ونهاية كل شهر، تنشر بعض وسائل الإعلام الغربية أخباراً مبهمة، و لا أساس لها، استنادا إلى بعض حلقات غير معروفة وموظفين غربيين من وراء الستار، وتقول بأنه بدأت المفاوضات مع الإمارة الإسلامية وبحسب قولهم ضعطناعسكرياً على طالبان كى تتفاوض.

لكن حين تنفي الإمارة الإسلامية بجدية صارمة هذه الأفواهات وتبطلها وتفضحها في مهدها، ثم تظهر موجة أخرى من أجل تشويش الأذهان في ساحة الإعلام، بأن المفاوضات والاتصالات قائمة مع بعض قادة الإمارة الإسلامية ومع الفلان والعلان من المسؤولين، وحين يدافع هؤلاء المسؤولون عن أنفسهم ويبرؤوا ساحاتهم ويردوا في عبارات واضحة هذه الدعاية الجوفاء، فبعد افتضاح وسكوت عدة أيام تُحافظ على لعبة المفاوضات الشكلية ساخنة وممتدة في شكل وأسماء جديدة.

 

يعلم كل عاقل وصاحب الإدارك بأنه لا يوجد في صفوف وقيادة الإمارة الإسلامية شخص أو موظف بأن يشك في سياسة الإمارة وأن يتبع  موقفا وسياسة مستقلة.

إن الإمارة الإسلامية حتى الآن قامت بالمباحثات فقط من حين لآخر حول مبادلة ومسير أولئك الأتباع الأجانب الذين هم أسرى لدى المجاهدين مع الدول التي ينتمون إليها، وأكبر مثال على ذلك ماجرت من مفاوضات ناجحة في عام 2007 حول 21 من اتباع دولة كوريا الجنوبية الذين كانوا أسرى لدى المجاهدين، وكذلك حول الأتباع الفرنسيين الذين وقعوا أسرى عدة مرات لدى المجاهدين، واطلق سراح إثنين منهم في المبادلة قبل أيام بعد أن قَبِل الجانب المقابل شروط الإمارة الإسلامية، وكذلك حول الأسيرين الكندي والأمريكي اللذين حتى الآن في الأسر لدينا، وأيضا حول اتباع بعض الدول، الذين قدموا إلى بلادنا بنية التعاون مع المحتل وهم كانوا أسرى لدينا أو لازالوا، فحول هؤلاء جميعاً من حين لآخر تم اتصالاتنا بشكل مباشر او غير مباشر وهي مستمرة، و ما تنشر الآن في وسائل الإعلام الغربية من تراهات حول المفاوضات ما عدى الإتصالات حول تبادل الأسرى؛ فلا حقيقة لغيرها بتاتا. إن كان من يعبر هذه الاتصالات مفاوضات شاملة في اطار معضلة أفغانستان الجارية؛ فهذا من عدم إنصافه وجهله بالحقائق. أم أن بعض الجهات المتصلين بنا حول قضية مبادلة الأسرى يسمون هذه الاتصالات بالمفاوضات الرسمية من أجل أن يحصلوا على امتيازات وافرة من الأمريكيين؛ لأن الأمريكيين تعبوا الآن في حرب أفغانستان ويواجهون الهزيمة، حيث يضغط كل أحد على جرحهم ويستفيد من اضطرارهم، ويحصل عدد كبير من الناس على أموال طائلة منهم خاصة باسم المفاوضات ، وهذه اللعبة مستمرة منذ مدة طويلة بأن أمراء الحرب الواقفين مع إدارة كابل من أجل الحصول على الأجوال يعرف مسلحيهم إلى مايسمى بلجنة الصلح باسم طالبان ليحصلوا على الأموال منها.

إن للإمارة الإسلامية موقف واضح وصريح حول المفاوضات، وهذا معروف وساطع مثل الشمس بأننا نعتبر جميع أنواع المباحثات والمفاوضات في ظل تواجد، وحضور القوات الأجنيبة في البلاد، حِرْبة حَربية للأمريكيين ومحاولات ومساعي بلا جدوى؛ لأن الأمريكيين حتى الآن يواصلون استراتيجية القوة والبطش والغرور، ولا يستعدون للحل الأساسي للقضية وهو إنهاء الاحتلال، من جانب يتحدثون عن المفاوضات و من جانب آخر مشغولون في جهود ومساعي لتأسيس القواعد العسكرية الدائمة في أفغانستان، علماً بأنه إذا تواجد جندي أجنبي واحد في بلادنا فيعتبر هذا البلد محتلاً ، حيث غير قابل قبول وتحمل لدى أي فرد أفغاني؛ ففي كنف هذه المواقف المتناقضة، لا معقولية للمفاوضات ولا تعطي النتائج أيضاً.

إلى جانب هذه الحقيقة الآنفة الذكر، والموقف الصارم والقاطع للإمارة الإسلامية، تبقى لعبة المفاوضات ساخنة في وسائل الإعلام، نعتقد بأن هذه الوسائل ترتكب خطأ كبيرا ومستديماً.

تبين الإمارة الإسلامية بهذا الخصوص بأن الحلقات بلا مرجع وغير معنونة، أو المسؤوليين الأمريكيين الذين يطلقون تصريحات لوسائل الإعلام دون سند ومرجع، وتنشرها وسائل الإعلام بعيون مغمضة، لا معنى ولا مفهوم لها، سوى أن تكون وسمة عار، وبقعة سوداء على جبين تلك الوسائل الإعلامية المغرضة!

نحن نأمل بألا تكون وسائل الإعلام العالمية المحايدة وقفاً لنشر، وتبليغ تلك الترهات الإستخباراتية التي ترتب بشكل مباشر من قبل الإدارة الجاسوسية الأمريكية  الـ سي آي إي  لبعض وسائل الإعلام المتصلة بالأمريكيين بهدف النشر، ثم من قبلها تسلم لوسائل الإعلام الدولية.

إمارة أفغانستان الإسلامية