مشاكل العالم والجلسة الـ 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة

altيعلم الجميع سفر قادة الدول كل سنة إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للجلسة السنوية لمنظمة الأمم المتحدة، وهناك يتحدثون عن بلادهم والجيران والمنطقة وعلى المشاكل الحاصلة في العالم، ويقدمون سبل الحل، وأحياناً تلصق التهم من بعضهم على بعض، وتتبادل التهم.
كالعادة افتتحت الجلسة السابعة والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة في يوم الثلاثاء 25/ 9/ 2012 م وكان بعض نقاط أجندتها على النحو التالي:
التقدم الاقتصادي العالمي، الحفاط على الصلح والأمن على المستوى الدولي، تقوية القانون والعدالة وحقوق الإنسان، الاسهامات الذات البينية المنظمة والفعالة في من أجل مساعدات إنسانية، وخلع الأسلحة، التصدي للجرائم وما يسمى بالإرهاب وغيرها.
في الواقع إن أكبر تحدي للعالم في العصر الحاضر هو إرهاب الدول وأشكاله هي: القصف الجوى العشوائي على عامة المدنيين، إرهاب النساء والأطفال و الشيوخ وعامة الناس بواسطة طائرات دون طيار، التدخل في شؤن الغير بذريعة الدفاع عن النفس، استهداف المدن البعيدة بآلاف كيلو مترات عن بلدها بأنواع مختلفة من الصواريخ الفتاكة طويلة المدى، وإراقة الدماء هنالك بلاحق وتدمير المنازل فيها وإبادة القرى بأكملها.
هذه فضيحة أوقعت القانونيين الأمريكيين في قلق وحيرة، وفقاً لجريدة الشرق الأوسط الصادرة بالعربية الرقم (12356) والتاريخ ستافور سميث:.إن معظم ضحايا طائرات دون طيار المدنيين من النساء والأطفال، وعلاوة على الخوف أججت الكراهية في نفوس المسلمين تجاه أمريكا وانجلترا، اشار المذكور إلى تقرير ميداني لباحثين من جامعتي ستانفورد ونيويورك بعنوان (العيش تحت الطائرات من دون طيار) هذه هي المعضلة الكبرى الآن أمريكا نتيجة أفعالها هذه تلخبط النظام الحالي للعالم، وستورط أمريكا جميع شعوب العالم مع أزمة جديدة.
إن أكبر امتحان لمنظمة الأمم المتحدة هو تأمين العدالة والانصاف في العالم.
إن توفير العدالة واحقاق الحق ليس فقط ضامن لأمن وسلامة العالم، بل  ينعش ويعيد اعتبار هذه المنظمة.
إذا ما استمرت القرارات من قبل هذه المنظمة تحت تأثير الجبابرة ضد بقية الشعوب، فإن الشعوب المظلومة لا تثق بها ولا أحد تتمنى منها العدالة، يجب على المنظمة المذكورة أن تقف في وجه الظالمين، وعلى أقل التقدير أن تقاومهم قدر الإماكن.
إن منظمة الأمم المتحدة التي تشكلت في 24/ 10 1945 م في عمرها السبع وستون سنة اتخذت قرارات عديدة تجاه أفغانستان، إلا أن قرارين لها قابل للتأمل أحدهما في (14/ 1/ 1980م ES-6/2 )  هو القرار الذي أدين فيه تجاوز الجيش الأحمر للاتحاد السوفياتي السابق على أفغانستان، وجاء فيه التوصية على خروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان الحبيبة وإن هذا القرار لقي ترحيباً حاراً وواسعاً لدى الشعب الأفغاني، فكان الأفغان يذكرون إسم الأمم المتحدة بثناء حسن.
لكن قرارها الثاني كان عكس الأول المذكور أعلاه، حيث أعطت مجوزاً لتدخل القوات الاحتلالية في أفغانستان، وساندت هذا العمل القبيح للقوات الغازية إن القرر رقم 1368 بتاريخ 12- 9- 2001م، سيحفظ في تاريخ الأفغان حيث بذريعة الدفاع عن النفس أجازت للقوات الاحتلالية التدخل في البلدان الأخرى وإن هذا القرار تسبب بأن تغزو أمريكا ومتحديها بكامل اطمئنان أرض أفغانستان وتهاجم عليها، وبعد ذلك كل عام عدة مرات قامت بإصدار قرارات مؤيدة للاحتلايين، وبعد إراقة دماء غزيرة حتى الآن مساندة الاحتلال مستمرة.
إن هذا القرار الآنف الذكر أوجد جواً من التعكير بين منظمة الأمم المتحدة وبين الشعب الأفغاني وتضرر ذلك الاعتماد والإعتبار السابقين لهذه المؤسسة؛ لذا تأمل إمارة افغانستان الإسلامية أن تجلب انتباه هذه المنظمة العالمية إلى نقطة، وهي: بدل مساندة الاحتلاليين والعناصر الفاسدة عليها أن تساند الشعب الأفغاني، وأن تستنكر هجوم أمريكا ومتحديها على صعيدنا الطاهر، وتسعى بأن يصير الشعب الأفغاني صاحب استقلال في بلاده وأن يشكل حكومة إسلامية وفق ميله دون تأثير الأجانب ولعل ببركة هذه المساعي ـ إذا قامت بها ـ يحيى اعتبارها الفاقد من جديد لدى الشعوب المظلومة والمنكوبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*