بيان الإمارة الإسلامية حول مظالم ووحشية المحتلين والمليشيات المصنعة بأيديهم في أفغانستان

منذ قرابة سنتين تم تسليح أعداد من المسلحين غير منضبطين من قبل المحتلين في مناطق مختلفة من البلد تحت مسمى المليشيات (الصحوات)، فجعلوا في مناطق كثيرة حياة الشعب الأفغاني نقمة تواجه تحديات عنيفة، هؤلاء الميليشيات أغلبهم مدمنو المخدرات، وناهبون وسارقون، ومسلحون سابقون، عاقوا الوالدين، وملوثون في جنايات وجرائم مختلفة، وقد شرع هؤلاء في الإجرام والجنايات القبيحة في جميع أرجاء البلاد، وعلى سبيل المثال في الشهر المنصرم حسب معلوماتنا نذكر فيما يلي نماذج من مظالم مقبوحة لهذه المليشيات في مناطق مختلفة من البلاد:

 

ولاية قندهار – مديرية زري:

1ـ بتاريخ 4-12-2012 فقد قائد محلي لهذه المليشيات المدعو/ شيرآغا ستة من رفاقه الميلشيين في مواجهات وجهاً لوجه مع المجاهدين في منطقة ” كدل” بمديرية زري بولاية قندهار، واستشهد أحد المجاهدين في هذه المواجهات وبقي جسده في المنطقة، فقام القائد المذكور بربط الجسد خلف سيارته وسحبه لمسافة 3 كيلو مترات ثم أحرق الجسد في منطقة ” دكاكين سياتشيو” بعد أن علقه لمدة يومين، فلم يبقى من جسد ذلك الشهيد إلا بعض من عظامه.

2- تلك المليشيات بعد أيام قامت بأسر مجاهد غير مسلح في المنطقة نفسها وبعد تعذيب شديد ليت رقبته إلى الخلف بقسوة وقوة، ثم قامت بقطع يديه ورجليه وهو على قيد الحياة، وقامت باستشهاده بهذا الأسلوب الوحشي.

3- في سياق مماثل قام هذا القائد المليشي المشهور/ شيرآغا بأسر قروي من عامة الناس بتهمة الانتماء لطالبان، ثم وجدت جثته داخل كيس في أحد البساتين، مفقوع العينين، مبتور اليد والرجل، وباقي جسده به إصابات كثيرة.

4- في قرية ” نادي” بمديرية زري أيضاً قامت الميليشيات بأسر حافظي القرآن الكريم بتهمة الانتماء إلى طالبان وربطتهما بسيارتي رينجر وتحركت السيارتان في اتجاهين مختلفين وانشق الحافظان للقرآن الكريم إلى نصفين وبهذه الطريقة الوحشية قامت الميليشيات باستشهادهما.

مديرية ميوند:

1- قام عناصر المليشيات قبل عدة أيام بإخراج عدد من عامة الناس من منازلهم مشككين فيهم بأنهم مجاهدين أو مساندين لهم، وطرحوهم أرضاً ثم دهسوهم بالسيارات ومرت السيارات على أجسادهم عدة مرات حتى فارقوا الحياة، ونالوا درجة الشهادة تحت عجلات السيارات.

2- في أسلوب فريد من نوعه للتعذيب خصص مكان للميليشيات داخل قيادة أمن المديرية، بإمكانهم حبس سجناء خاص وتعذيبهم فيه، في هذا المكان نصبت الميليشيات صحناً حديدياً كبيراً وأوقدوا النار تحته ونزعوا الملابس من أولئك الأسرى الذين ألقي القبض عليهم على أساس أنهم من المجاهدين وأجلسوهم على الحديد المستوي بشكل صحن والنار مستعرة من تحته، لكي يعترفوا بهذا الأسلوب الوحشي، كما قاموا باستشهاد أناس أبرياء بهذا الشكل.

مديرية بنجوايي:

يوجد في هذه المديرية قائد مليشي معروف بقسوته وظلمه يدعي/ شمس الله، فعلاوة على وحشيته ومظالمه وأعماله الشنيعة في المنطقة يقوم بتفتيش السيارات المارة على الطريق العام، وأثناء التفتيش يبحث عن غلمان، وحين يقع عينه على غلام أمرد، ينزله من السيارة عنوة ويأمر سائق السيارة بالتحرك، ثم ينقل الضحية إلى نقطته الأمنية ويبقيه فيها لمدة أسابيع ويغتصبه ويتجاوز عليه جنسياً، وقد وقع هذا الأمر في المنطقة عدة مرات، واشتهر المذكور بذلك بين الناس.

مديرية دند:

1- فجر أحد المجاهدين واسمه / سيد جان سيارة للمليشيات بواسطة لغم مزروع في منطقة “صلاوات” بمديرية دند، وانسحب من المنطقة، فقدم عناصر الميليشيات إلى منزله وقاموا باستشهاد امرأتين وأخو المجاهد سيد جان الذين كانوا متواجدون في المنزل.

2- في حادث آخر حين قتل قائد أمن هذه المديرية جراء انفجار لغم في منطقة “نوروز ناخوني” اقتحم عناصر الميليشيات في هذه المنطقة منزل أحد الأئمة وقاموا بقتل ولديه وضربوا والدته العجوز ضرباً مبرحاً أمام أعين الناس.

مديرية أرغنداب:

1- أصيب مجاهدان جراء قصف جوي للقوات الأمريكية في منطقة “تابين” بمديرية أرغنداب، ثم وصل إلى المنطقة عناصر المليشيات بمن فيهم القائد المليشي/ إسحاق، فقام بربط المجروحين خلف سيارة رينجر العسكرية، وسحبهما إلى مسافات طويلة وأثناء السحب كان يطلق عليهما أعيرة نارية فردية من حين لآخر وهو جالس في صندوق السيارة وقد نال المجاهدان درجة الشهادة العالية أثناء سحبهما بالسيارة والوحشي يطلق النار عليهما.

2- في حادث منفصل آخر عثر قائد المليشيات المدعو/ محمد نبي على جركون ملغم في قرية ناغهان بتلك المديرية، ثم شكّ على أحد عامة الناس في المنطقة فألقى القبض عليه وأتى به وأجلسه على الجركون الملغم، وفجّر الجركون بعد ذلك.

ولاية لوجر:

في شهر رمضان المنصرم كان رجل من عامة الناس وهو وحيد أمه حيث نشأ يتيماً، يمر في منطقة “ده آباد” في ضواحي مركز ولاية لوجر، دارت مواجهات بين المجاهدين والمليشيات، وأصيب بجراحات شديدة، ثم قام الناس بنقله إلى المستوصف القريب لمداواته حين علم عناصر المليشيات بوجود جريح في المستوصف ذهبوا إليه ومنعوا الأطباء من معالجته، وكانت أمه هي أيضاً قد وصلت إلى المستوصف وترجوهم بأن ابنها لم يفعل شيئاً، بل كان يمر في الطريق حين وقعت الاشتباكات فجرح. كانت تصرخ لوجه الله اسمحوا للأطباء ليعالجه، فأجابتها المليشيات: نحن لا نعرف الله (معاذ الله) وإن ابنك من طالبان، واستمروا في منع الأطباء من إنقاذ حياته وسالت الدماء من هذا اليافع، إلا أن فارق الحياة وسلم روحه إلى بارئها شهيداً إن شاء الله.

ولاية بروان :

في مديرية كوهي صافي بولاية بروان قام القائد المليشي المشهور/ مهراب بانتزاع زوجة أحد الناس من منزله عنوة، ثم احتفظ بها شهراً كاملاً في مركزه الأمني، وكانوا يغتصبونها بشكل جماعي، ثم تنازع رجاله على المرأة، ثم قام بقتلها ملقياً لوم القتل على بيت والد زوجها ، ثم داهم منزل والد زوجها ونهبه تماماً.

ولاية قندوز:

1- حصل تنازع بين شخصين من أهالي منطقة عسقلان التابعة لمركز ولاية قندوز، فقدم إلى الموقع عناصر مليشيات غور تيبه وأطلقوا النار على رجلين كبيرين في السن، وهما / اميرخان، وجلاب الدين، وأصابوهما بجراحات، وقاموا بضرب آخرين.

2- وفي منطقة عربانو بغور تيبه قام رجال المليشيات القومية بنهب منزل أحد الوجهاء الحاج/ نور محمد في وضوح النهار، ونقلوا جميع أثاث البيت وقتلوا أحد أبناءه وأصابه وابنه الآخر بجروح.

3- أطلقت المليشيات النيران عمداً على سيارة مدنية في منطقة باسوسوبآقتاش التابعة لمركز الولاية، أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة رجل بجروح.

ولاية هرات :

وقع قبل ثلاثة أسابيع أربعة من المجاهدين غير المسلحين كانوا يستقلون دراجتين ناريتين وقعوا في كمين للقوات المحتلة في منطقة “زير كوه” بمديرية شيندند بولاية هرات، وألقي القبض عليهم، مضوا عشرة أيام في الأسر لدى العدو، ثم قام العدو الغاشم بتعذيبهم وتقطيع أجسادهم إرباً إرباً، وسلخهم، ثم ألقيت أشلاؤهم في صحراء فوجدها رعاة الغنم وأخبروا الناس لنقل الجثث المتقعة.

ولاية غور:

قبل مدة قام عناصر المليشيات بإنزال ثلاثة من طلاب مدرسة دينية من السيارة في منطقة ” جارصده” بولاية غور، وقد قام الناس بالتوسط والترجي ليتركوا الطلاب المذكورين لكن الميليشيات لم يقبلوا ترجي الناس، ثم قاموا باستشهاد هؤلاء الفتية الثلاثة بقسوة وظلم.

ولاية هلمند:

في الثالث من شهر نوفمبر من العام الجاري قام عناصر المليشيات بقتل امرأة وصبيها، وأسر 4 من عامة الناس في منطقة باركزو بمديرية سنجين بولاية هلمند، انتقاماً لقتلاهم الذين سقطوا في مواجهات مباشرة مع المجاهدين.

ولاية غزني :

في 18-11-2012  قدمت مجموعة من مليشيات شلجر برفقة جنود أمريكيين في ظلام الليل إلى قرية شيلي، وعند الفجر جاء إمام المسجد العام والمدرس الشيخ/ ذبيح الله زهير إلى المسجد ليؤم الناس في صلاة الفجر، وحين شرع الإمام في الصلاة داهم عدد من عناصر الميليشيات المسجد وهاجموا على الإمام غير مبالين بحرمة المسجد والصلاة فقيدوه وربطوا يديه خلف ظهره، كما أسروا عدد من طلابه والمأمومين من أهل القرية ونقلوهم جميعاً، بما أن المليشيات لا تستطيع دون الأمريكيين البقاء في المنطقة فمع رحيل القوات الأمريكية منها خرجت الميليشيات أيضاً ، وبعده بيومين وجدت جثة الإمام الشيخ ذبيح الله زهير في قرية إبراهيم خيل بشلجر مكسور اليدين والعظام وأطلقت الأعيرة النارية في وجهه يبدو أنه استشهد وفارق الحياة تحت تعذيب قاس. إنا لله وإنا إليه راجعون.

ما ذكر في الأعلى بعض من نماذج الجنايات التي نفذتها المليشيات خلال الشهر الماضي وبضعة أيام، وشعبنا المظلوم ضحية لهذه الجنايات بشكل مستمر في جميع أرجاء البلاد.

إن مليشيات اليوم هم مسلحو الأمس ومليشيات دوستم (جلم جم) وأصحاب الإتاوات، حيث شمروا عن السواعد لنهب أموال الشعب وقتله وإهانة كرامته، وإثارة الاختلافات القومية في المنطقة، وتشع الشباب المراهقين والصبية للفساد الأخلاقي والسطو والنهب والسرقة وتعاطي المخدرات، وتدفع بالمجتمع نحو التعصب الطائفي والأثني.

إن الإمارة الإسلامية تطالب بشكل جدي جميع الدوائر الحقوقية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بأن تقف مع الأفغان في منع هذه الفتن، وأن تساهم في نجاة الشعب من هذا الغول.

كما تأمل من أصحاب الأقلام ووسائل الإعلام بأن ترفع الستار عن ظلم الظالمين، وأن يوضحوا ويبينوا الوحشية الجارية لعصابات المليشيات وأضرارها المستقبلية للوطن والمواطنين. وأن يكشفوا عن الوجوه الحقيقية لمساندي الظالمين، الذين من أجل مصالحهم الخاصة يسايرون الأوضاع لتجزئة البلاد والحرب الأهلية، وما تقوم بها إدارة استخبارات كرزاي (الأمن القومي)  من جنايات ومظالم نستحي من ذكرها هنا، ولكل هذه الأفعال ردود أفعال حاسمة بحيث تكون مسؤوليتها على عاتق سادة هؤلاء العملاء.

إمارة أفغانستان الإسلامية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*