المجاهدون یسیطرون علی معظم المناطق في ولایة (غور)

ولایة (غور) من الولایات الغربیة في أفغانستان تحدّها من الشمال ولایتا (جوزجان) و(فاریاب) ومن الشرق ولایتا (بامیان) و(أرزگان)، و تقع في جنوبها ولایتا (هلمند) و(فراه)، كما تقع في غربها ولایتا (هرات) و(بادغیس). تبلع مساحة هذه الولایة إلی 36479 كیلومتراً، ویعتبر عدد سكانها أكثر من نصف ملیون نَسَمَةً .
معظم ساحات هذه الولایة جبلية، والمناطق المیدانیة فیها  قلیلة، وشتاء هذه الولایة بارد جداً.
أكثر سكان هذه الولایة من (الطاجیك) وتسكنها قومیات (الأزبك) و(الهزاره) و(البشتون) أیضاً.
تنقسم هذه الولایة إلی عشر مدیریات، ویتواجد المجاهدون بشكل قوي في جمیع مدیریاتها سوی مدیریة (لعل وسرجنگل).
ویسیطر المجاهدون علی 70% من أراضیها، والسبب في عدم تواجد المجاهدین في مدیریة (لعل وسرجنگل) هو كون سكانها من قومیة (الهزارة) من الشیعة، ویسیطر علیها (حزب الوحدة الشیعي) العضو في الحكومة العمیلة والمؤیّد للاحتلال في أفغانستان.
وقد كانت هذه المدیریة من المدیریات الغیر الآمنة أیّام حكم الإمارة الإسلامیة أيضا، وكانت فیها نشاطات مخالفة للإمارة.
إنّ مدیریات(شینكوت) و(تیورة) و(دولینه) و(شهرك) هي من المدیریات التي ینحصر التواجد الحكومي في مراكزها فقط، وبقیة ساحاتها قد طُهّرت من وجود العدوّ.
وإلی جوار ذلك یسیطر المجاهدون علی معظم ساحات مدیریتي (چارسده) و(دولتیار) أیضاً. أمّا مدیریتا (ساغر) و(تولك) فیتواجد فیها المجاهدون ولكنّ سیطرتهم لم تتحكم علی معظم ساحاتها.
الشیخ (عطاء الله العمري) هو أحد أعضاء الوفد الذي زار ولایة (غور) مؤخّراً للإطّلاع علی أوضاع الجهاد والمجاهدین في هذه الولایة. فهو یقول عن أوضاع ولایة (غور): (إنّ تواجد المجاهدین ومدی قوتهم وسیطرتهم علی مناطقها كان أكبر مما كان یُتوقّع، فمعظم مناطقها حُرّرت من العدوّ، وكانت مراكز العدوّ في معظم ساحات هذه الولایة في حصار المجاهدین، والعدوّ كان لا یقدر علی الخروج من مراكزه للعملیات ضدّ المجاهدین. والطریق المفتوح الوحید أمام العدوّ هو كان طریق (هرات- چغچران) الذي كان یستخدمه العدوّ للإمداد والتموین.  وأمّا الطرق المؤدّیة من مركز الولایة( چغچران) إلی المدیریات فجمیعها كانت تحت سیطرة المجاهدین، والعدوّ كان مضطرّاً لتموین وإمداد قواته في المدیریات عن طریق الجوّ.
ویُضیف الشیخ (عطاء الله العمري): (وكان من أكبر مكتسبات المجاهدین في(غور) هو اكتسابهم للتأیید الشعبي الواسع، ولم یكن في قری وأریاف مدیریات هذه الولایة من یقف إلی جانب العدوّ أو یؤیّد الحكومة العمیلة، الجمیع كانوا یساعدون المجاهدین، وكان الناس لا یُرجعون لحل مشاكلهم وقضایاهم إلی إدارات الحكومة العمیلة، بل الجمیع كانوا یعترفون بالإمارة الإسلامیة كسلطة ونظام رسميین لهم، وكانوا یُرجعون إلی محاكم الإمارة الإسلامیة عرایضهم وقضایاهم).
المحتلّون المتواجدون في ولایة (غور) هم جنود دولة (النرویج)، ویتمركزون في مركز الولایة مدینة (چغچران)، ولا یوجد من المحتلّین غیرهم في هذه الولایة. وسلطة العدوّ أیضا تنحصر في مدینة (چغچران) وبعض نواحیها فقط، وقد أوجد العدوّ للدفاع عن الإدارات الحكومیة بعض الملیشیات المحلّیة أیضا، ولا توجد هذه الملیشیات في بقیة مناطق هذه الولایة.
إنّ خسائر العدوّ في (غور) كبیرة، بینما خسائر المجاهدین فیها قلیلة جدّاً، ولم تحدث إلی الآن أیّة حادثة قتل جماعي للمجاهدین. یقول المجاهدون في ولایة (غور) بأنّ الإعلام المحلّي والعالمي لا یراعي الإنصاف في بیان أحوال هذه الولایة، ومع أنّ معظم مناطق هذه الولایة قد حرّرها المجاهدون من سیطرة العدوّ ولا یوجد العدوّ فیها إلاّ بشكل رمزي فقط، ولكنّ الإعلام یقدّم عن (غور) صورة وكأن المجاهدین لیس لهم أي تواجد في هذه الولایة. ویقول مسؤولو المجاهدین في هذه الولایة بأنّ عدم وجود وسائل الاتّصالات هو سبب رئیسي في عدم وصول أخبار عملیاتهم إلی الإعلام ولكن علی الرغم من ذلك تُعتبر هذه الولایة الآن من أهمّ المعاقل الجهادیة في أفغانستان، وأهلها یقفون إلی جانب المجاهدین بشكل عام، ولا یحظی العدوّ في  هذه الولایة بأیّة شعبیة بین الناس . لقد كانت هناك فیما مضی بعض المنازعات والاختلافات بین القبائل القاطنة في هذه الولایة، ولكنها فُضّت بفضل الله تعالی ثم ببركة الجهاد والمجاهدین، وصارت القبائل كلهّا الآن تعیش في جوّ من الوئام والأخوّة الإسلامیة.
وأمّا إدا أردنا أن نتحدّث عن تفاصیل العملیات الجهادیة الیومیة للمجاهدین فإنّ الحدیث سیطول جداً، ولذلك تحیل القراء الأفاضل للإطلاع علی تفاصیل عملیات المجاهدین إلی موقع الإمارة في الإنترنت، ففیها التفاصیل الكاملة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*