امريكا تجري نحو الهلاك والزوال!

16 تريليون دورلار، وإذا ما يوزع هذا الدين على الشعب الأمريكي فتكون كل عائلة أمريكية متكونة من أربعة اشخاص دائنة بثلاثمائة ألف دولار، هذا في الوقت الذي كان دينها في العام 2000م أقل من 7 تريليون دولار وكان نموها الاقتصادي نحو الأمام، السؤال الذي يطرح نفسه كيف تحول كل شئ رأساً على العقب في هذه المدة القصيرة، وهذه الدوله القوية على مستوى العالم أصبحت تقف على شفا حفرة الهلاك الحتمي والزوال الأبدي وتنتظر السقوط في الهاوية؟!

السبت، ۲۳ صفر ۱٤۳٤

السبت, 05 يناير 2013 20:06

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تجري بسرعة فائقة نحو مصيرها الوحيد المحتوم ، تلك أمريكا التي كانت لها عز وافتخار القدرة الاقتصادية العظمى في العالم، فبسبب قادتها الجهلاء الحاليين وسياساتهم الباطلة تورطت في أزمة اقتصادية كبيرة بحيث حين تنجي برأسها تتورط رجليها في اغلال الديون وحين تخلص رجليها تكون رقبتها قد بلغت حبل المشنقة، اتفق الديموقراطيون و الجمهوريون في الكنجرس الأمريكي ـ الذين جميعا يتحملون مسؤولية سقوط الاقتصاد في أمريكا بل زوالها ـ اتفقوا ليلة البارحة على سند عارضي حيث نفخوا فقط لمدة شهرين الروح الاصطناعي في جسد حكومة أوباما.

المتخصصون الاقتصاديون في حيرة من أمرهم بأنه كيف تسقط قلعة اقتصادية شامخة بهذه السرعة على الأرض، حيث ارتفعت ديونها أكثر من 16 تريليون دورلار، وإذا ما يوزع هذا الدين على الشعب الأمريكي فتكون كل عائلة أمريكية متكونة من أربعة اشخاص دائنة بثلاثمائة ألف دولار، هذا في الوقت الذي كان دينها في العام 2000م أقل من 7 تريليون دولار وكان نموها الاقتصادي نحو الأمام، السؤال الذي يطرح نفسه كيف تحول كل شئ رأساً على العقب في هذه المدة القصيرة، وهذه الدوله القوية على مستوى العالم أصبحت تقف على شفا حفرة الهلاك الحتمي والزوال الأبدي وتنتظر السقوط في الهاوية؟!

نستيطع أن نجد سبب الأزمة الاقتصادية لأمريكا وهلاكها الأبدى في صفحات تاريخ الظالمين القدامى، وأن كلام الله عزوجل أيضاً يشهد على ذلك بأنه دائماً توفر الظالمون أسباب هلاكهم بأيديهم:

حيث سفكوا الدماء، وقتلوا الصالحين بذرائع جوفاء دمروا المدن لهواهم، نشروا الفساد في البر والبحر وعذبوا الناس بلا حق، بسبب هذه الأعمال أباد الله هؤلاء وجعلهم عبرة للآخرين وجزءا من التاريخ.

اشعل الأمريكيون في أحد عشر سنة ماضية حروباً مهلكة بقوة الأسلحة الذرية والكيماوية على أفغانستان والعراق، أمطروا القنابلة الضخمة على الأفغان المظلومين من الجو، دمروا منازلهم الطينية القديمة، أقعدوا الأمهمات على بساط حزن أنبائهن! رموا بأعداد كبيرة من المسلمين وراء القضبان الحديدة، قاموا بمساعي حثيثة وبلا حدود من أجل انحراف الشعب الأفغاني قاموا باستشهاد، وتهجير واخراج أولئك الناس من بيوتهم واتهامهم بتهم باطلة الذين لم يقبلوا الاحتلال، وسعوا لتوظيف إدارة فاسدة على الشعب، واستعملوا أنواع من الحيل لخداع الأفغان الأبطال.

إن الولايات المتحدة الأمريكية من واقع القوانيين الكونية لله رب العالمين وحكمته البالغة تصير نحو الهلاك الأبدي، وتبدو أيام ذلتها وفضاحتها وهلاكها قريبة، ولن تتقلص ديون أمريكا بتطائر الأوراق بين أوباما والكنجرس ولن تنجو بها، بل هؤلاء يدفعونها لمزيد من السقوط في الهاوية.

الأمريكيون من أجل نجاة أنفسهم يملكون الطريق الوحيد وهو أن يمنعوا صراحة جنرالاتهم الظالمين وقادتهم المغرورين من الظلم و من الحروب الجائرة، ويعيدوا حقوق الشعوب المستضعفة، وأن يخرجوا قواتهم العسكرية من البلدان الأخرى بشكل عاجل ويسعوا في العالم للاصلاح بدلا من الفساد.