الجنرال غضبان

الجنرالغضبان
لأجل ما ترسله الأميركان
لقتل شعب الأفغان
ضمرته همومه
والذعر من هجمة الطالبان
والخوف من أن يقتلوا قواته
ونفسه وكل غال عنده
الجنرال غضبان
لم يمش في أقدامه
في هضبة ونزهة وبستان
خوفاً من تحوّل النزهة بالنيران


الجنرال غضبان
قائلاً في الكونجرس
أنا الذي لما أتيت
من هناك
ولم أزل ابتئس
والحال قد سميتموني (الثعبان )
معبرين وحشيتي والطغيان
فلم أزل أقتل من نسائهم
شردت من أبنائهم
وأحرقت كلام الرحمان
أنا الذي أمرت جيشي
بما أمرتموني
أن اذبحوا الأفغان
وأفسدوا أرضهم كالسكران
واجعلوا صديقكم كرزاي
ومن طمع في مالكم من الفئران
فكم قتيل قتلوا مثلنا
من فقراء الأفغان

فمن سواهم مثلنا من يغصب بالبرلمان ومن سواهم مثلنا من ينهب الماء من العطشان
لكنني أقولها صريحة
بكل ما جربت من ذلة وخوار
والفشل في برامج الأمريكان
ولا أخاف أحداً
ألسنا رغم أنفنا
تطاردنا حركة الطالبان
فكم لنا  من قادة
أرسلت أشلاءهم من أرض الأفغان
وبعضهم لم نر أشلاءهم حتی الآن
هل يستطيع واحد أن يسدّ عن ثورة الفرسان
بالقتل والانتهاك والطغيان
وبآليات الحرب والطيران
نصيحتي لكم هي بالفرار
أو فاشربوا مرارة النيران
مادام أنتم راكبي الطغيان
مادام انتم قاتلي الإنسان
فارجعوا ما استطعتم بعدما
بوأتم في أنفسكم خبث الفضيحة والخسران
وبعدما أقنعتم أن الناتو فوضی ليس إلا
أوفان
قدعلمت أنّ الحرب لم تلد للأميركان
إلا أغوال ذل وفشل وهوان
والحرب قد أرهقها
والحرب قد أتعبها
بعدما أثخنها
وبعدما ألقت بنفسها في لظی البركان
هجمنا علی الأفغان
بكل مانملكه
شتمناهم في الفضائيات
بأقذع الكلام والبهتان
وقلنا بأنّ الشعب والحرية
بينهما برزخ لا يبغيان
وقلنا بأنهم قيدوا
المرأة في عهد من النسيان
ماذا يضيرهم ؟
إن أكثرنا قتلاهم في الإعلام
فقد أدخلنا الشعب في الطالبان
وإن قللنا
ماذايضيرهم؟
فقد أعلنا ضعفنا في الميدان
فها انا أقول في الكونجرس
خائباً ولم أزل ابتئس
نحن  أولی بالفرار إذ أردنا
وإن فات الأوان
فلم تزل النار التي نشعلها
تلهم جحورنا
وتحرق الطيران
وتحرق الثعبان
وحينها سنعرف من الأقوی

 

الطغيان أم الإيمان
———
الدکتور ابوخالد