d8b3d98ad8a7d98a

المحتلون يعرقلون عملية السلام

d8b3d98ad8a7d98a
هرع وزير الدفاع الأمريكي الجديد “اشتن کارتر” إلى أفغانستان بعد يومين من أدائه اليمين القانونية كوزير للحرب الأمريكي في زيارة هي الأولى من نوعها؛ حيث وصل صباح يوم السبت ۲۱ فبراير ۲۰۱۵م إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة خاطفة وبحوزته حزمة من العزائم المشئومة، وكان الأخير قد أعرب من قبل عن مخططه المشئوم ونيته السيئة لشعبنا العزيز أمام مجلس النواب الأمريكي، النية التي تهدف إلى مواصلة حرق بلدنا لسنوات أخرى.
أعلن كارتر يوم الأحد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الائتلافية أشرف غنيأنه يراجع خطط انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان، والتصريحات من هذا القبيل ليس في الحقيقة إلا لطمة شديدة وثقيلة في جبين حل المعضلة الأفغانية، ومن عادة حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أنه كلما تنعكس التصريحات الإعلامية أو الدعايات في وسائل الإعلام حول القضية الأفغانية فإنها تعرقلها وتدلي بتصريحات تحبط الصلح في أساسها.
والحقيقة الواضحة أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لها موقف ثابت وواضح في أفغانستان، ومخططاتها واستراتيجياتها في تزلزل مستمر، وكانت تتغنى قبل سنوات وبكل تأكيد أن جميع القوات الأجنبية الأمريكية والأطلسية المقاتلة ستنسحب من أفغانستان بالكامل بحلول نهاية العام 2014م، وسيتم تسليم المسئوليات إلى الأفغان ولكن عندما اقترب ذلك الموعد تغيرت إستراتيجية الإخلاء الكامل، وحل محلها اصطلاح إنهاء العملية القتالية، وبحيلة وأخرى أخرت موعد انسحاب القوات العسكرية لفترة عامين آخرين.
وفي نهاية ديسمبر الماضي عام 2014م أعلن الجنرالات الأمريكيون خلال سلسلة مراسم عن إنهاء المهمة القتالية للقوات الأجنبية في أفغانستان، وأكدت كتل الاحتلال في ذلك الحين: إن مهمة القوات الأطلسية القتالية ستنتهي بنهاية العام 2014م وستبدأ موجة دعم ومساندة جديدة.
لكن العالم شاهد بأن القوات الأجنبية نفذت منذ مطلع العام الجاري 2015 م خلال 53 يوما ماضياً عمليات قتالية، ومداهمات ليلية لا تحصى وعمليات مثيرة للجدل وقتلت العديد من الأفغان، وضايقت عليهم ولا تزال رحى تلك العمليات جارية في مناطق مختلفة من البلاد، في حين أن الوزير الجديد يلمح إلى المزيد، وله خصومات جديدة.
تذكِّر إمارة أفغانستان الإسلامية مثل السابق بموقفها الثابت، وتجدد تأكيدها على أن إنهاء الاحتلال وإقامة النظام الإسلامي الشامل من الشروط المهمة للصلح، وتعتبر أن تواجد القوات العسكرية الأجنبية في البلاد هو أكبر عقبة في طريق التفاوض والمصالحة.
 
على المحتلين وعملائهم الاهتمام البالغ بموضوع الاحتلال وليأخذوا في الحسبان حساسية الأفغان مع الاحتلال، عليهم أن لا يقتلوا آمال الأفغانيين الحقيقية حول الصلح الحقيقي، والصلح لا يمكن أن يأتي بالتصريحات الإعلامية فقط ولكنه يحتاج إلى اتخاذ خطوات عملية وقائمة على الحقيقة، ومن الواضح للعالم بأسره بأن الأفغانيين لا يقبلون بالمحتلين أبدا.