الحفاظ على الممتلكات العامة وإنقاذها واجب ديني ووطني

 في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية الغراء حماية المصالح الوطنية وإنقاذها وإعمارها مسئولية دينية ووطنية عظمى؛ لأنها من جهة تشكل عمودا مهماً للنظام الاقتصادي للوطن ، ومن جهة آخر تلعب دوراً أساسياً ومحورياً في إكمال الضروريات الأولية الدينية والتعليمية والاجتماعية للشعب الأفغاني المسلم، فإنشاء المنشآت العامة وحمايتها ضرورة مبرَمة لإرساء قواعد النظام الإسلامي وبقائه.
لا شك في أن المنشآت التي تكون منافعها عامة مثل ـ الطرق والجسور والأنفاق والسدود وأنظمة توزيع الري ، محطات توليد الكهرباء ومراكز نقلها واستخراج المناجم ومصانع اسخراج النفط وتصفيته ووسائله، والدوائر التعليمية والمدارس الدينية والعصرية والمساجد والجامعات والمراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات وغيرها ـ هي جميعها من الممتلكات العامة للشعب نفعها وضررها يرجع إلى عامة الشعب وتدميرها ليست جناية ضد البشرية فحسب، وإنما هو عمل ضد تعاليم الإسلام؛ لأن المنشآت العامة جزء من بيت مال المسلمين ووفق تعاليم الدين الإسلامي فإن التلاعب بأموال العامة وإهمالها أو تدميرها ذنب كبير.
لو نطالع تاريخ الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم- ومن بعدهم من أمراء المسلمين فسنجد أن كل واحد منهم أمر قادة المجاهدين وفق مستجدات وأوضاع زمنه بتوخي الحذر أثناء العمليات الجهادية من الفساد والتدمير.
وأن وصية الخليفة الأول / أبو بکر صدیق – رضي الله عنه- واضحة جداً حيث أمر المجاهدين في خطاب له: انتظروا أوصيكم بعشرة أشياء واحفظوها.. وكانت وصيته تشمل على منع الخیانة، والغدر، والمثلة، ومنع قتل غير المحاربين وقطع الأشجار المثمرة وإتلاف الحيوانات.
وتأسياً واتباعاً بأمراء المسلمين السابقين الصالحين أمر أمير المؤمين ملا محمد عمر مجاهد – حفظه الله- مجاهديه في مناسبات متكررة بحماية ورعاية المصالح الخاصة والوطنية العامة، وعلى سبيل المثال في خطابه الذي أصدره بمناسبة عيد الفطر في العام ۱۴۳۵هـ ق، قال فيه مخاطباً المجاهدين: (إن من واجبكم الديني والوطني أن تبذلوا جهودكم لتوفير الأمن للشعب وعدم إلحاق الضرر بالمواطنين و أموالهم وأنفسهم وانتهاك حرماتهم هي تلك جناية كبيرة وفي حين ارتكابها لن تنجوا من المحاسبة في الدنيا ولا في الآخرة ويجب أن تكون أخلاقكم أمام الشعب التحمل والصبر والتواضع والإيثار وتبادل الاحترام.. وأثناء العمليات الجهادية يجب رعاية أرواح وممتلكاتالشعب حتى لا يتضرر لا قدر الله ..)

بدأت إمارة أفغانستان الإسلامية الجهاد المقدسوفق تعاليم وأصول الإسلام بهدف تحرير البلاد والشعب ودحر المحتلين منها وإقامة النظامالإسلامي الخالص، لذلك فإن حماية المصالح العامة للشعب وإنقاذها تعتبر مسئولية؛ بل وذلكمسئولية شرعية ووطنية لكل مجاهد وجميع أفراد المجاهدين مكلفون بتوخي الحذر قدر المستطاعمن تخريب الأموال العامة وأن الإمارة الإسلامية ستأخذ خطوات جادة وفي ضوء الشريعة الإسلاميةتجاه كل من يرتكب في الحاق الضرر بالشعب والوطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*