Fafirro

العودة إلى الكتاب والسنة طوق نجاة الأمة الإسلامية

Fafirro

  نلاحظ جميعاً أن الأمة الإسلامية تواجه كارثة محيِّرة بسبب التدخلات الأجنبية والفتن الداخلية، انقسم المسلمون إلى أحزاب جماعات، تورطت كثير من الدول الإسلامية بشكل أو بآخر في الحروب ونزاعات، وتواجه حياة الشعوب والمجتمعات أزمة عميقة، يضعف اقتصادها من يوم لآخر، تتزايد البطالة وتتراجع مستويات التعليم فيها، التشكيلات الاجتماعية منداسة تحت الأقدام، القيم الثقافية سائرة نحو الغرابة، ومتاعب أخرى من هذا القبيل.!!

وفي الوقت الذي خرج الوضع الحالي للأمة الإسلامية نتيجة التشتت الفكري والانقسام الجغرافي عن نطاق التحمل والصبر، وتبدو أبواب التفاهم البيني مغلقة بسبب التعصب القومي والحزبي والمنطقوي اللا مفهوم فمن الضروري جداً أن يشرع كل شخص وكل مجتمع وكل أمة لإصلاح المسلمين والصلح فيما بينهم

ويبدأ التحرك بإخلاص كامل وفق قدراته وطاقاته لإنقاذ الأمة الإسلامية، وألا يستسلم لضغوط الأحداث الموجودة المؤلمة ؛ حيث لامجال لليأس والقنوط في قاموس الإسلام  قال تعالى {إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ} (يوسف ۸۷).

إن الأمة الإسلامية تملك فرص النجاة والنجاح والتطور، وتتوفر في المجتمعات الإسلامية الأصول العلمية والفكرية التي بمجرد تطبيقها والعمل بها يسود الأمن والاستقرار والصلح بشكل تلقائياً:

العمل بكتاب الله عزّل وجل واتباع سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والعمل بإرشاداتهما وتحكيمهما في الحياة وسيلة نجاة المجتمعات الإسلامية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ” رواه الامام مالك في الموطأ.

والخلاف فيما بين الناس في الرأي والفكر ظاهرة طبيعية و فطرية؛ ولكن لحل الخلافات أُرشدنا لعرضها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل رأي موافق للكتاب والسنة يجب قبوله والعمل به فقط قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (النساء- ۵۹).

لا يستبعد أن تصل الخلافات إلى مرحلة تتسبب في نشوب حروب داخلية نتيجة التعصب أو الجهل أو التدخلات الأجنبية؛ ففي هذه الحالة تعود مسئولية الاصلاح ذات البيني إلى المصلحين من المؤمنين والعلماء وأصحاب الرأي والفكر قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الحجرات- ۱۰).

هناك بضعة عادات ممنوعة في الإسلام، والتي في الغالب تكون سبباً لاختلاف لا معقول وغير منطقي هي:

۱- الکبر والإستعلاء وبطر الحق أو اعتبار ما يقوله أو يفعله هذا الشخص كنحت في الحجر والنظر للآخرين بعين الازدراء.

۲- العجب: اعتبارنفسه وعمله أفضل من الآخرين وأعمالهم.

۳- الأنانية والغطرسة: من أجل الغلبة والسيطرة تأويل وتفسير الأفعال والأعمال السليمة للآخرين تفسيراً غير صحيح أو من أجل توقيع الاتفاقيات مع الأجانب.

۴- سوء الظن: الاتهامات الباطلة ونظرة الشك لأفعال أي مسلم.

۵- الحقد والحسد مع الآخرين  ومعاداتهم ومثلها من العادات تشكل جذور المصائب.

نحن المسلمون جميعنا إخوة كلنا حزب واحد حقوقنا متساوية، التواضع مع الإخوة سنة الأنبياء عليهم السلام  قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الحجر- ۸۸).

 يجب علينا كمسلمين ألا نشهر السلاح ونستخدم القوة في وجه إخواننا إلا عند الضرورة الشرعية، وألا نستدعي القوات الأجنبية بسبب الخلافات الداخلية، وألا نحيل فصل خصوماتنا إلى الأجانب،  وإنما يجب علينا أيضا أن نحل خلافاتنا عن طريق التفاهم وأن نتحلى بالتحمل والصبر واللين مقابل أخوتنا وفق قول الله تعالى: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}. والله الموفق،،،.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*