smoodstori

مجلة “الصمود” قصة صمود

smoodstori

استمرت مجلة الصمود منذ ميلادها في مواكبة أحداث الجهاد على الساحة الأفغانية، متناولة القضایا التي تتعلق بملف الحرب العقیمة، دون أن تتثاءب أو تكلّ، ولا زالت وفیة لقرائها تطل علیهم بأبرز الأحداث والقضایا المتعلقة بالشأن الأفغاني كل شهر؛ حرصاً علی نشر الحقیقة التي يحاول الإعلام المعادي طمسها.

ولمواكبة تطورات الزمن، أُنشىء للمجلة موقع إلكتروني ليكون نافذة للعالم على جهاد الشعب الأفغاني.

والجدير بالذكر أن المجلة هي المصدر البارز لصوت الشعب الأفغاني باللغة العربیة، والذي يصور مأساة الشعب وخسائر العدو ومجازر العملاء، فهي لیست مجرد رافد إعلامي؛ بل لها شخصیتها السیاسیة والثقافیة والاجتماعیة الخاصة بها. وهذا ما يمنح القارئ شعوراً بتفرّد المجلة في مادتها وأخبارها وتحليلاتها.

كما أن للمجلات التي تصدرها الإمارة الإسلامية باللغتين الفارسية والبشتو دورٌ كبير في التعبير عن الشعب الأفغاني العريق وعن قضاياه ومطامحه، وتناول التقارير والبيانات والقضايا التي يسعى العملاء إلى تزوير واقعها.

ونحن هنا لا ندّعي الكمال، ولكن أيضاً من غير الجائز أن نغفل الدور الكبير الذي تتولاه المجلة في نشر القضايا المتعلقة بأفغانستان، سواء السياسية أو الأدبية أو الاجتماعية أو الجهادية أو جرائم الأعداء، فالمجلة التي تتحدث وهي في قلب الحدث أصدق وأدق وأعلم ممن لم يعش فيه.

والأمثال كثیرة علی سبق المجلة في نشر الحقائق، فعلى سبيل المثال: عند تزوير الانتخابات، بذلت المجلة جهدها لنشر الحقیقة المخبأة خلف صناديق الانتخاب، حتی اضطر إعلام العدو للاعتراف بذلك.

تخوض “مجلة الصمود” معاركها في أفغانستان من خلال مقارعة الإعلام المعادي المنتشر في كافة أرض أفغانستان، ولا غرابة في ذلك، فالاحتلال فرّخ الملیشیات التي تسببت بإحداث المجازر، وشاركها إعلام العدوّ الذي بذل قصارى جهده في التكتم على جرائم المحتلين والعملاء.

في جميع أنحاء أفغانستان، یسلك إعلام العدو نمطاً واحداً وهو التبریر لفظائع الملیشیات وتسمیة الضحایا بالإرهابیین وإن كانوا أطفالاً ونساءاً. وفي خضم هذا الدجل الإعلامي، صمدت سفينة “الصمود” مع كتابها بحمدالله تعالی، ولم تنسحب من المعركة، بل أبت إلا أن يكون لها الأثر الأبرز علی كافة الأصعدة، وفشل إعلام العدوّ في أن یخفي شیئاً من الجرائم عن عیون المجلة، فكما أنّ الإمارة لها أسود ودهاة في المعارك، فكذلك لها عیون على الأعداء في الإعلام.

لقد قدمت المجلة إلی القارئ كثیراً من القضایا التي لم يرغب الاحتلال في ظهورها للعلن، ولم یكن القارئ یعرفها قبل ذلك، مما جعل للمجلة صدى بارزاً بين المجلات العربیة الأخری.

وقد عرضت المجلة تفاصیل قتلی وصرعی العدو وخسائره التي تكبّدها، كما عرضت حقائق عن اتساع الرقعة التي يسیطر عليها المجاهدون علی الأرض، وتفوقهم في المعارك وفي الثأرمن العدوّ العمیل.

مرّ عام 2014- 2015 عصیباً علی كتاب المجلة، حيث تخندق إعلام العملاء وإعلام الاحتلال في معسكر واحد، معلنين الحرب علی المجاهدین علی كل المستویات.

صاغ الإعلامیون الأجانب الأحداث الجارية في أفغانستان كما یرید الاحتلال، وكأنهم ينتجون فیلما خیالیاً یكون البطل فیه أوباما وأشرف غني، والمكتسبات للبطلين هي: الانتخابات المزورة، وإبرام الاتفاقیة الخبیثة، وانسحاب الاحتلال.

لقد وجدنا أنفسنا في رحی معركة خطط لها الإعلام المعادي، غير أن كتاب المجلة كانوا مهيئين لها ولله الحمد، حيث لعبوا دوراً مهماً في المعركة الإعلامية. فقد كشفوا للعالم حقيقة مايجري على أرض الواقع، وحقيقة الخسائر التي يتكبدها الاحتلال على أرض الأبطال بشكل يومي، وفضح ولاء أشرف غني وإخلاصه للولایات المتحدة.

إن الإعلام الموالي للملیشیات وللاحتلال يتمتع بقوة وانتشار للدعم الذي يتلقاه، فهو قائم على القاعدة القائلة بأن أفغانستان تعاني أزمة إرهاب، ملصقاً الإرهاب بالمجاهدين، ومتغافلاً عن الإرهاب الذي يمارسه داعموه من تشريد وقتل لأكثر من ملیون أفغاني جراء الاعتداءات التي يرتكبها الاحتلال وعملاؤه، وجرائم الإبادة بحق القرویین التي تقترفها الملیشیات باستمرار.

هناك حملة يشنها الموالین للاحتلال والمغرّر بهم في الإعلام المتخندق في صف المحتلين، فنجد بعضهم یكتب مهاجماً الإسلام والجهاد والمقاومة ومبرراً لجرائم المحتلین والعملاء، ممّا يقضي بأن تفند المجلة تلك المزاعم والادعاءات المفتراه.

لقد حققت “الصمود” شعبیة واحتراماً واسعین بین الأفغان والعلماء والمثقفین ومن یتتبعون الحقیقة. ورغم ما يتمتع به إعلام العدو من إمكانیات، إلا أن الكثیر ممن يتطلّبون الحقیقة ویتتبعونها وجدوا بغيتهم في “الصمود”.

يبذل الإعلام المعادي جهده في تزویر الحقائق بشكل يومي، فالصحف الموالیة للعدوّ تنشر یومیاً، والتلفاز يخدم الاحتلال بكل ما يطلبه، وعلی المجلة أن تكشف الحقائق وتعرّي الأكاذیب التي يروّج لها العدو، وهو أمر ليس بالبسيط.

لقد أسهمت المجلة في بلورة ماعليه الواقع الأفغاني في أذهان قرائها، وفي تبيين الكثير من القضايا التي یحتاجها القراء، وعلى رأس تلك القضايا: ضرورة الدفاع المستمر عن الأرض ودحر الطغاة المعتدين.

حينما تقع يدي على المجلة لأتصفح صفحاتها، أتذكر سنوات مرّت من عمري مع أصدقاء كنا معهم، ومازالوا مستمرین علی نضالهم ضد الطغاة، ومنهم من فقدناهم أو باعدت الدنیا والمسافات بیننا.

وفي الختام، أسأل الله تعالی أن یبارك الجهد المبذول، وأن یدحر الاحتلال والعملاء، وأن یعید الحریة والمجد للشعب الأفغاني، وأن یدیم لمجلة الصمود الاستمرار والدوام لخدمة المسلمین.