ramadan2

رمضان رمز الوحدة والقوة والعظمة للأمة الإسلامية

ramadan2
إن ” رمضان ” شهر الرحمات والبركات، قال سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قالخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر … ومن جانب آخر فإن “رمضان” سر بين الله وعبده لأن رسول الله صلی الله علیه وسلم قال: “قال الله تعالى: كُلُّ عَمَل ابن آدم لَهُ إلاَّ الصومَ فإِنَّه لي وأنا أجزي بهِ..). متفق علیه.
نزل في شهر رمضان كتاب ضمانات سعادة الإنسان وكرامته (القرآن المجيد)، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام يتدارسان القرآن الكريم في كل ليلة من شهر رمضان وكانا يختمان القرآن الكريم بطريقة جماعية في هذا الشهر الكريم وكانا عليهما السلام قد ختما القرآن الكريم في المرة الأخيرة في شهر رمضان مرتين لذا فإنه ومنذ زمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتم ختمات القرآن الكريم في هذا الشهر يجتهد المسلمون في نيل رضى الله تعالى بتلاوة القرآن الكريم وتدبره وتعلمه وتعليمه ليلاً و نهاراً.
إن ” رمضان ” بسبب العلاقة الوثيقة بكتاب الله عز وجل (القرآن الكريم) يدعو الأمة الإسلامية إلى تنفيذ أحكام وأوامر ونواهي القرآن الكريم، وإن تريل القران وتدبره وتلاوته بالتأني والتعمق يلعب دوراً كبيراً في التغير الموجب في فكر الإنسان وخياله، وكل إنسان عندما يتلو القرآن الكريم في وضوح النهار وظلمة الليل وتقع أعينه على الآيات التي غير مطبقة في حياة عملية للناس لابد وأن يحزن لذلك  كثيراً ويعتبر نفسه مقصراً، وتتولد لديه رغبة تطبيق الشريعة الإسلامية على نفسه وعائلته والمجتمع، فيتحسس للقيام بالخطوات العملية.
يقدم ” رمضان ” درساً عملياً وتطبيقياً للأمة الإسلامية في الوحدة والاجتماع والاتفاق، حيث يبدأ الجيمع الصيام بطلوع  الفجر وينهونه بغروب الشمس وقدوم الليل والجميع يصومون النهار ويقرؤون القرآن الكريم ويصلون التراويح في الليل، ينتظر الغني والفقیر بتحمل الجوع والعطش إلى وقت الإفطار، والصيام يحمل معه رسالة المواساة والتضحية  والصوم يحث على الأخلاق الحسنة والتسامح،  وهي من الخصال التي تقرب أفراد المجتمع بعضهم ببعض الآخر.
إن “رمضان ” شهر نصر الله للمجاهدين وهو شهر الفتوحات والتاريخ الإسلامي شاهد على أن فتوحات إسلامية كبيرة حصلت في هذا الشهر الفضيل، فإنتصارات المجاهدين الجليلة في غزوة بدر يوم السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني الهجري، وانتصاراتهم في الثالث والعشرون من شهر نفسه في العام الثامن الهجري يوم فتح مكة تدل على أن ” رمضان ” شهر عزة ونصرة للأمة الإسلامية
إن شهر الصيام رمز عظمة الأمة الإسلامية وعلوها، وهو فضل كبير ونعمة عظمى من الله تعالى، وهو المَنظَر والمظهر لصبر المسلمين وعزمهم وتقواهم وقوة إيمانهم، وهو امتحان سنوي لقلوب المؤمنين وألسنتهم وأبدانهم وجميع أعضاء أبدانهم، والنجاح في امتحان “رمضان” العملي بادئة مضيئة لمستقبل الإنسان؛ لأنه يحظى بعفو الله سبحانه ورحمته وينجو من النار ويستحق بفضل الله عز وجل ورحمته لباس التقوی. والله الموفق،،،.