اغتنام الشهر الفضيل..لأداء فريضة الجهاد بالمال

في هذه الأيام الطويلة، الشديدة الحر، يواصل مجاهدوا الإمارة الإسلامية جهادهم ضد القوات المحتلة وعملائهم في أفغانستان، وقد قام هؤلاء الأبطال بسد ثغر من ثغور الإسلام العظيمة، وضحوا بالغالي والنفيس ولم يعطوا الدنية في دينهم لأعداء الله.

وإن لهؤلاء الأشاوس حقوقاً على المسلمين، فيجب على المسلمين أن يقفوا إلى جانبهم، ويدعموا قضيتهم، ويدعوا لهم، ويهبّوا لنصرتهم بالنفس والمال.

إخواننا المسلمون! إن حيل بينكم وبين الجهاد بالنفس فدونكم الجهاد بالمال، ولا يخفى على مسلم أهمية الجهاد بالمال ودوره فيإيصال سفينة الجهاد إلىبر النصر والتمكين، لأن المال عصب الجهاد وسبب لديمومته واستمرار عجلته، فإن ساحات الجهاد بحاجة إلى أموال باهظة، ونفقات طائلة، وثروات هائلة، ولذلك نرى أن الشارع الكريم قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في كل المواطن إلا في موطن واحد.

إن فضائل الجهاد بالمال من القرآن الكريم والأحاديث النبوية ونماذج حية للإنفاق من تاريخ سلفنا الصالح أكثر من أن تُذكر، ولن نسردها هنا مخافة الإطالة. ونطرح عليكم هنا بعض مشاريع المجاهدين في إمارة أفغانستان الإسلامية ونستغيث ونستنجد -بعد الله- بكم، ونطلب منكم الدعم والمساندة في تنفيذها.

1 – مشروع تجهيز المجاهدين وكفالة أُسرهم: في هذه الظروف الحساسة والمجاهدون يحرزون الانتصارات تلو الانتصارات، ويفتحون المناطق تلو الأخرى، ندعوكم إلى المشاركة في هذه الفتوحات المبينة والانتصارات العظيمة وذلك بتجهيز المجاهدين ودعمهم بالأسلحة وعتاد الحرب، أو كفالة عوائلهم بشراء الحاجيات الغذائية والمنزلية لهم، فاغتنموا هذه الفرصة وقاتلوا في سبيل الله عملا بالحديث الصحيح (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا).

2 – مشروع فداء الأسرى: إن الآلاف من مجاهدي إمارة أفغانستان الإسلامية يقبعون خلف سجون أمريكا و عملائها، بعضاً منهم محكوماً بالإعدام، والبعض الآخر منهم مكث سنين طويلة في الأسر، ونظرا لآيات كتاب الله وأحاديث رسول الله، فإن المسلمين مأمورون شرعا بفكاك الأسرى وفدائهم، فالمجاهدون في السجون ينتظرونكم عسى أن تكون تبرعاتكم سببا لنجاتهم من أيدي أعداء الله.

3 – مشروع كفالة الأيتام والأرامل: لا بد وأن تخلف الحرب أيتاماً وأرامل، وكما تعلمون فإن الحرب في أفغانستان استمرت أكثر من عقد من الزمان وتركت خلفها آلاف من الأيتام والأرامل، فإن كنت تطلب معية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وتريد أن تنال أجر المجاهد في سبيل الله الصائم النهار والقائم الليل فبادر قبل فوات الأوان إلى كفالة الأيتام والسعي على الأرامل والمساكين.

4 – مشروع الأعمال الدعوية: إن الجهاد بحاجة إلى إعلام صادق ينقل الحقائق ويدافع عن المجاهدين وينفي عنهم التهم، ولإحياء فريضة التحريض على القتال وتربية الأجيال القادمة على حب الجهاد والإستشهاد، بإمكانكم أن تساهموا في هذا المشروع عبر نفقاتكم وتبرعاتكم.

هذه بعض المشاريع للجهاد بالمال وتتفرع إلى عدة فروع، فسارعوا أيها المسلمون! سارعوا إلى جنة عرضها السموات والأرض، جاهدوا بأموالكم، تعاونوا على البر والتقوى، وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله.

أيها المسلمون! ها قد أطل علينا شهر كريم، شهر الخيرات والبركات، والطاعات والعبادات، شهر العفو والغفران والبر والإحسان، شهر البذل والعطاء والجود والسخاء.

ياعباد الله! كان رسولنا صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فجودوا بأموالكم للمساعدة في هذه المشاريع الجهادية.

هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وبارك وسلم.