سماحة أمیر المؤمنین: أدافع بحزم عن موقفي الشرعي في كل ميدان

أُستقبل بيان سماحة أمير المؤمنين الملا / محمد عمر مجاهد، الذي أصدره بمناسبة عيد الفطر هذا العام1436هـ استقبالاً حارًاً من قبل الشعب الأفغاني، وانعكس في الصحافة المحلية والدولية بشكل جيد، وقد أظهرت جهات مختلفة مواقفها بشأنه،  وقدَّم البيان للعالم مثالاً ظاهراً لقائد مسلم محنك رحيم شجاع.
إلى جانب التهنئة بعيد الفطر والفتوحات العظيمة، طمأن أمير المؤمنين -حفظه الله- شعبه المسلم، وجدد التزامه قائلاً “بأنّني سأدافع دفاعاً قویاً عن الموقف الشرعي في كل ميدان” واعتبر أن التغاضي عن موقف الإسلام العالي وانتهاك الأوامر الشرعية حرام، وكما هو الحال في البيانات السابقة فإن تحرير البلد الحنون من براثن الاحتلال، وإقامة النظام الإسلامي فيه هو الهدف المنشود لكفاحه المشروع.
أوضح أمير المؤمنين -حفظه الله تعالی- لشعبه الغيور على دينه ووطنه حول كفاحه الحق، وشرح له جوانب الجهاد المقدس السیاسية والعسكرية بكل صراحة، وجلب انتباهه إلى ألاعيب العدو ودسائسه ومكره.
ذكر أمیر المؤمنین -حفظه الله تعالی- دلائل فرضية الجهاد المقدس في أفغانستان وأشار إلى أوامر القرآن الكريم وفتاوى العلماء الأفاضل الذين أفتوا قبل نحو 14 عاماً بفرضية الجهاد ضد المحتلين، وبما أن الاحتلال باق؛ ففتوى فرضية الجهاد ضد الاحتلال أيضا ثابت، ويضيف سماحته قائلا: “بناءً علی ذلك الفتوی في بدایة الهجوم الأمریكي لازالت فرضیة الجهاد متعیّنة في حقنا، لأنّ بلدنا الإسلامي لازال محتلاً، ولازال المحتلّون یتسلّطون علی أرضه وجوّه”.
قيم سماحة أمير المؤمنين –حفظه الله- أهمية الأنشطة السياسية بغية الحصول على الأهداف الجهادية وتحقيقها ويعتبرها ذريعة مشروعة للحصول على الأهداف الكبيرة، ويعتبر سيرة وكفاح رسول الله وقائد المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم معالم في طريق كفاحه المشروع.
واستذكر فعاليات رسول الله صلى الله عليه وسلم العسكرية والسياسية واستنتج منها: ” أنّ قيامنا بالفعاليات السياسية وإجراءنا للاتصالات واللقاءات ببعض الدول وفئآت الشعب الأفغاني هي بقصد إنهاء الاحتلال وإقامة نظام إسلامي حرّ في البلد، ومن حقوقنا الشرعیة أن نستغلّ جمیع الطرق المشروعة للوصول إلی هذا الهدف”.
يقر أمیر المؤمنین -حفظه الله تعالی- بأهمية كبيرة للأنشطة والفعاليات السياسية في ضوء فراسته الإيمانية وبصيرته التي منحها الله تعالى إياه، ولأجل مزيد من التأثير للتحركات السياسية قام بتدشين المكتب السياسي والذي تُدار كافة شئونه في ضوء أوامره وإرشاداته المباشرة.

تسعى بعض الدوائر أن تُقلق شعبنا العزيز تجاه الأنشطة السياسية للإمارة الإسلامية وإيجاد العراقيل في سبيل السلام الحقيقي بواسطة دعاياتها الجوفاء، وجلبت تلك الدعايات المغرضة اهتمام أمیر المؤمنین -حفظه الله تعالی- وقال في طي رسالته “إننا للقیام بالأمور السياسية قد أنشأنا المكتب السياسي، وفوضنا إليه مسؤولية القيام بجميع الأمور السياسية ” إن سماحة القائد المحنك من خلال هذه العبارة أبطل كافة الدسائس الظاهرة والباطنة التي تحول دون الصلح الدائم من جهة، ومن جهة أخرى فتح بابا وثيقاً وحيداً للصلح وهو المكتب السياسي. والله الموفق.