0zYAo19s

بيان الإمارة الإسلامية حول الذكرى السابع والعشرين لهزيمة عساكر الاحتلال السوفيتي

قبل سبعة وعشرين عاماً في الخامس عشر من شهر فبراير من العام 1989م انهزمت القوات السوفيتية في بلادنا، وسُجل افتخار كبير آخر وصفحة بطولية أخرى في تاريخ شهامة الأفغان.
بعد بربرية ووحشية دامت لعشرة سنوات في أفغانستان، والهزيمة الكاملة للاحتلاليين الروس، وهروبهم مع امتلاك كافة العتاد العسكري الفتاك والمتطور، مثال ساطع جداً لانكسار الباطل أمام الحق.
أعداء ديننا وشعبنا دائما حاولوا جلب الأزمات إلى بلدنا، وترويج اللادينية فيه، واحتلال أرضنا، وسلب إرادتنا؛ لكن لله الحمد لم ينجحوا، وحملوا أمانيهم معهم إلى القبور.
لكن للأسف بعد الاتحاد السوفيتي لم يأخذ بقية المستكبرين الدوليين العبرة من هزيمة الروس في أفغانستان فقط ؛ بل خطوا خطواتهم وهاجموا على عزة وشرف وأرض ودين وثقافة هذا الشعب المظلوم العزل.
إن الهزيمة المفتضحة والمفعمة بالخجل للروس حيث هاجموا بأكثر من مائة ألف جندي مدجج بالأسلحة الفتاكة، تثبت بأن لا أحد يمكنه هضم هذا الشعب، ولا يمكن أن يكون مانعاً أمام إيمانهم وأهدافهم النبيلة، ومن أراد الاستيلاء على بلدهم واحتوائهم، يكاد ينتظر أن يلتحق بمصير الروس.
الاحتلاليون الأمريكيون اليوم أيضاً واقفون على أبواب الهزيمة الشاملة، لم ينالوا على شيء بعد أربعة عشر عاماً من الغزو، وها هم ركعوا أمام الإيمان ومن ثم أمام الغيرة الأفغانية، وليس ببعيد أن نضيف يوم هزيمة الأمريكان الكاملة إلى تقويمنا مثلما هو مدون فيه يوم هزيمة الروس.
إن الإمارة الإسلامية تمجد بطولات شعبها المجاهد بمناسبة يوم هزيمة الجيش الأحمر في أفغانستان، واغتناماً لهذه الفرصة تسأل الله العلي القدير الأجر العظيم لمن قدموا التضحيات، وفي الوقت نفسها متعهدة بأن مجاهديها إن شاء الله سيلحقون الهزيمة النكراء والشاملة بالقوات الأمريكية الاحتلالية مثلما فعلوا بقوات الاحتلال السوفيتي، ويأمنون شعبنا المظلوم من شرها، ويداومون الجهاد إن شاء الله كفريضتهم الإيمانية إلى حين وجود جندي أمريكي احتلالي واحد في أفغانستان، ويكون مانعاً أمام قيام النظام الإسلامي، وما ذلك على الله بعزيز.
إمارة أفغانستان الإسلامية
۱۴۳۷/۵/۶هـ ق
۱۳۹۴/۱۱/۲۶هـ ش ــ 2016/2/15م