النسر

وكـري عـلى قـمم الـشوامخ عـالِ والـموتُ أطـيبُ لـي مـن الأغـلالٍ
حُـــرٌّ، نـسـيـجُ مـشـاعري مــن عِــزّةٍ قعساء، والطهرُ المقدس حالي
الــكـونُ مُـنـذهلٌ بـنُـبل مـطـامحي والـدهرُ مـنذهلٌ بـحُسن فِعالي
فاللهُ ربــــي قـــد أضـــاء بــنـوره عـمـري، وأوقـد بـالسُّمو خـيالي
فـمـزجـتُ أنـفـاسـي بـعـطـر كـتـابـه ورويـــتُ مـــن آيــاتـه أوصــالـي
ووهـبـتُـه روحـــي، ولـسـت بـنـادم وجـعـلتُ فــي مـرضـاته أعـمـالي
فـجـنـيـتُ أســــرار الـحـيـاة نــديّـةٌ وطـفقتُ أنـثرُها عـلى الأجـيال
دربـــي لـهـيـبُ مـعـامعٍ مـسـعورةٍ مـــشــبــوبــةِ الآلام والآمــــــــال
دربٌ يــمــرُّ الــلـيـثُ مــذعــوراً بــــه وتــفــرُّ مــنــه جـــوارحُ الأدغـــال
إنـي لأعـرفُ أيـن أمـضي، والمدى داجٍ، ومـكـرُ الـعـالمين حـيالي
وزوابـــعُ الإرهــاب تـصـفعُ جـبـهتي ونـزيـفُ أحـلامـي يـبلُّ رِحـالي
لــكــنّ إيــمـانـي أجـــلُّ بـخـالـقي ولــذا، أغُــذُّ الـسـير غـيـر مُـبـالٍ
فــإذا هـويـتُ، هـويـت دون إرادةٍ مـني، هوِيّ الـنسر فـي الأوحـال
وإذا بــــدوْتُ مـشـوُهـاً مـتـحـطماً والـفـكرُ لا فـكـري ولا أقـوالـي
فـالعُذرُ فـي قـسْرِ الـلئام وغدرِهم فــي الـقـهر عـبـر زنــازن الأنـذال