دردشة مع مجاهد في أرض الجهاد

أجرى الحوار: خالد بستي

الصمود: هَلْ لنا أنْ نتعرّف عليك؟

الأخ المجاهد: نعمْ: بكلّ رَحابةِ صّدر، أخي العزيز يعرفني الإخوة المجاهدين باسم (حكيمي) وأنا من سكّان هلمند، من مديريّة مارجة، والآن في ميدان الجهاد.

الصمود: منذ متى دَخلتَ أرض الجهاد؟

الأخ المجاهد: ساهمتُ بفضل الله عزّ وجلّ، في هذا العمل المبارك قبل عشر سنوات، حتّى الآن وفّقني الله تعالى للدخول كُلّ سنة إلى أرض الجهاد، وأمكث في كُلّ نوبة ثلاثة اَو أربعة أشهر مع الأصدقاء في ساحة الجهاد.

الصمود: ماهي أحاسيسك في هذا العمل المبارك؟

الأخ المجاهد: أحسُّ بفرحٍ عظيمٍ، وليس فِي وُسعي أن أعبر عن الأحاسِيس الّتي تتزاحم في قلبي وخيالي، لأنّ هذا الطّريق هو طريق الجهاد، وقال: إمام المجاهدين صلّى الله عليه وسلّم فيه: (لوَدِدتُّ أنْ أقتلَ في سبيل الله، ثُمَّ أحْيٰ ثُمَّ أقتل، ثُمَّ أحيٰ ثُمَّ أقتل، ثُمَّ أحْيٰ ثُمَّ أقتل)، وقال: (لَغَدْوَةٌ في سبيل الله أو روحةٌ خير من الدّنيا وما فيها) لأنّ الجهاد هو سرُّ حياةِ الضمير الإنسانيّ، ويقظة الشعور والوجدانِ، وضامنٌ لِسعادة البشريّة، ويعيد للأمّة الإسلاميّة عزّها الّذي بدّده الأعداء.

الصمود: لماذا اخترت هذا الطّريق؟ وما هِي أهدفك؟

الأخ المجاهد: اخترت هذا الدّرب لِأنالُ رِضى الله عزّ وجلّ، لِأنّه أمر المسلمين بجهاد أعداء الإسلام والمسلمين، وقال: (وقاتلوا في سبيل الله الّذين يقاتلونكم) ولأدافع عن حقوق المستضعفين، من الرّجال والنّساء والوِلدان، الذين أهينت كرامتهم، وضاعت حقوقهم تحت أقدام المحتلّين، كما قال الله عزّ وجلّ: (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرّجال والنّساء والولدان الّذين يقولون ربّنا أخرجنا من هذهِ القرية الظّالم أهلها واجعل لّنا من لّدنك وليّاً واجعل لّنا من لّدنك نصيراً). (النساء:۷۵).

الصمود: صف لنا ذكرياتك في أرض الجهاد؟

الأخ المجاهد: بدأتْ عملية كبيرة قبل ستّ سنواتٍ، باسم عمليّة الخنجر، من قِبَل اَفواج النيتو علٰى مديريّة مارجه، ولعلّك سمعت هذا الخبر، في تلك المعركة خسرتْ أفواج النيتو ما خسرتْ، وفي يومٍ ما انفجر لغم على دبّابة أمريكية قرب بيتنا، وبعد ذّهاب أولئك المجرمين، وجدْتُّ في حديقة بيتنا، فَخِذاً أحمراً في قدمه حذاءً أمريكيّاً، يأكل الكلاب هذا الفَخِذَ، ويجُرّونه فيما بينهم، فحمدتُّ الله عزّ وجلّ في ذاك الحين وقلتُ: الحمد لك ياربّي أن قد ملأت بطون كلاب الأفغان بلحوم جنود أمريكا.

الصمود: ماهي أحاسيس عامّة النّاس حول الأمن؟

الأخ المجاهد: اِنّ عامّة الناس يعيشون بكلّ راحة وطمانينة، لأنّ من أهمّ مكسب في مناطق الإمارة الإسلاميّة الأمن والسّلامة، حتّى أن الأعداء يعترفون بذالك، والحمد لله علٰى هذا. أمّا المناطق الّتي تحت سيطرة الحكومة فتسمع يوميّاً وقائع السّرقة، واختطاف الوُلدانِ والرّجالِ لِأجل الأموال، كما يعرف كُلّ واحد من عامّة النّاس.

الصمود: هل لك أن تخبرنا عن تسيير المجاهدين لأمور الناس من الناحية القضائية.

الأخ المجاهد: عُيّن القضاة من قبل الإمارة الإسلاميّة في أماكنٍ مختلفةٍ، هٰؤلاء العلماء يقومون بحلِّ قضايا عامّة النّاس حَسْبَ منهج شريعة الغرّاء في يومين أو ثلاثة أيّام، وبسبب ذاك العدل؛ يأتي النّاس من المناطق الّتي تقع تحت سيطرة الحكومة لِحلّ القضايا والمشاكل، ويشكون من محاكم الحكومة، ويقولون أنّ هناك تتردّد المدّعي والمدّعىٰ عليه على المحكمة قُراب سنةً أو سنتين، ورغم هذا التردّد والتَّعْبِ لا تُحلّ قضيتهم إلّا بالمال والرّشوة.

الصمود: هلِ مديريّة مارجة تقع تحت سيطرة الإمارة الإسلاميّة تماماً؟

الأخ المجاهد: نعم والحمد لله، ما عدا عمارة خاصة يتواجد فيها جنود الأعداء.

 

الصمود: كيف يقضي المجاهدون أيامهم في ميدان الجهاد؟ وماهي احتياجاتهم؟

الأخ المجاهد: إنّ مجاهديّ الإمارة الإسلاميّة يعيشون في ظروف قاسيةٍ وعَصِيْبَةٍ، وهم بأمَسِّ الحاجّة إلى الإمكانيات الماليّة، لِأنّهم يواجهون ضغوطاً شديدةً فى هذا المجال، فيجب على جميع أصحاب الثروة من أبناء الأمّة الإسلاميّة أن ينفقوا أموالهم في سبيل إعلاء كلمة الله عزّ وجلّ ونصر دِيْنِه، وأمر الله عزّ وجلّ المسلمين في محكم تنزيله فقال: (يا أيّها الّذين آمنوا هَلْ أدُلّكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليمٍ تُؤْمِنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذالكم خير لّكم إن كنتم تعلمون). (الصف: ۱۰-۱۱).

وقال إمام المجاهدين صلّى الله عليه وسلّم: (مَنْ جَهَّزَ غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا) فعلى المسلمين أن يحسّوا مسؤوليتهم في هذا المجال، وأن ينصروا الجهاد بأموالهم وأن يُساعدوا إخوانهم المجاهدين.

الصمود: ماهي رسالتك لشّباب الأمّة الإسلاميّة؟

الأخ المجاهد: أقول لشباب الأمّة الإسلاميّة: أيّها الإخوة قوموا بأداء هذهِ الفريضة، وكونوا من السّابقين إلى أرض الجهاد، ومزّقوا رداء الغفلة والكسل، وقوموا بكلّ شجاعة وبسالة ضدّ الكفر والإلحاد، واجعلوا أنفسكم مصداق قول الله عزّ وجلّ (إنفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون). (التوبة:۴۱).

الصمود: أخي العزيز، جزاك الله خيراً، وبارك الله في حياتكم.

الأخ المجاهد: شكراً ولكم مِثْلُه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*