العالم يتعامى عن عربدة أمريكا في أفغانستان

بقلم: الأستاذ خليل وصيل

جرائم لا تكاد تنتهي.

جرائم تتكرر بصفة شبه يومية.

جرائم بعضها فوق بعض في البشاعة والشناعة.

قصف، مداهمات، دمار، تخويف، اعتقالات، اغتيالات، تعذيب، تنكيل، تشريد، تقتيل، وغيرها الكثير.

جرائم ترتكبها راعية الإرهاب الدولي أمريكا الطاغية المجرمة في أفغانستان المسلمة.

لقد سئمنا كتابتها وتسجيلها بسبب شناعتها وبشاعتها. سئمنا سماعها وتكرارها كل يوم. لكن المتبجّحين بشعارات الديموقراطية والإنسانية يقترفون هذه الجرائم كل يوم بصورة مقززة ولا يشمأزّون من ارتكابها!

ليست في صدورهم قلوب؛ بل فيها صخور. لم يرحموا الطفولة ولا الشيخوخة ولا الأنوثة.

لم يتركوا المساجد والمدارس والمستشفيات والمعتقلات والجنائز وحفلات العرس وتجمعات العزاء، فكل ذلك هدف مشروع لدى المحتلين.

 قتلوا المرضى والأسرى والجرحى، وسفكوا دماء الأطباء والممرضين والطلبة والمتعلمين، ناهيك عن آلاف مؤلفة من الأبرياء العزل والعجزة المستضعفين.

نسعى لنتناسى أحزان مذابح قديمة، فتفاجئنا أمريكا بمجزرة جديدة أفظع منها، فنعاني من مآسٍ متراكمة.

أنقاض، أشلاء، أنهار من الدماء.

ولكن لا بأس بهذه الجرائم عند العالم المتحضر.

نعم لا بأس بها! طالما كانت أمريكا والقوى العظمى هي الفاعل.

يا لسعادة أمريكا! فبعد كل هذه الجرائم المروّعة والمجازر الخطيرة والإنتهاكات الصارخة، لا يتجرأ أحد على إدانة جرائمها!

ولو كان المقترف لهذه الجرائم غير أمريكا لأدرجه مجلس الأمن على رأس قائمة مجرمي الحرب، ولاعتبره أكبر إرهابي في العالم.

إن الأمم المتحدة ألقت حبل أمريكا على غاربها، بل منحتها بطاقة خضراء “جرين كارد” لقتل المسلمين، وجوّزت لها قتلهم أينما شاءت وحيثما شاءت، فهي تقتل وتشرد من تشاء من المسلمين وأين تشاء.

سجل يا تاريخ أن الذين يتبجحون بشعارات حقوق البشر ويلهجون بذكرها ويتغنون بها صباحاً مساءً هم من أكبر المنتهكين لها في تاريخ البشرية، لا يعرفون للإنسان كرامة ولا لحياته قيمة.

سجل يا تاريخ أن في القرن الحادي والعشرين حينما كان مجلس الأمن يسارع إلى إدراج الجماعات الإسلامية على قائمة الإرهاب، كانت أمريكا ترتكب جرائم بشعة في العالم الإسلامي على مرأى ومسمع منه، لكن مجلس الأمن آثر السكوت المخزي ولم يتجرأ على تجريمها واعتبارها جرائم حرب، بل كان يباركها ويدعمها.

يا أحرار العالم! الشعب الأفغاني يستنجد بكم.

 نحن شعب مقهور، شعب مضطهد، شعب مستضعف، أمريكا الطاغية الفاجرة المجرمة احتلت بلادنا. ساعدونا في إنهاء الاحتلال البغيض.

هل من شريف ليسمع صوت الشعب المكلوم المنكوب؟

هل من حر ليزأر في وجه أمريكا الظالمة ويأخذ بتلابيبها ويهزها هزاً ويقول لها: أين السلام الذي احتللت لأجله أفغانستان؟

هل من رجل رشيد ليكبح جماح أمريكا المجرمة؟

لقد ازدادت كراهية الشعب الأفغاني لكم ولعملائكم.

فهنا تُرفع الأيدي للدعاء عليكم في اليوم والليلة أكثر من خمس مرات، لو أطرقتم رؤوسكم وتفكرتم مليّاً في عاقبتكم لكرهتم أنفسكم.

أما آن لعقلائكم أن يمسكوا بأيدي أمريكا الطاغية المجرمة ويصرفوها عن ظلمها!

فكيف ستمسحون من ذاكرة الأفغان مجازركم التي اقترفتموها في حقهم؟

فارحلوا عنا و كفوا شركم عنّا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*