لماذا يفرّ العملاء عن مراكزهم؟

و أخيراً اعترف كبار مسؤولوا إدارة كابول العميلة بالحقيقة واعترفوا بأنّ معنويات الجيش العميل قد انهارت، ولايقدرون أن يصمدوا أمام ضربات المجاهدين الأبطال، وكلّما بدأ المجاهدون بالعملية يهرب العملاء من الخنادق ويلوذون بالفرار بلاصمود أو أية مقاومة تذكر.

وكشف والي ولاية هلمند القناع عن وجه الحقيقة قبل أيام في جلسته مع وجهاء القبائل قائلاً: قد سيطر مجاهدو الإمارة الإسلامية على معظم ساحات ومديريات ولاية هلمند ما خلا عاصمتها لشكرجاه وتقدموا إلى حدّ أنهم الآن على أبواب عاصمة هذه الولاية ( لشكرجاه). ويرى الوالي العميل جبن الجنود السبب الرئيس لتقدّم المجاهدين، فالجنود العملاء علاوة على أنهم لايصمدون أمام المجاهدين بل إنهم يهربون بمجرد أن تبدأ الطالبان هجماتها على قواعدهم.

وأسرد الوالي قائلاً: مع أنّ المآت من الجنود الذين انتقلوا في القواعد خلال الأسابيع المنصرمة إلا أنهم أخلوا وهربوا عن 150 مركزاً وثكنة عسكرية ولاذوا بالفرار في بداية الاشتباكات. وحذّر الجنود الذين فرّوا بأنهم من الخونة ولابد أن يعاقبوا عقاباً وبيلاً ولا أقل من الحبس مدة 15 عاماً.

وهذه الاعترافات من والي وهو كممثل خاص لأشرف غني إن دلت على شيء فإنما تدل على زحزحة أوضاع هلمند الحرجة وأنّ هذه الولاية خارجة عن سيطرتهم، وبالتأكيد رأى الوالي لزاماً عليه أن ينبس بهذه الاعترافات، ولكن والله أعلم ما هي الحقائق التي لم يكشف عنها الستار!

ويتضح ممّا اعترف الوالي بأنّ جنود الإمارة الإسلامية كم نجحوا في كبح قوات العملاء الذين ينوف عددهم 40 ألفاً وكم أرعبوهم وأقلقوهم.

وحري أن توضع نسخة من اعترافات الوالي العميل كوثائقية حية على مناضد رجال الإدارة العميلة كي يتفكروا فيها ويتعظوا ويعتبروا، ويدركوا لماذا هرب مآت الجنود عن 150 مركزاً .

فهذا بديهي إمّا أنّ قوة جنود الإمارة الإسلامية قد تصاعدت أو فقه الجنود الحقائق بأنّ قتال جنود الإمارة الإسلامية سيجلب عليهم خسران الدنيا والآخرة، والطريق الوحيد للفوز والفلاح هو الابتعاد عن مقاتلة المجاهدين.

على أية حال، فقد يثبت في كلا الاحتمالين بأن رجال الجيش البائد لايصمدون أمام جنود الإمارة الإسلامية، وإن كان زعماء الإدارة العميلة يظنون بأنهم سيجددون النظر إلى استراتيجيتهم البالية أو يوسعون دائرة التجنيد والمليشيا فليعلموا بأنهم وراء السراب والخيال المحض لايجديهم شيئاً.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*