معاملة الإدارة العميلة الوحشية والسيئة مع سجناء بلتشرخي

 

ببالغ الأسى والحزن ليست المرّة الأولى حيث تنتشر الأخبار والتقارير الموثقة من تعذيب الأسرى من قبل المحتلّين والإدارة العميلة في سجن بولتشرخي وسجن باغرام وسائر السجون، وتحكي الأخبار الجديدة عن إضراب مآت الأسرى في سجن بلتشرخي.

ووفق التقارير الموثوقة، يعامل حراس السجن مع الأسرى معاملة سيئة للغاية، ويشتمونهم أو يؤذونهم، لايطعمون الأسرى على الميعاد، ولا يفتحون الأبواب في الساعات المحدّدة لتشميس الأسرى، وبالجملة يطأون الكرامة الإنسانية تحت أقدامهم.

يقول الأسرى: قد قمنا قبل ذلك بإضراب عن الطعام جراء معاملات هؤلاء السيئة فوعدوا كي يقضوا مشاكلنا، فقالوا عينوا عنكم ممثلين، فطلبهم القائد عارف، ولكنّ هذا المجرم قد أخبر رجال الأمن من قبل فسلّمهم إليهم وحتى الآن مصير هؤلاء الممثلين من جانب الأسرى للتفاوض مجهول.

ولا ينسى بأنّ الأخبار أفادت في شهر مارس للعام الحالي بأنّ الضابط نجم الدين لا يسمح للأسرى في سجن بلتشرخي أن يدرّسوا القرآن والكتب الدينية الأخرى، ويقوم هذا الضابط المجرم بتعذيب كل من قام بتدريس المصحف الشريف أو الكتب الدينية الأخرى، وعذّب القائد كل من سعى لتدريس الكتب الدينية بنوعٍ ما وطالما ألقاهم في الزنزانات الانفرادية.

وقبل مدّة اعترفت مؤسسة يوناما في تقرير لها بعد الزيارة والحوار مع 2000 من الأسرى بأنّ المعاملة مع السجناء سيئة للغاية في أفغانستان، بحيث يُجبر السجناء تحت التعذيب بالاعتراف، وقد ازداد إيذاء الأسرى أخيراً بمعدل 14% وكل هذه القضايا تناقض حقوق الإنسان.

يضطرّ السجناء جراء معاملة العملاء السيئة إلى الاضراب، وربما تؤدّي هذه المعاملة السيئة إلى موت السجناء أو شهادتهم أو إرهاق أعصابهم ووقع هذا الأمر مرات عديدة في سجن بلتشرخي، ففي العام الماضي قضى الشيخ عبد الرؤوف الضرير  ساكن مديرية قره باغ بولاية غزني نحبه في سبيل الله تحت التعذيبات المرهقة، وليس سجن بلتشرخي السجن الوحيد الذي تقترف فيه هذه المظالم بل ثمة سجون أخرى كسجن ولاية نيمروز، وشبرغان، وهلمند، ومزار، وقندهار، وغزني و… حدثت فيها أيضاً مظالم تقشر منها الجلود.

وفي قندهار قام مليشيا الجنرال عبد الرازق باختطاف 80 تلميذاً، ثم قاموا بقتل البعض وكثير منهم حتى الآن مفقودون لايعرف أحدٌ مصيرهم.

ولا يعاني السجناء من الأمراض الجسمية فحسب؛ بل يعانون من الأمراض الروحية أيضاً، فعندما نادى أسير معذّب في الرئاسة الـ 90 بـ يا الله يا الله، وفي هذه الأثناء قال له جندي خبيث إنّك ناديت كثيراً ربك، فهل يقدر إلهك وربك أن ينجيك من أيدينا!؟ والمعتقلون واجهوا مرات عديدة بمثل هذه الإساءات.

واشتكت أسَر هؤلاء المعتقلين عن قسوة العملاء في هذا المجال حيث قالوا بأننا اجتهدنا كثيراً حتى نقنع العملاء لكي نداوي مرضانا أو يقوموا هم بأنفسهم بعلاجهم على وجه حسن إلا أنّ العملاء رفضوا ذلكفلم يسمحوا لنا أن نداويهم ولا هم قاموا بأنفسهم بذلك.

وكذلك هناك طابور كبير من الأسرى الذين يقضون أيامهم ولياليهم خلف قضبان الألم ومصيرهم مغمور، والمماطلة في البث في ملفهم، وكذلك يعانون من أبجديات العيش الهانئ في السجن، ولا تنفذ فيهم ثلث تلك القوانين التي فرضتها الحكومة العميلة على نفسها تجاه الأسرى والمعتقلين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*