الرئيس الأميركي الجديد ورسالة أفغانستان

وفي يوم الجمعة 20 من يناير، عقد حفل كبير في واشنطن عاصمة أميركا لتسلم الملياردر الجديد القدرة من الرئيس الأسود أوباما، وترامب مشهور بالشجار والغوغاء حتى فيما بين الأمريكان أنفسهم، ولكنّ معاملته ستتضح فيما بعد أكثر من هذا للأمريكان وبلاد العالم.

والشعب الأفغاني بما أنه يحترق الآن في لهيب النار التي أججها المستعمرون والمستثمرون وقادات الأمريكان، ويرجون من ترامب وزبانيته أن لا يقوموا بمواصلة أخطاء القواد الأميركية الماضية كي ينجح الأمريكان عن مغبة الحرب من ناحية ومن ناحية أخرى تنجح بلاد أفغانستان من براثن الاحتلال.

ولو استمرّ دونالد ترامب واقتفى آثار أوباما وحذا حذوه في احتلال أفغانستان، ولم يقم بتغيير استراتيجية أميركا، فليس ببعيد أن يقصم الشعب الأفغاني ظهر أمريكا، وتتأزم أوضاع أفغانستان إلى أمدٍ بعيد.

ولو كانت أمريكا قادرة على اكتساب المكتسبات بالمجازر والقصف والسجون لوصلت إلى أطماعها طيلة 16 سنوات الماضية، فلم تجرب أمريكا قوتها في أفغانستان فحسب بل قامت معها 40 دولة من حلف النيتو بتجريب قدراتهم وأسلحتهم في أفغانستان، فلم تكن لهم مكتسبات سوى فقد آلاف الجنود القتلى والجرحى وتكبدهم خسائر مالية فادحة واشتدّ كره الشعب الأفغاني وشعوب العالم ضد أمريكا وحلف الناتو، كما وجهت أسئلة إلى أمريكا لتنصيبها نظاماً مفسداً بغيضاً، وبلغت ذراعة الأفيون وتصديرها إلى البلاد ذروتها وتحطم أفغانستان رقماً قياسياً حولها، واشتهر الأمريكان بناقضي حقوق الإنسان بدل ما كانوا يتشدقون من مدافعي حقوق الإنسان، وصار كما قال أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله: بأنّ أمريكا ستتنزل من رأس القائمة إلى آخرها. فليست للأمريكان مكتسبات تذكر. وأمريكا تتسكع في أطول حربها فلو استمرّ القادات الجدد تعسفات أسلافهم، فليس ببعيد أن تواجه أميركا هزيمة نكراء، وماذلك على الله ببعيد.