زعماء البلاد والمسؤولون، أم ناهبوا ثروات المواطنين وممتلكاتهم…؟!

 

انتشرت أخيراً عبر وسائل الإعلام بأنّ المواطنين صرخوا واستغاثوا عن نهب واغتصاب الزعماء والقيادات ممتلكاتهم وأموالهم في كل ولاية ومديرية وهذه الظاهرة الخبيثة اشتدت وطأتها على المواطنين بلاهوادة أو أي ترحّم.
واجتمع مواطنو مديرية جوره بولاية أروزجان في الأسبوع الماضي في مركز الولاية المذكورة يشكون عن قائد أمن هذه المديرية الذي غصب في رابعة النهار ممتلكات المواطنين وأراضيهم ومزارعهم التي ورثوها عن آبائهم كابراً عن كابر.

وتقدّم وسائل الإعلام تقارير أخرى عن مديريات أخرى كننجرهار، ولوجر، وزابول، وقندهار، وجوزجان، وبكتيا، وفارياب، وهيرات و…. بأنّ المدنيين يعانون عن مظالم القوّات المحلية ولكن بلاجدوى فلامنجد ولا مغيث لهم، حتى اعترف كثير من المحققين والنوّاب بأنّ ما يقارب 400 مليون هكتار من أراضي المواطنينمایعادل قيمتها نحو 18 إلى 21 مليار دولار في مختلف أنحاء أفغانستان اغتصبت من قبل القوات المحلية وبمساندة رجال الحكومة وضبّاطها.
وعلاوة على غصب الممتلكات والأراضي من قبل الحكومة، كثر اغتصاب الأراضي من قبل الأشخاص أيضاً، هذا وقد وعد أشرف غني قبل مدّة بأنّه سيردّ المظالم ولاسيما الأراضي التي اغتصبت من قبل أصحاب القدرة والنفوذ المفسدين، ولكن الآن صار اغتصاب الأراضي موضة وثقافة ويرى المواطنون بأنّ هذه الظاهرة سينفق سوقها ولايكسد.
وقدّمت مؤسسة الشفافية الأممية (Transparency International) قبل مدّة تقريراً عن قيادات الأفغان بأنهم ارتشو خلال عام واحد 3 مليار دولار من الشعب الأفغاني.. وزعماء الأفغان وقادتهم يسرقون الميليارات الدولار تحت ذرائع مشاريع مختلفة منها إعمار البلاد ولكنهم مع ذلك لم يشبعوا وهاهم الآن يرتشون في غضون عام واحد 3 مليار دولار، هذا وأنّ الزعماء يتشدّقون بأنهم يعمرون البلاد ويخدمون الشعب ويكأنهم يريدون من أسيادهم الأجانب أن يبقوا في أفغانستان لأجل ذلك كي يعمروا أفغانستان ولكن: إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.