القراءات القرآنية بين التواتر والشذوذ

بقلم الأستاذ عبد الوكيل محمد شعيب

 

الحمد لله الذي أنزل كتابه بلسان عربي مبين على رسوله الأمين الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد!

فإن موضوع القراءات القرآنية قد نال اهتماما كبيرا من العلماء والباحثين في الماضي والحاضر؛ وذلك تلبية لخدمة كتاب الله عز وجل وتوضيحا للمصطلحات والمفاهيم المتعلقة بهذا الموضوع أو ما استغلق على الدارسين والباحثين، لكن بعضهم – وللأسف الشديد – لايزالون يحسبون القراءات من لحن الأعاجم، بل ينكرونها، وكأنهم لا يدرون أنهم ينكرون بذلك القرآن جملة وتفصيلاً، لأن القراءات هي القرآن، فمن أنكرها أنكر القرآن.

لذلك حاولت في هذا المقال كشف الغطاء عما استغلق على الدارسين والباحثين ما يتعلق بالقراءات القرآنية وقرائها، وما هو القرآن منها وما ليس بقرآن، أو ما هو المتواتر وما هو الشاذ؟ وذلك كما يلي:

 

أولا: القراءات في مفهومها اللغوي والاصطلاحي

  • مفهوم القراءات اللغوي

القراءات جمع قراءة، على وزن فعالة، مشتقة من مادة (ق ر أ)، يقال:قرأ يقرأ قرآناً وقراءة. فالقراءة والقرآن كلاهما مصدران لفعل قرأ.[1] وتأتي كلمة القراءة على عدة معان منها ما يلي:

  1. الضم أو الجمع: كما يقال: قرأت الناقة جنيناً. أي ضمت رحمها على ولد.
  2. التلاوة: يقال: قرأ محمد كتابه. أي تلاه. ووجه تسمية التلاوة بالقراءة لضم أصوات الحروف في داخل الذهن، التي تتكون منها هذه الألفاظ التي ننطق بها.[2]

 

ب – مفهوم القراءات الاصطلاحي

قال الإمام الزركشي[3]: هي اختلاف في لفظ الوحي المنزل. [4] ويريد بذلك الاختلاف في كتابة الحروف أو كيفيتها، بما فيها من خفة أوتثقيل أو غير ذلك. وقال الإمام ابن الجزري [5]: القراءات علم بكيفية أداء الكلمات القرآنية، واختلافها بعزو الناقلة.[6]

إن تعريف الإمام ابن الجزري يشتمل على الجانب النظري والتطبيقي، لأن العلم هو إدراك الشيء بحقيقته، والعلم بكيفية أداء كلمات القرآن، حري أن يشتمل على الجانبين معاً.

وقال أحد المعاصرين وهو الدكتور السيد رزق الطويل[7]: القراءات القرآنية عبارة عن الوجوه المختلفة في الأداء من عدة جوانب قد تكون صوتية أو نحوية أو صرفية.[8]

ويوضح الشيخ ابن عاشور[9] مفهوم القراءات، فيقول: إن للقراءات حالتين:

 

الحالة الأولى: اختلاف القراءة القرآنية في جانب النطق بالحرف أوالحركة كمقدار المد والإمالة وغيرها من تخفيف وتسهيل وتحقيق وجهر وهمس وغنة نحو كلمة (عذابي) بسكون حرف الياء و(عذابيَ) بفتح الياء وفي جانب تعدد الوجوه الإعرابية كما في قوله تعالى (حتى يقولَ الرسول) بفتح اللام في كلمة (يقولَ) أو ضمها. وكما في قوله تعالى (لابيع فيه ولاخلة ولا شفاعة) برفع البيع والخلة والشفاعة أو فتح الثلاثة كلها أو رفع البعض وفتح البعض.

 

والحالة الثانية: اختلاف القراءة في الحروف كما في قوله تعالى (مالك يوم الدين) بالألف في (مالك) و(ملك يوم الدين) بدون الألف وكلمة (ننشرها) بالراء و(ننشزها) بالزاي وفي قوله تعالى (ظنوا أنهم قدكذبوا) “بالتشديد في حرف الذال” و( قدكذبوا) بالتخفيف ، أو ما نجد من الاختلاف في الحركات وهو الاختلاف الذي يختلف معه المعنى ، كما في قوله تعالى (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) قرأها الإمام نافع بضم حرف الصاد في (يصدون) وقرأها الإمام حمزة بكسره فالأولى بمعنى يمنعون غيرهم عن الإيمان والثانية بمعنى إنكارهم في أنفسهم وكلاهما حاصل منهم.[10]

 

ثانيا: الفرق بين القراءات وعلم القراءات

سبق تعريف القراءة فهي تدل على الجمع والضم والتلاوة في مفهومها اللغوي وهي عبارة عن اختلاف ألفاظ الوحي كتابة وكيفية ، أما علم القراءات فقد عرفه العلماء كعلم مستقل بنفسه، وفيما يلي تعريفات بعض منهم:

  1. قال الإمام القسطلاني[11]: القراءات علم به يعرف اتفاق نقلة القرآن الكريم واختلافهم في الجانب اللغوي أو الإعرابي، أو غيرهما من الجوانب كحذف وإثبات وفصل ووصل من حيث النقل.[12]
  2. قال طاش كبري زاده [13]: القراءات علم يقدم فهما لصور النظم القرآني من ناحية وجوه الاختلافات المتواترة نقلا، أو يمكن أن تدخل فيه الاختلافات التي لم يتواتر نقلها.[14]
  3. قال الدمياطي[15]: هو علم به يعرف اتفاق رواة القرآن الكريم واختلافهم في حذف وإثبات وحركة أو سكون، وفصل أو وصل وغير ذلك مما يتعلق بالنطق والإبدال، من حيث السماع.[16]

يتلخص من التعاريف السابقة للقراءات وعلم القراءات أن القراءات هي الوجوه المختلفة في النطق بالحروف والحركات وأداء الكلمات، وهي ثابتة من الشارع، ولا دخل فيها إلى الاجتهاد. ثم إن هذه الاختلافات بين القراءات تنحصر في أمور ثلاثة، وهي:

1- أن يختلف اللفظ من غير اختلاف في المعنى. كما نجد في كلمة (صراط) التي تقرأ بالصاد والسين، والمعنى واحد، وهكذا كلمة (عليهم) تقرأ بكسر حرف الهاء وضمه، والمعنى لا يختلف.

2- أن يختلف اللفظ مع المعنى مع جواز اجتماعهما في شيء من الأشياء. ومثل هذا كما في كلمة (مالك ومَلِك) فهنا الكلمتان مختلفتان في اللفظ، وكذلك في المعنى، فكلمة الملك تزيد عن المالك في معنى التسلط والتحكم والسيطرة، ولكن المراد بالمالك والملك واحد وهو الله تعالى.

3- أن يكون الاختلاف لفظياً ومعنوياً وأن يمتنع اجتماع اللفظين في شيء من الأشياء، إلا أن يتفقا من وجه آخر يساير المعنى العام فلا يبقى التضاد.كما في قوله جل وعلا (وهو يطعم ولايطعم) بالبناء للمعلوم في الكلمة الأولى وبالمجهول في الثانية، وقرئ بعكس ذلك في القراءة الشاذة. ووجه اتفاق هاتين القراءتين هو أن الضمير في القراءة الأولى يعود على الله تعالى، وفي القراءة الثانية الشاذة يعود على الولي، وعلى هذا فالقراءتان ينسجم معهما المعنى العام للآية.[17]

وعلى هذا فثبت أن الاختلاف بين القراءات اختلاف تنوع وتغاير وليس باختلاف تناقض وتضاد، لأن التناقض والتضاد يستحيل وجودهما في القرآن، يقول ربنا: (أفلا يتدبرون القرآن ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً).[18] لأن التناقض في الكلام يدل على بطلانه، وقال تعالى: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد).[19] وهل يمكن أن يجتمع التناقض مع الوضوح والإبانة، قال تعالى في حق كتابه أنه منزل: (بلسان عربي مبين ).[20]

والجدير بالذكر أن الاختلاف بين القراءات، لا يقوم على اجتهاد الأشخاص ووجهات أنظارهم، أو على أساس القياس يراعى فيه نوع من القواعد، وإنما ذلك الاختلاف سنة متبعة، تقوم على سند عن رسول الله.[21]

 

ثالثا: نشأة علم القراءات وتدوينه

من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم بواسطة جبريل عليه السلام على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خلال فترة قدرت بثلاث وعشرين سنة، فتلقاه النبي الكريم ، ثم تلقاه الصحابة منه عليه السلام، على سبعة أحرف[22]، واشتهر كثير منهم بلقب (القراء) حيث كانوا يقرؤون الناس بالقراءات التي تلقاها كل واحد منهم من فم رسول الله صلى عليه وسلم.[23]وكانت الصحابة رضي الله عنهم يلتزمون تلاوة الرسول وأداءه، وكانت تلاوته عليه السلام بحروف متعددة ، ولذلك كان من يأخذ القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم بحرف، ومنهم من يأخذه بحرفين، أو يزيد على ذلك، ثم انتشروا في المدن والبلاد المختلفة، وهم يقرأون القرآن كما أخذوه من نبيهم بحروفه المختلفة، وأدرك بعض الصحابة شيئاً من هذا الاختلاف، وسألوا في ذلك الرسول، فأجاز لهم ما سمع منهم من الحروف[24]، ويتضح لنا هذا فيما وقع بين هشام ابن حكيم وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، حيث سمع عمر من هشام سورة الفرقان على غير القراءة التي سمعها عمر من الرسول الكريم، ولم ينتظر عمر إلا أن أخذ هشام بن حكيم إلى الرسول ، فلماسمع الرسول من هشام بن حكيم، فقال: هكذا أنزلت. ولما سمع من عمر، فقال: هكذا أنزلت. ثم قال: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ماتيسر منه.[25]

هذا كله كان في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد أن لحق الرسول بالرفيق الأعلى، وكانت صحابته سمعوا منه القرآن على هذه الحروف المتعددة، ثم انتشروا بعد ذلك في مختلف الأمصار، فكثر الخلاف في وجوه القراءات، ولذلك أدرك بعض الصحابة رضي الله عنهم أن يكون لهذا الاختلاف بين القراءات ضوابط يضبط بها، فرفعوا الأمر إلى الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه. وحينئذ كتب عثمان رضي الله المصاحف ووزعها على الأمصار المختلفة، ثم أجمع الصحابة على عدم الاعتداد بغير هذه المصاحف.[26] وقد انحصرت الوجوه في القراءات بعد هذه المرحلة بما يتواتر موافقاً للرسم العثماني، فلما ظهرت قراءات ليس لها سند قوي، ولكن اكتفى قراؤها بالرسم، فوُجد حينئذٍ أهل البدعات يقرأون القرآن بما يوافق بدعهم، وهنا اشتدت الحاجة لإجراء آخر، لسد باب أهل البدع، وقد تصدى لهذا الإجراء أئمة من أهل الخبرة ومن أهل الرواية والدراية في هذا الفن، فاختاروا[27] من القراءات، وصاروا في ذلك قدوة لمن أتى بعدهم.[28]

والجدير بالذكر أن ما تقدم من الكلام لا يعني أن الأحرف السبعة والقراءات السبع شيء واحد، ولكن الذي يفهم منه هو أن القراءات السبعة ناشئة من الأحرف السبعة. والقراءات أكثر من السبع، قال مكي ابن أبي طالب: إن من يظن أن قراءة هؤلاء الأئمة السبعة كالإمام نافع وعاصم و…، يُرادُ بها الأحرف السبعة، فقد أخطأ، حيث يلزم من هذا أن من يخرج عن قراءتهم ويقرأ بقراءة الأئمة غيرهم، كالأئمة الثلاثة، لا تكون قراءته قرآناً. فهذا ليس بصحيح.[29] والمشكلة التي لأجلها وقع البعض في أن المراد بالأحرف السبعة، والقراءات السبع شيء واحد. هي كما أشار إليها ابن الجزري بقوله:

وإنما أوقعهم في المشكلة سماعهم لحديث الرسول: أنزل القرآن على سبعة أحرف. في الوقت الذي يسمعون فيه القراءات السبع، فهنا ظنوا أن القراءات السبع والأحرف السبع شيء واحد ، ومن هنا كان يكره كثير من العلماء المتقدمين اقتصار الإمام ابن مجاهد على سبعة من القراء، وقالوا: ليته يقتصر على دون هذا العدد أو يزيد عليه أو يبين مراده.[30]

إذن فما المراد بالأحرف السبعة؟

هناك أقوال كثيرة في المراد بالأحرف السبعة، وهي تصل إلى أربعين قولاً، مع أن معظم هذه الأقوال متداخلة فيما بينها، وبعضها غير مستندة إلى دليل، أو لا يعرف قائلها.

قال الشيخ مناع القطان في كتابه “نزول القرآن على سبعة أحرف” إن الأرجح من بين هذه الأقوال كلها هو قولهم: إن المراد بهذه الأحرف، لغات العرب التي وصلت إلى السبع[31] في المعنى الواحد مثل: أقبل، وتعالى، وهلم، وعجل، وأسرع، وهكذا الألفاظ المتعددة للمعنى الواحد. ثم قال: وأن هذا القول قد ذهب إليه جماعة من العلماء، كسفيان ابن عيينة ومحمد بن جرير الطبري وابن وهب، وقال الإمام ابن عبد البر بأنه قول لمعظم الأئمة.[32]

و يؤيد هذا ما جاء في حديث أبي بكرة: “أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد، اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، فقال: على حرفين, حتى بلغ ستة أو سبعة أحرف، فقال: كلهاشاف كاف، مالم يختم آية عذاب بآية رحمة، أو آية رحمة بآية عذاب، كقولك: هلم وتعالى وأَقْبِل واذهب وأسرع وعَجِّل”[33].

قال ابن عبدالبر: “إن الذي أريد بهذا هو ضرب المثل لتلك الحروف المنزل بها كتاب الله، وأنها معان يتفق مفهومها، ويختلف مسوعها، لا تضاد فيها، ولا مخالفة وجه لمعنى وجه مخالفة تضاد، مثل الرحمة التي تخالف العذاب.[34]

و مما يوضح لنا أيضاً أن مراد الأحرف السبعة هي اللغات السبع للعرب، هو قول عثمان رضي الله عنه، لهؤلاء القرشيين الذين كلفهم بكتابة المصحف في عهده، فقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلغة قريش.[35]

وقال الإمام أبوطالب القيسي: إن القراءات التي يقرأ بها الناس في زماننا وصحت روايتها عن أئمتها، هي كلها جزء من الأحرف السبعة التي بها نزل القرآن الكريم.[36]

وأما بالنسبة إلى تدوين القراءات

ذهب معظم العلماء إلى أن ذلك كان في القرن الثالث الهجري، وكان أول من قام بالتأليف في القراءات هو: الإمام القاسم بن سلام [37]، حيث قام بجمع قراءة خمس وعشرين من القراء في كتاب مستقل [38]. ثم بدأ العلماء يكتبون في القراءات، واستمر هذا التأليف، فكان منهم من يكتب في القراءة الواحدة، ومنهم من يتناول أكثر من قراءة، حتى جاء ابن مجاهد[39] رحمه الله فكتب في السبعة، وله كتب كثيرة في القراءات: كتابه السبعة في القراءات، وكتاب القراءات الكبير وكتاب القراءات الصغير.[40]

وقد اتسعت حركة التدوين توسعة كبيرة بعد ابن مجاهد، وتنوعت التآليف في القراءات فمنهم من ألف في أسانيد القراءات وأصولها، ومنهم من كتب في طبقات القراء، ومنهم ألف في الاحتجاج للقراءات، وغير ذلك.[41]

ونجد اليوم في القراءت ذخيرة ذهبية كبيرة من المؤلفات التي قام بها علماء هذا الفن الجليل، ولا زال العلماء يكتبون في هذا العلم وفي مختلف أنواعه وشتى فروعه.

 

رابعا: أقسام القراءات

القراءات بصفة العموم تنقسم إلى ستة أقسام وهي كما يلي:

  1. القراءات المتواترة: وهي القراءات التي نقلها جمع غفير ، ويكون الأصل في تواترها أن تتوفر فيها شروطها الثلاثة التي سأتحدث عنها قريباً. ومعظم القراءات القرآنية التي نقرأ بها اليوم من هذا النوع، ولا شك أن هذا النوع من القراءات قرآن، يقرأ بها في الصلاة ويتعبد بها ويتمثل فيها الإعجاز والتحدي، ويكفر جاحدها.[42]
  2. القراءات المشهورة: هي القراءات التي صح سندها ولم يبلغ درجة التواتر، وافقت الرسم والعربية، واشتهرت عند القراء ولم يعدوها من الغلط والشذوذ، وهذا النوع ملحق بالنوع الأول، وذلك لإجماع الصحابة على الرسم العثماني.[43]
  3. القراءات الآحادية: هي القراءات التي صح سندها مع مخالفة الرسم أو العربية وما اشتهرت عند القراء اشتهار القراءات المشهورة.[44]
  4. القراءات الشاذة: هي القراءات التي ما صح سندها[45] أو هي تخالف الرسم العثماني، أو لا نجد لها وجها في العربية.[46] أو بعبارة أخرى: هي التي فقدت ركناً من أركان القراءة المقبولة.[47]
  5. القراءات المدرجة: هي الكلمات التي زيدت في القراءات على وجه التفسير.[48]
  6. القراءات الموضوعة: هي المكذوبة المختلقة المصنوعة المنسوبة إلى من تنسب إليه افتراءً.[49]

القراءات من حيث القبول والرد:

إن علماء القراءات رحمهم الله وضعوا ضوابط لقبول القراءات وردها، وبهذه الضوابط يمكننا أن نفرق بين القراءة الصحيحة وغيرها، وهذه الضوابط نذكرها كما يلي:

إن القراءة لا تقبل إلا أن تتوفر فيها الشروط والضوابط التالية:

  1. صحة سندها إلى رسول الله ، أي أن يرويها الثقات عن مثلهم عن رسول الله.
  2. أن تكون موافقة لأحد أوجه اللغة العربية.
  3. أن تكون موافقة لرسم أحد المصاحف العثمانية الستة. [50]

والجدير بالذكر أن الضوابط السابقة يظهر منها أن القراءة المقبولة ليست المتواترة فحسب، بل كل قراءة صح سندها إلى الرسول الكريم، ولو كانت غير متواترة، وكانت موافقة للغة العربية ورسم أحد المصاحف العثمانية فهي قراءة مقبولة.

وقد قال بعض العلماء أن التواتر لابد منه في سندها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا تكون القراءة مقبولة إلا إذا ثبتت بالتواتر، ولأن القرآن كله متواتر، ولا يقرأ بغير المتواتر ولايسمى قرآناً [51].

وعلى هذا الأساس ذهب بعض الكتاب المتأخرين إلى جعل الضوابط أربعة، الثلاثة السابقة، ورابعها ضابط التواتر.[52]

لكن هذا لا يستقيم، لأننا إذا زدنا ضابط التواتر، فلا حاجة حينئذ إلى ذكر ضابط صحة السند، ولا معنى له، حيث لا يشترط في المتواتر البحث عن أحوال رجاله من حيث التوثيق أو التضعيف، ولا يكون المتواتر إلا أنه كله مقبول، واشتراط صحة السند في المتواتر، لم يقل به العلماء، وأرى ذلك اعتراضا على ما اصطلح عليه علماء الأمة، وخاصة علماؤنا في ميدان دراسة الأسانيد. والله أعلم.

وقال الإمام ابن الجزري: جعل بعض المتأخرين التواتر شرطاً في القراءة ولم يكتفوا بصحة سندها، وزعموا أن كتاب الله لايثبت إلا بالسند المتواتر، وأن ما كان من الآحاد ليس بقرآن، قال ابن الجزري: إن هذا الكلام لايعقل. لأن التواتر إذا ثبت فما بقيت حاجة إلى الشرطين الآخرين من موافقة اللغة العربية والرسم، حيث ماتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحرف الخلاف، وجب قبول ذلك، وثبت قرآنيته قطعاً، سواء وافق الرسم العثماني أم لم يوافقه. قال وإذا جعلنا التواتر شرطاً في كل حرف من أحرف الخلاف، انتفى كثير منها مع أنها ثبتت عن السبعة وغيرهم. ثم قال: وكنت أميل سابقاً إلى هذا القول – أي شرط التواتر – ثم ظهر لي فساده…”[53]

وعلى هذا فالقراءات المقبولة التي تتوفر فيها شروط القبول السابقة [54]، من أقسام القراءات التي ذكرتها هي:

  1. القراءات المتواترة.
  2. القراءات المشهورة الموافقة للغة والرسم.

وأما اذا اختل شرط من شروط القبول الثلاثة في قراءة من القراءات فصارت القراءة مردودة. والله أعلم.

 

خامسا: مفهوم القراءات المتواترة والقراءات الشاذة

وبعد هذه التفاصيل التي قدمناها في تعاريف القراءات وأقسامها ومقبولها ومردودها، يتبين لنا الآن في مفهوم القراءات المتواترة والشاذة ما يلي:

  1. القراءات المتواترة هي قراءات الأئمة العشرة الذين سيأتي ذكرهم قريباً إن شاء الله، وقد عرفنا اتفاق الجمهور على تواتر قراءاتهم، والفتوى على أنها معلومة من الدين بالضرورة. وكل ما عدا هذه القراءات العشر فهي قراءات شاذة غير مقبولة[55].
  2. كان المراد بالشذوذ في القراءات في بداية الأمر، هي القراءات التي خالفت الرسم العثماني، ثم اتسعت دائرة الشذوذ لما وضعت قواعد النحو والتصريف، أي أنه بعد وضع هذه القواعد، أريد بالشذوذ مخالفة هذه القواعد أيضاً.[56]
  3. مما لا يخفى أن هناك فرقا إلى حد ما بين المراد بالمتواتر والشاذ في مصطلح أهل فن القراءات وغيرهم من المحدثين والفقهاء، وذلك أن القراءات المتواترة المقصود بها عند القراء والمقصود بها في القراءات العشر، هي ما تتوفر فيها: صحة السند، وموافقة اللغة، وموافقة الرسم العثماني. ولتوفر هذه الشروط في القراءات العشر، تلقتها الأمة بالقبول، وقال جمهور القراء أنها متواترة. ولكن إذا نظرنا إلى القراءات العشر، بنظرة المحدثين، فنجد من بينها قراءات متواترة وفيها قراءات مشهورة، مع موافقتها للرسم واللغة، وكلها مقطوع بها، معلومة من الدين بالضرورة. والذي يظهر هو أن ما أريد بالتواتر عند القراء، فهو الذي توفرت فيه الشروط الثلاثة التي ذكرنا آنفاً.

وتجدر الإشارة إلى أن اشتراط القراء موافقة الرسم العثماني في قبول القراءات واعطائها منزلة التواتر، شرط يصل بالقراءات – بجانب صحة السند وموافقة اللغة – إلى حد التواتر المصطلح به لدى المحدثين وعامة العلماء، لأن الرسم العثماني قد أجمع عليه علماء الأمة من الصحابة والتابعين، وكان عددهم يصل إلى حد التواتر في أعلى درجاته، ثم ثبت ذلك الرسم في المكتوب ولم يكن لأحد أن يغيره.

ولما كانت الشروط الثلاثة السابقة، صارت لدى العلماء جميعاً، وأهل فن القراءات خصوصاً واجبة الأخذ بها، في معرفة القراءات المقبولة، وتبعا لذلك اتفقوا على قبول القراءة المتوفر فيها تلك الشروط، كان اتفاقهم أيضاً على رد كل قراءة شذت عن هذه الشروط، واتفق جميعهم من اللغويين والنحاة والفقهاء والقراء أن الشذوذ فيه مخالفة حسب العلم المقول فيه، فهي عند النحاة مخالفة للقياس، وهي عند الفقهاء مخالفة للقول المشهور، وهي عند علماء فن القراءات مخالفة لإجماع القراء.[57]

 

سادسا: قراء القراءات

إن علماء القراءات رحمهم الله قد بينوا في مؤلفاتهم أسماء القراء الذين يعتبرون حجة في القراءات، لاتصافهم بجودة الحفظ وكمال الثقة، وطول الملازمة والممارسة لتعليم القرآن. وهؤلاء لم يتفقوا في بداية أمرهم على عدد خاص من القراء، بل رأوا أن يختاروا عدداً من الثقات في كل مدينة أرسل إليها الخليفة عثمان رضي الله عنه مصحفاً وعين صحابياً أو تابعياً مقرئاً منه، فاختاروا من المدينة ثلاثاً وهم: أبو جعفر المدني،[58] وشيبة بن نصاح[59] مولى أم سلمة رضي الله عنها، ونافع بن عبد الرحمن.[60] واختاروا من مكة ثلاثاً أيضاً وهم: عبد الله ابن كثير،[61] وابن محيصن،[62] والأعرج.[63] واختاروا من الكوفة خمسة وهم: ابن وثاب،[64] وعاصما،[65] وسليمان بن مهران الأعمش،[66] وحمزة الزيات،[67] وعلي بن حمزة الكسائي.[68] واختاروا من البصرة أربعة وهم: عبد الله ابن أبي إسحاق،[69] وأبوعمرو،[70] والجحدري،[71] ويعقوب الحضرمي.[72] واختاروا من الشام ثلاثة وهم: عبدالله ابن عامر،[73] وعطية الكلابي،[74] ويحيى [75] الذماري.[76]

وجاء أبو عبيد القاسم بن سلام فاختار خمسة عشر إماماً قارئاً من خمس مدن، من كل مدينة ثلاثة من القراء، والمدن هي: مكة والمدينة والكوفة والبصرة ودمشق.[77]

فهكذا كانت في بداية الأمر، ثم جاء فيما بعد من قصر القراءات على خمسة فقط، وهو ابن جبير المكي الذي اختار من كل مدينة من المدن المذكورة آنفاً قارئاً واحداً.

وجاء ابن مجاهد وجعل أئمة القراءات المتواترة سبعة، واقتصر من رواة كل واحد منهم على اثنين، فالذين اختارهم ابن مجاهد هم:

  1. ابن عامر. والراويان المشهوران عنه بالواسطة: هشام بن عمارالدمشقي،[78] وعبد الله بن أحمد ابن بشير. [79]
  2. ابن كثير. والراويان المشهوران عنه بالواسطة: أبو الحسن أحمد بن محمد البزي،[80] وأبو عمر محمد المشهور بـ(قنبل). [81]
  3. عاصم. والراويان المشهوران عنه: حفص بن سليمان،[82] وشعبة أبوبكر بن عياش. [83]
  4. أبو عمرو . والمشهوران عنه بالواسطة: الدوري، وأبو شعيب.[84]
  5. حمزة الزيات. والمشهوران عنه بالواسطة: خلف،[85] وخلاد. [86]
  6. نافع: والمشهوران عنه: قالون،[87] وورش. [88]
  7. الكسائي. والمشهوران عنه: أبو الحارث الليث بن خالد،[89] وأبو عمر حفص الدوري. [90]

فهؤلاء هم السبعة الذين حددهم ابن مجاهد رحمه الله.[91]

والجمهور من علماء هذا الفن لم يوافقوا ابن مجاهد في تحديد القراءات المتواترة في قراءة هؤلاء السبعة، وقالوا بأن هناك ثلاثة آخرين من الأئمة تنطبق على قراءاتهم شروط التواتر، وعلى هذا فهم يرون أن أئمة القراءات المتواترة عشرة، السبعة منهم: المذكورون آنفاً عند ابن مجاهد، وأما الثلاثة الباقون فهم:

  1. أبو جعفر المدني. والمشهوران عنه: عيسى بن وردان،[92] وسليمان بن جماز. [93]
  2. يعقوب الحضرمي. والمشهوران عنه بالرواية: محمد بن متوكل اللؤلؤي،[94] وروح ابن عبد الله.
  3. خلف البغدادي. واشتهر عنه: إسحاق بن إبراهيم،[95] وإدريس بن عبد الكريم[96] الحداد.[97]

قلنا: وقد ذكر الشيخ صبري الأشوح، في كتابه (إعجاز القراءات القرآنية) فتوى العلماء، في القراءات العشر فقال: القراءات العشر: هي السبع التي ذكرها الإمام الشاطبي، والثلاثة التي فيها: قراءة الإمام أبي جعفر المدني وقراءة يعقوب الحضرمي وقراءة خلف البغدادي، فهذه كلها متواترة وهي معلومة من الدين بالضرورة. وكل حرف انفرد به واحد من العشر متواتر بدون شك ومعلوم من الدين بالضرورة، وأنه منزل على رسول الله عليه السلام، لا يكابر في ذلك غير الجاهل…”[98]

قراء القراءات الشاذة

إن قراء القراءات الشاذة لهم درجات في الشهرة، وأكثرهم شهرة أربعة وهم كما يلي ذكرهم:

  1. ابن محيصن. وله راويان هما: البزي، وابن شنبوذ.
  2. اليزيدي. واشتهر عنه بالرواية: سليمان بن الحكم، وأحمد بن فرح.
  3. الحسن البصري. وراوياه: شجاع البلخي،[99] والدوري.
  4. سليمان بن مهران . والمشهوران عنه: الحسن بن سعيد المطوعي،[100] وأبو الفرج [101] الشطوي. [102]

وقراءات هؤلاء الأربعة شاذة بالاتفاق.[103]

 

سابعاً: أهمية القراءات العشر. وتتلخص في الأمور التالية:

  • إنها قرآن، وكم للقرآن من أهمية
  • وأنها مفسرة للقرآن الكريم، ولذلك يرى العلماء أن المفسر يلزمه معرفة القراءات القرآنية.[104]
  • و إنها ساعدت في حفظ اللغة، فالإمالة والترقيق والتفخيم والتسهيل والإشمام وجميع صفات حروف اللغة العربية ليس لها إسناد متواتر إلى قبائل العرب الأولى، إلا من خلال علم القراءات القرآنية.
  • إن العلوم التي تناقلها الأصاغر عن الأكابر على مر القرون، لم يبق فيها علم إلا علم القراءات القرآنية الذي لا يزال يؤخذ بالسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقرئ الشيخ تلميذه عدة مرات حتى يطمئن ثم يعطيه السند.
  • إن القراءات تدل دلالة واضحة على أن القرآن كلام الله وذلك لعدم التناقض مع كثرة القراءات. ومن جانب آخر دلت على صدق الرسول الكريم حيث أدها كما أنزلت عليه.[105]
  • و لا يخفى علينا ما كان في القراءات من التيسير على قبائل العرب، فكم سهل الله تعالى على كل قبائل العرب تلقيه ونطقه بلهجاتهم المحلية دون الانتقال للهجات الأخرى التي تحتاج في حفظها لتدريب وتمرين. وقد لايطيق ذلك الشيخ الكبير والمرأة العجوز.
  • إن للقراءات القرآنية أثرا في الأحكام الفقهية من العبادات والحدود والكفارات والمعاملات المختلفة.

 

ثامناً: القراءات التي يُقرأ بها إلى اليوم

قال الإمام مكي بن أبي طالب: كان الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب، وبالكوفة على قراءة حمزة الزيات وعاصم بن أبي النجود ، وبالشام على قراءة ابن عامر ، وبمكة على قراءة ابن كثير ، وبالمدينة على قراءة نافع المدني ، واستمروا على ذلك مدة من الزمان. ثم غلبت قراءة يعقوب على أهل البصرة إلى آخر القرن الخامس، أما الشاميون فكانوا يقرأون بقراءة ابن عامر إلى نهاية القرن الخامس أيضاً.

ثم انتشرت في الشام قراءة أبي عمرو. وكان الإمام ورش ينشر قراءة نافع في مصر وعنه انتشرت قراءة نافع في أرجاء المغرب العربي وكثير من البلاد الإفريقية، وأهل المغرب الأدنى (ليبيا وتونس) وما جاورهما من البلاد الإفريقية كتشاد انتشرت فيها رواية قالون عن نافع .و رواية الدوري عن أبي عمرو كثرت في أهل العراق والحجاز واليمن والشام ومصر والسودان وشرق إفريقيا إلى القرن العاشر الهجري. ورواية حفص عن عاصم بدأت تنتشر لدى الأتراك، وبدأت الدولة العثمانية تبسط سلطانها على معظم أرجاء العالم الإسلامي، فصارت ترسل أئمة وقضاة ومقرئين أتراك إلى أرجاء العالم العربي فانتشرت رواية حفص عن طريقهم وكذا عن طريق المصاحف التي تنسخها الدولة العثمانية برواية حفص. وذكر ابن عاشور في تفسيره “التحرير والتنوير” أن القراءات التي يُقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع براوية قالون، في بعض المناطق التونسية، وبعض المناطق المصرية، وفي ليبيا. وبرواية ورش في بعض المناطق التونسية الأخرى، وبعض المناطق المصرية أيضاً، وفي الجزائر، والمغرب الأقصى، والسودان. وقراءة عاصم براوية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، وأفغانستان،- قلت ويقرأ بهذه الرواية معظم المسلمين اليوم- قال ابن عاشور: وبلغني أن قراءة الإمام أبي عمرو البصري برواية الدوري يُقرأ بها في السودان المجاور لمصر.[106]

 

خلاصة الكلام

عرفنا عما سبق أن القراءات جمع قراءة، وتدل هذه المادة على الجمع والضم والتلاوة، وعند علماء القراءات عبارة عن الوجوه المختلفة في الأداء من النواحي المتعددة والمتنوعة، لكن هذا الاختلاف اختلاف تنوع، وليس باختلاف تناقض وتضاد، لأن التناقض والتضاد يتنره عنهما القرآن الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً.

وجدير بالذكر أن هذا الاختلاف سنة متبعة تقوم على سند عن الرسول الكريم، لأن تلاوة الرسول التي تلقاها الصحابة عنه صلى الله عليه وسلم كانت بحروف شتى، ونشأت القراءات من هذه الحروف في عهد التابعين رضوان عليهم أجمعين، فمنها متواتراة التي تتوفر فيها شروط التواتر، ويجب الأخذ بها، وما عداها فهي شاذة.

وصل اللهم وسلم على نبيك محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 __________________________

الهوامش والمصادر

[1] ابن منظور محمد بن المكرم. لسان العرب. ط۱ : دار صادر بيروت، مادة “قرأ”، 1/128؛ وآل إسماعيل، نبيل. علم القراءات: نشأته أطواره أثره في العلوم الشرعية. ط1: 1421 هـ، مكتبة التوبة، الرياض، ص26؛و الطويل، السيد رزق. في علوم القراءات مدخل ودراسة وتحقيق. ط1: 1405هـ المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، ص27

[2] علم القراءات نشأته أطواره أثره في العلوم الشرعية، ص26

[3] هو محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي ، صاحب تخريج أحاديث الرافعي وشرح جمع الجوامع ، والبرهان في علوم القرآن، توفي في ثالث رجب سنة سبعمائة وأربع وتسعين. [العسقلاني، إمام أحمد بن علي ابن حجر. إنباء الغمر بأبناء العمر. 1/168].

[4] الزركشي، أبي عبد الله محمد بن بهادر. البرهان في علوم القران. ط: 1391 هـ، دار المعرفة بيروت ،1/318

[5] هو الإمام الحافظ أبو الخير محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي، قال السيوطي في “طبقات الحفاظ”: لانظير له في القراءات في الدنيا في زمانه. توفي سنة 833.[الكتاني، عبد الحي بن عبد الكبير. فهرس الفهارس والأثبات، ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات.تحقيق: إحسان عباس. ط۲: 1982م، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1/304

[6] علم القراءات نشأته أطواره وأثره في العلوم الشرعية، ص27

[7] هو استاذ مشارك في كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى، مكة المكرمة

[8] في علوم القرآن مدخل ودراسة وتحقيق، ص27

[9] هو محمد الطاهر ابن عاشور، كان يرأس المفتين للمذهب المالكي بتونس ووكان شيخا في جامع الزيتونة وفروعه، بتونس. وكان مولده ومماته ودراسته بها. له مصنفات مطبوعة، منها (مقاصد الشريعة الاسلامية) و(أصول النظام الاجتماعي في الاسلام) و( التحرير والتنوير) وغيرها. توفي سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وتسعين. [الأعلام للزركلي،6/174]

[10] ابن عاشور، محمد طاهر.التحرير والتنوير. ط۱: تونس، 1/26-30

[11] أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي القسطلاني الاصل. الشافعي المذهب ، (شهاب الدين أبو العباس) محدث ومؤرخ وفقيه، ومقرئ. وتوفي بالقاهرة في المحرم سنة تسعمائة وثلاث وعشرين. [معجم المؤلفين، 2/85]

[12]القسطلاني شهاب الدين. لطائف الإشارات لفنون القراءات. تحقيق : عامر السعيد، ط: 1392هـ، مطابع الأهرام، مصر، 1/ 170

[13] هو محمد بن أحمد بن مصطفى الرومي، الحنفي المعروف (طاش كبري زادة) مؤرخ، مفسر، مشارك في علوم، ولد سنة تسعمائة وتسع وخمسين هجرية وتوفي سنة ألف وثلاثين. [معجم المؤلفين، 9/21]

[14] طاش كبري زاده، أحمد بن مصطفى. مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم. ط۱: 1405هـ، دار الكتب العلمية بيروت، 2/6

[15] هو أحمد بن محمد ابن عبد الغني الدمياطي، شهاب الدين المشهور بالبناء: عالم بالقراءات، نشأ بدمياط، وأخذ العلم عن علماء القاهرة في مصر والحجاز واليمن، وتوفي بالمدينة لما ذهب إلى الحج، في سنة ألف ومائة وسبع وعشرة، ودفن في البقيع.[الأعلام للزركلي، 1/240]

[16] الدمياطي، شهاب الدين. اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. تحقيق: أنس مهره، ط۱ :1419 ه،دار الكتب العلمية، بيروت،ص3

[17] في علوم القراءات مدخل ودراسة وتحقيق، ص28

[18] القران الکريم، سورة النساء :82

[19] القران الکريم،سورة فصلت :43

[20] القران الکريم،سورة الشعراء : 195

[21] في علوم القراءات مدخل ودراسة وتحقيق، ص29

[22] إن هذه الحروف كان نزولها خلال فترة نزول القرآن كلها بعهديها المكي والمدني إلا أن استخدام هذه الحروف من الرسول ، كان في الفترة المدنية دون المكية، تيسيراً على الأمة التي تختلف في لهجاتها ولغاتها، والدليل على هذا هو مارواه ابن جرير الطبري عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن الرسول كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف. فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته إن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك على حرفين. قال أسأل الله معافاته ومغفرته إن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك على ثلاثة أحرف. قال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك على سبعة أحرف، فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا. [إمام مسلم بن الحجاج القشيري. صحيح مسلم. ط: دار الجيل، بيروت، 2/203 الحديث برقم /1943؛ وعلى هذا فاستخدام هذه الحروف كان في الفترة المدنية فكانت الحاجة ملحة لاستخدامها في هذه الفترة. [في علوم القرآن مدخل ودراسة وتحقيق،ص33-34]

[23] علم القراءات نشأته أطواره وأثره في العلوم الشرعية،ص58

[24] في علوم القراءات مدخل ودراسة وتحقيق، ص31

[25] البخاري محمد بن إسماعيل. الجامع الصحيح. تحقيق :الدكتور مصطفى ديب. ط۳ :1407 ه، دار ابن كثير، بيروت، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة حروف، 4/1909 والحديث برقم /4706

[26] أما اشتمال هذه المصاحف على الأحرف التي نزل بها القرآن قال السيوطي: ذهب جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف مشتملة على ما يحتمل رسمها من الأحرف السبعة فقط، وهي جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي الكريم على جبريل الأمين، وهي متضمنة لها ما تركت حرفا منها. قال : قال الجزري وهذا ما يظهر صوابه.[الإتقان في علوم القرآن، 1/139]

[27] والاختيار هو الوجه أو الصورة التي اختارها القارئ من بين مروياته، أو اختيار الراوي من بين المسموعات التي سمعها، أو اختيار الآخذ عن الراوي من بين المحفوظات التي حفظها. [علم القراءات نشأته أطواره وأثره في العلوم الشرعية، ص،31]

[28] في علوم القراءات مدخل ودراسة وتحقيق، ص،31-32؛ الاختلاف بين القراءات،ص39-41

[29] المختار، محمد. تاريخ القرءات في المشرق والمغرب. ط: 1422ه، طبعة منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، المملكة المغربية، ص60

[30] ابن الجزري، أبو الخير شمس الدين. “النشر في القراءات العشر”. تحقيق: علي الضباع. طبعة المكتبة التجارية الكبرى؛ أبو محمد مكي بن أبي طالب. التبصرة في القراءات السبع. تحقيق:الدكتور محمد غوث الندوي. ط۲۲: 1402ه، الدار السلفية، الهند،1/36

[31] واختلفوا في المراد بهذه اللغات على أقوال منها : قيل: هي لغات القبايل الآتية: قريش، ثقيف، هذيل، هوازن، تميم، كنانة، واليمن.وقال الإمام أبو حاتم: نزل القرآن الكريم بلغة قريش، وهوازن، وربيعة، والأزد، وتميم، وهذيل، وسعد بن بكر. وهناك روايات أخرى. [مباحث في علوم القرآن- ص،158]

[32] القطان، مناع. نزول القرآن على سبعة أحرف. ط۱: 1991م، مكتبة وهبة، ص،72؛ الشيخ مناع القطان، مباحث في علوم القرآن، ط۳ :1421هـ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع،ص162

[33] الشيباني، أحمد بن حنبل. مسند أحمد. ط: مؤسسة قرطبة، القاهرة. 5/51 والحديث برقم / 20533

[34] مباحث في علوم القرآن ص،162

[35] البرهان في علوم القران، 1/218

[36] أصول التفسير وقواعده، ص،425

[37] كان من مواليد هراة- إحدى الولايات الأفغانية اليوم – وكان عالماً بالقراءات واللغة والغريب، وصنف كتباً كثيرة في الفنون، أقام ببغداد مدة وتوفي بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين. [أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي. صفة الصفوة. تحقيق: فاخوري. ط۳ :1399ه،دار المعرفة بيروت،4/130

[38] الدوسري، إبراهيم بن سعيد. المنهاج في الحكم على القراءات، ص7

[39] هو أبو بكر أحمد ابن مجاهد البغدادي. وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. [سير أعلام النبلاء،15/272]

[40] في علوم القراءات منهج ودراسة وتحقيق، ص36

[41] أيضاً، ص37

[42] البيلي، أحمد. الاختلاف بين القراءات. ط۱: 1408 ه، دار الجيل بيروت- لبنان، ص76؛ علم القراءات نشأته أطواره وأثره في العلوم الشرعية،ص39

[43] علم القراءات نشأته أطواره وأثره في العلوم الشرعية، ص42

[44]“ الإتقان في علوم القرآن، 1/208

[45]“ الإتقان في علوم القرآن، 1/208

[46]“ علم القراءات نشأته أطواره، ص44

[47] المنهاج في الحكم على القراءات، ص16

[48] علم القراءات نشأته أطواره ، ص45

[49] راجع:الكتاب نفسه، ص45

[50] [إعجاز القراءات القرآنية، ص45؛ الاختلاف بين القراءات، ص77؛ القاضي، عبد الفتاح. والقراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب. دار الكتاب العربي،ط: 1401ه،ص7؛ وعلم القراءات نشأته وأطواره وأثره في العلوم الشرعية، ص36؛ في علوم القراءات منهج ودراسة وتحقيق،ص48]

[51] في علوم القراءات، ص48

[52] الاختلاف بين القراءات العشر، ص77

[53] النشر في القراءات العشر،1/24

[54] وقد ذكر صاحب كتاب علم القراءات نشأته أطواره وأثره … في (ص،38) أن القراءات المقبولة ثلاثة وهي : المتواترة والمشهور والأحادية التي صح سندها وخالفت الرسم ووافقت العربية. قلنا والذي أراه أن الأمر ليس كذلك، لأنه مادامت القراءة فقدت شرطاً من شروط القبول التي وضعها العلماء فكيف نقبلها ؟ والله أعلم.

[55] المنهاج في الحكم على القراءات، ص1

[56] في علوم القراءات منهج ودراسة وتحقيق، ص59

[57] المسئول، عبد العلي. “القراءات الشاذة ضوابطها والاحتجاج بها في الفقه والعربية”. ط۱: 1429ه، دار ابن عفان للنشر ، القاهرة، ص44

[58] هو يزيد بن القعقاع المدني أحد قراء العشرة، توفي سنة مائة وسبع وعشرين. [سير أعلام النبلاء،5/287]

[59] هو شيبة بن نصاح بن سرجس المدني، أحد شيوخ نافع في القراءة، توفي سنة ثلاثين ومائة.[ الذهبي، أبو عبد الله. معرفة القراء. تحقيق:الدكتور بشار. ط۱: 1404ه ،مؤسسة الرسالة بيروت، 1/79

[60] هو المدني مولى جعونة كان أصله من أصبهان، وتوفي بالمدينة سنة 169.[غاية النهاية ، ص422؛ والداني، عثمان ابن سعيد. “التيسير في القراءات السبع”. ط۲ :1404هـ،دار الكتاب العربي بيروت، ص144

[61] هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن ذاذان، مقرئ مكة أحد القراء السبعة.توفي سنة مائة وعشرين.[سير أعلام النبلاء، 5/318]

[62] هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن مقرئ مكة، توفي سنة 123.[غاية النهاية في طبقات القراء،2/167]

[63] هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني، المتوفى سنة مائة وسبعة عشرة. [طبقات الحفاظ،ص۶]

[64] هو الأسدي الكاهلي شيخ القراء، المتوفي سنة ثلاث ومائة.[معرفة القراء الكبار،1/63]

[65] هو أبو بكر الأسدي أحد القراء السبعة كان كوفياً، توفي سنة مائة وسبع وعشرين.[معرفة القراء الكبار،1/88]

[66] هو سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكاهلي، توفي سنة مائة وثمان وأربعين. [معرفة القراء الكبار،1/94]

[67] هو ابن حبيب الزيات أحد القراء السبعة، توفي سنة مائة وست وخمسين. [غاية النهاية في طبقات القراء، 1/115]

[68] هو الإمام أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي الأسدي النحوي المقرئ، توفي سنة 189. [معرفة القراء الكبار،1/120 ]

[69] هو الحضرمي جد يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ، البصري أحد القراء العشرة، توفي سنة مائة وسبع عشرة. [غاية النهاية في طبقات القراء،1/181]

[70] هو المازني المقرئ ا لنحوي البصري مقرئ بصرة كان اسمه زبان. توفي سنة مائة وأربع وخمسين.[غاية النهاية في طبقات القراء، 1/288]

[71] هو عاصم بن العجاج الجحدري أبو المجشر من عباد أهل البصرة وقرائهم، توفي سنة تسع وعشرين ومائة. [مشاهير علماء الأمصار،ص152]

[72] هو يعقوب بن إسحاق الحضرمي مقرئ أهل البصرة، توفي سنة خمس ومائتين.[معرفة القراء الكبار، 1/157]

[73] هو أبو نعيم اليحصبي تابعي جليل توفي بدمشق سنة مائة وثمان وعشرة. [طبقات القراء،1/59]

[74] هو أبو يحيى الحمصي الدمشقي، مقرئ دمشق بعد ابن عامر، ولد في حياة النبي ﷺ سنة سبع للهجرة، وتوفي سنة مائة وإحدى وعشرين، فقد جاوز المائة.[غاية النهاية في طبقات القراء،1/229]

[75] هو أبوعمرو الغساني الدمشقي، مقرئ بلده، توفي سنة خمس وأربعين ومائة. [معرفة القراء الكبار،1/105]

[76] الاختلاف بين القراءات، ص79

[77] الاختلاف بين القراءات، ص79

[78] هو أبو الوليد المشهور بالسلمي إمام لأهل دمشق ومقرئهم، توفي سنة 245. [غاية النهاية في طبقات القراء،1/433]

[79] هو أبو محمد البهراني مولاهم الدمشقي المقرئ المتوفى سنة مائتين وثنتين وأربعين. [طبقات القراء، 1/232]

[80] هو أبو الحسن المكي المقرئ، المتوفي سنة مائة وخمسين.[غاية النهاية في طبقات القراء،1/119]

[81] هومحمد بن عبد الرحمن المخزومي مولاهم المكي، كان مقرئ حجاز. توفي سنة مائتين وتسعين.[معرفة القراء الكبار، 1/230]

[82] هو حفص بن سليمان الأسدي المقرئ، توفي سنة مائة وثمانين. [معرفة القراء الكبار، 1/140]

[83] هو الأسدي الكوفي مولى واصل الأحدب توفي سنة مائة وثلاث وتسعين.[غاية النهاية ،1/325]

[84] هو صالح بن زياد بن عبد الله المقرئ. المتوفى سنة مائتين وإحدى وستين. [معرفة القراء الكبار،1/193]

[85] هو أبو محمد خلف بن هشام البغدادي المقرئ، المتوفي سنة مائتين وتسع وعشرين. [طبقات القراء،1/245]

[86] هو خلاد بن خالد الصيرفي الكوفي الأحول المقرئ، المتوفي سنة مائتين وعشرين. [طبقات القراء،1/248]

[87] هو عيسى بن ميناء بن وردان أبو موسى الزرقي ، مقرئ مدينة، توفي سنة مائتين وعشرين.[معرفة القراء الكبار، 1/155]

[88] هو عثمان بن سعيد أبو سعيد المصري المقرئ، المتوفي سنة مائة وسبع وتسعين بمصر. [طبقات القراء،1/171]

[89] هو البغدادي المقرئ صاحب الكسائي، المتوفي سنة مائتين وعشرة. [طبقات القراء،1/250]

[90] هو الأزدي المقرئ النحوي البغدادي توفي سنة مائتين وست وأربعين. [معرفة القراء الكبار،1/191]

[91] الاختلاف بين القراءات، ص،80-83

[92] هو أبو الحارث المدني القارئ، كان من أصحاب نافع، وتوفي قبله. [سير أعلام النبلاء،1/111]

[93] هو سليمان بن مسلم بن جماز أبو الربيع، توفي سنة مائة وسبعين. [إمام شمس الدين أحمد بن محمد الذهبي. طبقات القراء. تحقيق:أحمد خان، ط: طبعة مركز الفيصل للبحوث والدراسات،1/146]

[94] هو أبو عبد الله البصري المعروف برويس، توفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين. [طبقات القراء،1/253]

[95] هو أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي الوراق، توفي سنة مائتين وست وثمانين. [غاية النهاية في طبقات القراء، 1/155]

[96] هو أبو الحسن البغدادي، توفي سنة مائتين وثنتين وتسعين. [غاية النهاية في طبقات القراء،1/154]

[97] الاختلاف بين القراءات،ص83-85

[98] إعجاز القراءات القرآنية، ص47؛ وإتحاف الفضلاء ، ص7

[99] هو أبو نعيم البلخي المقرئ كان شيخ للقاسم بن سلام، توفي سنة مائة وتسعين.[غاية النهاية في طبقات القراء،1/324]

[100] هو الحسن بن سعيد بن جعفر أبو العباس المطوعي كان عالي الإسناد في القراءات، توفي سنة ثلاثمائة وإحدى وسبعين.[معرفة القراء الكبار، 1/317]

[101] هو محمد بن أحمد بن إبراهيم البغدادي، توفي سنة ثلاثمائة وثمان وثمانين.[معرفة القراء الكبار،1/333]

[102] هو محمد بن أحمد الشنبوذي البغدادي أخذ القراءة عن ابن مجاهد، وتوفي سنة 388. [غاية النهاية في طبقات القراء، 2/50]

[103] اتحاف الفضلاء ، ص11-12

[104] محمد أبو شهبة [الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير” الطبعة الرابعة، مكتبة السنة، ص/36 ].

[105] السندي أبو الطاهر عبد القيوم [صفحات في علوم القراءات ” الطبعة الأولى 1415هـــــ المكتبة الإمدادية، ص/134 ].

[106] انظر” التحرير والتنوير” (1/35).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*