أفغانستان في شهر يناير 2017م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

 

كسائر الشهور المنصرمة، حوى شهر يناير 2017 الميلادي في طياته حوادث كبيرة. ورغم زمهرير الشتاء الشديد نفّذ المجاهدون الأبطال عدّة هجمات كبيرة وصغيرة على العدوّ وتكبّد الأعداء جراءها خسائر فادحة، وفيما يلي نلقي الضوء على أهمها:

 

خسائر المحتلّين:

تقوقع المحتلّون في شهر يناير 2017م في ثكناتهم وقواعدهم المحصّنة ولم يخرجوا منها ليتمكّن المجاهدون الأبطال من استهدافهم، ومرة واحدة خرجوا إلى ولاية فراه، ولم يمضِ كثير وقت حتى فرّوا إلى قواعدهم المحصّنة. وخلال هذه المدّة استهدفت قواعدهم مرات عديدة بصواريخ المجاهدين دون أن يُعرف عدد القتلى.

 

خسائر العملاء:

وضمن تلقي العدوّ الخسائر الفادحة، وقع انفجار ضخم يوم الثلاثاء 10 من يناير في مكتب والي قندهار، فقُتِل جراء ذلك نائب الوالي ونائب ولاية جوزجان في البرلمان وسناتور ولاية فارياب ودبلوماسي أفغاني في أمريكا وجمع كبير من الضباط وموظفي الإدارة العميلة الآخرين جرحوا. وقع هذا الانفجار جراء الخلافات الداخلية فيما بين العملاء، ولا صلة له بنشاطات الإمارة الإسلامية.

 

العمليات العمرية:

بدأت العملية العمرية بشدة المجاهدين وعزمهم المتين ومعنوياتهم المرتفعة، وكان لها مكتسبات كبيرة منقطعة النظير، ممّا أربك العدوّ وأرعبه. وكانت للمجاهدين مع الشتاء القارص مكتسبات كبيرة. ووفق التقرير الذي نشرته وزارة الدفاع العميلة في 23 من يناير فإنّ المجاهدين قد نفّذوا زهاء 19000 عملية صغيرة وكبيرة في غضون العشرة شهور الماضية، هذا ولم تتمكن الإدارة العميلة إلا بتنفيذ 700 عملية ضدّ المجاهدين والمواطنين. وفي شهر يناير حدثت مئات العملية الناجحة وأهمها ما كان يوم الثلاثاء 10 من يناير عندما كان رؤوس المليشيا في جلسة يخططون فيها ضد المجاهدين في بيت أحد القادات بمدينة لشكرجاه، فقُتِل وجُرح جراء ذلك عدد لا بأس به منهم. وفي اليوم ذاته وقع انفجاران ضخمان في كابول على التوالي، فقُتِل فيهما العشرات من رجالات الاستخبارات.

وفي يوم الاثنين 30 من يناير، هجم المجاهدون الأبطال على مديرية سنجين الاستراتيجية، و قد أربكت هذه العملية الأعداء وزلزلتهم حتى اضطرّ رؤساء الإدارة العميلة -بما فيهم الرئيس التنفيذي- إلى الحضور للساحة من أجل رفع معنويات جنوده.

وفي هذه الغزوة المباركة، قُتِل وجُرح عدد كبير من العدوّ، وعلاوة على ذلك سيطر المجاهدون على مناطق عدة.

 

خسائر المدنيين:

استهدف الاحتلال شعبنا المضطهد منذ أول يوم لاحتلاله البلاد، فتارة بالقصف العشوائي وتارة بالصواريخ وحيناً آخر بالنيران المباشرة وغير المباشرة، فقتل منهم من قتل، وجرح من جرح، والجرائم مستمرة. كما أنه أسرف باعتقال الأبرياء وزج بهم في السجون.
وسنلقي فيما يلي الضوء على أبرز تلك الحوادث، ومن أراد تفصيل ذلك فليراجع تقرير موقع الإمارة الإسلامية.

في 3 من يناير، قام العملاء بقتل التلميذ )سيد الرحمن بن عبد الرحمن( في منطقة أرباب قلعه بمديرية قره باغ بولاية غزني، وبحسب ما ذكره ذوو الشهيد أنّ الشهيد عاد إلى بيته في إجازة له وبعد أربعة أيام من مكوثه في البيت اعتقله العملاء وبعد الضرب والتنكيل قاموا بقتله.

في 12 من يناير، قام المحتلّون والعملاء بمداهمة منطقة جوي الرقم 26، بمديرية غني خيل بولاية ننجرهار، وعند تفتيش بيت الحاج حضرت، قاموا بقتل 4 أطفال و3 ضيوف، وعلاوة على ذلك اعتقلوا 6 من أفراد الأسرة المذكورة وزجوا بهم في سجونهم.

وفي نفس التاريخ، قام الجنود العملاء باعتقال 24 من المواطنين في منطقة كوره كز في ضواحي مركز ولاية فراه بدعوى مساعدتهم لجنود الإمارة.

في 20 من يناير، ألقت الشرطة قنبلة يدوية في مكان تجمع الأطفال في قرية سوركلي من ضواحي مركز ولاية فراه، ممّا أدى لاستشهاد طفلين وجرح طفلٍ آخر، وقال عبد الرؤوف -عم الطفل المقتول-: إنّ الأطفال كانوا يرعون الغنم فاقترفت الشرطة هذه المظلمة، ودعى الحكومة أن تحاكم أفراد الشرطة الجناة، ورأى بأنّ هذه الجريمة النّكراء لن تُغتفر.

 

“إسرائيل” في أفغانستان:

وجود ما لا يقل عن 50 دولة لاحتلال أفغانستان وقتال الشعب الأفغاني المسلم كان واضحاً لكل ذي عينين، إلا أنه في يوم الأربعاء 18 من يناير أعلنت مجلة “إسرائيلية” خاصة عن حقيقة صارخة مقلقة وهي أنّ طائرات هيرون1 (طائرة إسرائيلية بدون طيار) قد حلّقت حتى الآن ما يقارب من 30 ألف ساعة طيران، والقوات الكندية استخدمت هذه الطائرة كما أن القوات الألمانية تستخدمها إلى نهاية عام 2018م ضدّ الشعب الأفغاني.

 

الفساد في الإدارة العميلة:

الفساد في الإدارات العميلة بلغ ذروته، فلا تكاد تجد موظفاً في الإدارة العميلة إلا وهو غارق إلى ذقنه في الفساد.

وقد عُزِل في يوم الإثنين 2 من يناير -لأول مرة- وزير بسبب فساده من وظيفته. وفي يوم الإثنين 9 من يناير نُشِر مقطع صوتي لوزير المعارف كان يتكلم فيه عن كيفية تقسيم المال الذي سرقه مع زملائه، ولكن ذلك لم يؤدِ لعزله.

 

معارضة وجود القواعد الأمريكية في المنطقة:

لقد كانت روسيا في بداية الاحتلال الأمريكي تؤيد هذا الاحتلال الغاشم وساعدته مراتٍ عديدة بالأسلحة والعتاد العسكري. وفي يوم الإثنين 2 من يناير أعلن المبعوث الخاص لروسيا في أفغانستان بأنّ روسيا لن تذعن للوجود الأمريكي وقواعده الثابتة.

ولكن لم يمض كثير من الوقت حتى رجع المبعوث الخاص عن قوله السالف وذلك في يوم الأربعاء 25 من يناير، حيث قال بأنّ روسيا لا تؤيد خروج المحتلين من أفغانستان، بل اعتبر أن خروجهم سيتسبب بتدمير أفغانستان.

 

مساحة سيطرة الإمارة الإسلامية:

في يوم الثلاثاء 3 من يناير، أعلنت الإمارة الإسلامية بأنّ راية الإمارة الإسلامية تخفق في 41 مديرية في مختلف ولايات البلاد، هذا وكثير من المديريات -وإن لم تكن بأيدي المجاهدين بشكل كامل- إلا أن معظم ساحاتها بأيدي المجاهدين، وليس العملاء بمأمنٍ من رصاص المجاهدين.

 

نشاطات الإمارة السياسية:

كما أن نشاطات الإمارة الإسلامية العسكرية تجري على قدمٍ وساق، فإنّها ترى بأنّ نشاطاتها السياسية ضرورية وواجبة، وعلى هذا الأساس أرسل المتحدّث باسم الإمارة الإسلامية في يوم الأربعاء 25 من يناير رسالة للرئيس الأمريكي الجديد وطلب منه أن يبيّن هدف أمريكا من احتلال أفغانستان.

وحذّر المتحدث قائلاً: إن كان هدفكم احتلال أفغانستان بشكل دائم، واضطهاد هذا الشعب، وقبول سلطة الجبر عليهم ثم تعقب مفاداتكم بالاستفادة من أرض وجو هذا الوطن وباقي إمكاناته؛ فيجب أن تفهموا من خلال التجارب السابقة بأنه لا يمكن تحقيق مثل هذا الحلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*