In this photo released by Daily Eleven Media, people watch a burning mosque in Lashio, northern Shan State, Myanmar, Tuesday, May 28, 2013. There were no reported fatalities after Tuesday night's rioting in the northeastern town of Lashio, which was sparked by rumors that a Muslim man had set fire to a Buddhist woman, state television reported Wednesday. (AP Photo/Daily Eleven Media)

عذراً بورما

أبو غلام الله

 

الوضع المأساوي في بورما لا يصفه قلم لبشاعته وشناعته، فهو مزرٍ للغاية، إلى حد أن المسلمين قد تعبوا من تقديم شكاويهم غير المجدية إلى الأمم المتحدة الصماء التي بإشارة منها وبصمتها المريب يقترف البوذيون أشنع الجرائم في حق مسلمي الروهينغيا.

ويبدو أن سلسلة القتل والإجرام لا تنتهي في أراكان، بل يبتكر البوذيون أصنافاً جديدة للقتل بحق هؤلاء المضطهدين الذين لاحول لهم ولا قوة، ومع ازدياد الكارثة سوءاً في هذه الأيام؛ اضطرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قبل أيام أن تقدّم تقريراً تقشعرّ له الأبدان عن الأهوال التي تتعرّض لها أقليّة الروهينغا المسلمة في ميانمار (أو بورما) بما في ذلك ذبح رضّع وأطفال بالسكاكين في منازلهم خلال الحملات التي تقوم بها قوات الشرطة والجيش هناك والتي تسمى مناطق عمليات الإخلاء والتي أدّت إلى مقتل المئات منذ أكتوبر من العام الماضي.

يا سبحان الله! إحدى الحوادث المرّة التي يذكرها التقرير عن طفلة في الخامسة من العمر حاولت حماية أمها من الاغتصاب حين قام المهاجم برفع سكين طويلة وجزّ رقبة الطفلة. فيما تذكر حادثة أخرى أن طفلاً عمره ثمانية أشهر قُتل فيما كانت أمّه تتعرض لاغتصاب جماعي من قبل ضباط الأمن.

السلطات البورمية التي ترأس حكومتها إحدى أشهر الناشطات الحقوقيات في العالم، والحائزة على جائزة نوبل للسلام، أنكرت وجود اضطهاد ضد الأقلية المسلمة، معتبرة الأدلة نوعاً من أنواع «البروباغاندا» ومبررة ما يحصل بأن ضرب الشرطة للمواطنين هو ظاهرة عادية في الكثير من البلدان.

يا للعار الإنسانيّ الهائل أيها المسلمون! إنه يختبر كل معاييرنا الأخلاقية والسياسية ويسخر من المقدّسات البشرية، الدينية منها والوضعيّة بطريقة فظيعة.

أليست النساء اللاتي يغتصبن أخواتنا وبناتنا وأمهاتنا؟ أليس الرجال الذين يُقَتَّلون ويُحَرَّقون أحياءً إخواننا وأبناءنا وآباءنا؟ ألا يستوجب ذلك كله حركةً قويةً تدفع الظلم عن هؤلاء البائسين؟

أما هؤلاء المجرمون المتطرفون فأبلغ ما يُقال لهم ما ورد بكتاب ربنا: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: من الآية 227). وعلى ثقةٍ أنه سيأتي اليوم الذي يُثأر فيه لهؤلاء الضعفاء، وسيكون عذاب المجرمين ضعفين.

وبقيت كلمة لهؤلاء الضعفاء الضحايا المُعذبين: اصبروا وصابروا وقاوموا وكونوا أقوياءً، واعلموا أن النصر مع الصبر، وأن التمكين بعد الاستضعاف كما حدث مع قوم موسى.