بريد القراء

قصة قصيرة: المحقق الأمريكي والطالب الأسير

طالب العلم محمد عمر “عيار”

أخبرني أحد المترجمين عن قصة حدثت في سجن باجرام، فقال: كنت أترجم كلاماً بين قائد من الطالبان أسير وبين المحقق الأمريكي، فقال الأمريكي بعد كلام تمهيدي: لماذا تحاربوننا وتزرعون لنا الألغام وتفجرونها على جنودنا وسياراتنا؟

الطالب الأسير: لأنكم اعتديتم على وطننا، وأسقطتم النظام الإسلامي فيه، وقد أمرنا كتابنا القرآن الكريم بالجهاد ضدكم.

المحقق الأمريكي: ولكنكم فقراء معوزين، ليس عندكم شيء تحاربوننا به؟

الطالب الأسير: استمرار القتال ليس شغلنا، نحن نعمل بما يأمرنا به القرآن الكريم ونحن مكلفون عليه.

المحقق الأمريكي: بماذا يأمركم القران الكريم؟

الطالب الأسير قرآننا يأمرنا بالقتال ضد الاحتلال. ونحن نفضل الموت والأسر بمرات على الاستعباد والذل.

وسأل الأمريكي أسئلة عامة أخرى للطالب الأسير، وكان لا ينظر إلي من شدة الغضب، وذٌهب بالطالب إلى غرفة مظلمة يكون فيها ألوانا من التعذيب الشديد.

وبعد عشرة أيام، بدأ المحقق التحقيق مرة أخرى.

المحقق الأمريكي: كيف كان حالك؟ هل أحسست بالظلمة؟

الطالب الأسير: لا والحمد لله.

المحقق الأمريكي: إن أرشدتنا لقادة الطالبان، أوصلناك إلى بيتك.

الطالب الأسير: لا أعرفهم.

المحقق الأمريكي: مازلت حتى الآن متمسّكاً بقولك ولا تترك الجهاد؟

الطالب الأسير: نعم، وإن سٌجِنت في هذه الغرفة المظلمة مائة سنة لأعتقدنك عدوّاً.

فأراه الأمريكي في حاسوبه صورة كرزاي وهو يمنح الرئيس الأمريكي “بوش” وسام بطل أفغاني، فقال للطالب الأسير، هذا رئيسكم ولكنه يرانا أصدقاء ويطيعنا في كل أمر.

الطالب الأسير: لكن هذا عميلكم، وأمثال هذا لا يمثل المسلمين الأفغان، نحن الأفغان نقاتلكم حتى نطردكم كما طردنا القوات السوفيتية قبلكم.

فاستشاط الأمريكي غضباً، وأرسل الطالب الأسير مرة ثانية إلى تلك الغرفة المظلمة.

و قد أثر فيّ عزم الطالب الفولاذي وثباته، فتبدّلت إرادتي، وفزت بالفرار من قاعدة باجرام بعد ثلاثة أيام.


اسمي نصير الحق، من ولاية كابل، عمري أربعة عشر سنة، وأنا طالب في الإبتدائية.

بارك الله فيكم يا اخواننا المجاهدين، فأنتم يا أبطال الإمارة الأسلامية في أفغانستان خيرة المجاهدين بإذن الله، ونحن وجميع الشعب الأفغاني معكم وقلوبنا معكم، ونناصركم ضد المعتدين الصليبيين.

نحن نؤيدكم، فخذوا الكفار المحتلين واقتلوهم قتلاً شديداً، وارحموا شعبكم ورعاياكم لأنهم مظلومين ومقهورين.

ونقول لأمريكا: خير لكم الخروج من أفغانستان، ولا تتستروا خلف شعارات السلم والمفاوضات، فقد قلنا لكم في بداية احتلالكم أننا سوف نحل المشكلة معكم من خلال التفاوض، ولكنكم كنتم لا تسمعون كلامنا، وأبيتم إلا استخدام القوة والنار. والآن لا نستمع إلى إلحاحكم، وسنخرجكم من أفغانستان بنصر الله وقوته وبسيوفنا إن شاء الله.


(نصيحة إلى مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي)

اسمي محمد ياسر، عمري سبعة عشر سنة، أنا طالب في معهد زيد بن ثابت، أحيي إخواننا الإعلاميين في مجلة الصمود الإسلامية، وأرجو أن تنشروا رسالتي هذه عبر مجلتكم الكريمة.

رسالتي إلى شباب المسلمين في میدان الإعلام، منذُ زمن ونحن نشاهدُ ونقرأ علی صفحات الفیسبوک أن سقراط یقول هذا، وأفلاطون مارس هذا، وأن أرسطو أبو الأفکار، وأن فیکتر هوجو کاتبٌ جیدٌ، وغیر ذلك من الإشادات بهؤلاء وغيرهم.

علیکم أن تستغفروا الله استغفاراً کثیراً، لأن بهذه الأفکار تؤذون النبي صلی الله علیه وسلم، فتتركون تعليمات من يوحى إليه من رب السماوات والأرض، وتُقبِلون على أقوال من يتكلمون من عند أنفسهم.

إن كل حیاة رسول الله (صلی الله علیه وسلم) وأقواله وأفعاله، طعامه، وشرابه، جلوسه، وقیامه، والحیاة في المجتمع مع الکبار، ومع الصغار، وجميع أخلاقيات حیاتنا بیّنها لنا رسول الله صلی الله علیه وسلم على أحسن وأتمّ وجه، وسِيَر أصحابه رضي الله عنهم أجمعین لنا فيها دروسٌ عظيمة في سلوك حیاتنا.

فلتُشل تلك الأصابع، ولتخترس تلك الألسن، ولتنکسر تلك الأقلام التي لا تبيّن أقوال ونصائح رسول الله صلی الله علیه وسلم وتسعى إلى حمل هذه الأفکار الخبیثة والأقوال الکاذبة إلى أذهان المسلمين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*