أفغانستان في شهر أبريل 2017م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

حقق المجاهدون خلال شهر أبريل للعام الحالي 2017م مكتسبات عالية، ونفّذوا هجمات ضارية على الأعداء وكبّدوهم خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وعلاوة على ذلك، فتحوا مناطق واسعة، منها: مديرية بدخشان. هذا وموضوعات هامّة أخرى نلقي الضوء عليها فيما يلي:

 

خسائر المحتلين الأجانب:

في يوم الخميس 30 من أبريل، أعلنت الإمارة الإسلامية بأنّه قُتِل طيلة السنوات العشر الماضية زهاء 48 ألف من جنود الاحتلال، إلا أنّ العدوّ الكاذب قدّم إحصائية عن قتلى جنوده طيلة السنوات الستة عشر الماضية (من بداية الاحتلال وحتى أبريل عام 2017)، تقول بأن عدد قتلى جنوده 3532 قتيلاً. والجدير بالذكر أنّ العدوّ يجعل قتلى جنود المؤسسات التابعة له في عداد المدنيين.

وخلال شهر أبريل، لم يعترف العدوّ سوى بمقتل 3 من جنوده، إلا أنّ التقارير الموثوقة تقول بأنّ عدد القتلى أضعاف ذلك. ووفق التقارير الموثوقة: قُتِل جندي أمريكيٌ يوم السبت 8 من أبريل في مديرية أتشين بولاية ننجرهار. وفي يوم الإثنين 17 من أبريل، قُتِل 6 من جنود الاحتلال في مديرية سبين غر بولاية ننجرهار، وأصيب اثنان آخران. وفي يوم الإثنين 24 أبريل، هاجم الأبطال الانغماسيون مركزاً للمحتلين الأمريكان، فقُتِل وجُرِح جراء ذلك العشرات منهم.

واعترف العدوّ يوم الخميس 27 من أبريل بمقتل 2 من المحتلين في مديرية أتشين بولاية ننجرهار، المديرية التي ألقت أمريكا عليها في وقت سابق (أم القنابل).

 

خسائر الأعداء المادية:

تكبّد الأعداء خسائر مادية فادحة لا تحصى ولا تعدّ؛ جراء هجمات المجاهدين والفتوحات المتتالية.

ووفق تقرير (سيجار) الذي نُشر بتاريخ 30 من شهر أبريل: قُتِل زهاء 7000 جندي من الجنود العملاء خلال عام 2016م، وأُصيب أكثر من 11500 آخرين. وخلال شهر أبريل أيضاً تكبّد الأعداء خسائر فادحة، وفيما يلي نلقي الضوء على أهمّها:

في يوم السبت 1 أبريل، قُتِل قائد القوات الخاصة نتيجة عملية استشهادية مع 5 من رفاقه في مديرية دومندوي في هذه الولاية. وفي الغد، قُتِل نائب أمن ولاية بكتيكا مع 6 من حراسه. وفي يوم الإثنين 3 من أبريل قُتِل قائد أمن مديرية شاه كوت في الولاية المذكورة في هجوم للمجاهدين.

وفي يوم الخميس 12 من أبريل، قُتِل قائد للمليشيا في مديرية بلتشراغ بولاية فارياب في اشتباك للمجاهدين. هذا وأعلنت وسائل الأنباء يوم الخميس 12 أبريل عن انتحار جندي جريح في ولاية هلمند.

وفي يوم السبت 15 من أبريل، قُتِل مهندس لكشف الألغام يتبع للإدارة العميلة؛ جراء انفجار لغم مزروع على حافة الطريق. وفي يوم الإثنين 17 من أبريل، قُتِل الجنرال عبد الحي العطائي، القائد العسكري العام لولاية بغلان، في كمين نصبه المجاهدون له في مديرية خان آباد بولاية قندوز.

وفي يوم الثلاثاء 18 من أبريل، هاجم المجاهدون الأبطال قائد ميليشيا ولاية غزني في ضواحي رنج رود بولاية جلال آباد. وفي 19 من أبريل، قُتِل القائد الأمني لمديرية شينكي بولاية زابل، بالإضافة إلى قائد مليشي و 10 من أتباعه؛ جراء لغم انفجر عليهم. وفي اليوم ذاته قُتِل قائد الفيلق الحدودي لولاية تخار في كمين نصبه المجاهدون عليه.

وفي يوم الجمعة 21 من أبريل، استطاع أبطال الإمارة الإسلامية الاستشهاديين أن ينفّذوا عملية نوعية منقطعة النظير على فيلق شاهين 209 في ولاية بلخ. وقُتل وجرح في هذه العملية المباركة ما لا يقل عن 500 من جنود العدوّ، كما دُمّر مركز الفيلق، بالإضافة إلى عشرات المدرعات وسيارة.

 

القصف الصديق:

وقصف المحتلّون من بداية الاحتلال حتى الآن مراتٍ عديدة نقاط العملاء وأماكن تواجدهم، فقتلوا وجرحوا كثيراً منهم. وفي آخر هذه الأحداث، قام الأمريكان يوم الأحد 30 من أبريل بقصف عملائهم في ترينكوت مركز ولاية أروزجان، وكذلك في مديرية تجاب بولاية كابيسا وكبّدوهم خسائر فادحة.

 

الانضمام لصفوف المجاهدين:

سعى المجاهدون منذ وقت طويل، إلى جانب أنشطتهم العسكرية والسياسية، إلى تبيين الحقائق للذين انخدعوا ووقعوا في مصيدة الترهات والخزعبلات والدعايات الكاذبة، حيث استمرّت لجنة الدعوة والإرشاد في نشاطاتها بهذا الصدد، وكان لها -بحمدالله ومنّه- مكتسبات كبيرة. وقد التحق المئات من العاملين في الإدارة العميلة – بعدما أدركوا الحقائق – لصفوف المجاهدين.

ووفق التقرير المنشور يوم السبت 15 من أبريل، انضمّ زهاء 565 من جنود وموظفي الإدارات المختلفة في شهر مارس لصفوف الإمارة الإسلامية. وفي شهر أبريل أيضاً انضم عددٌ كبير من جنود وموظفي الإدارات المختلفة لصفوف الإمارة الإسلامية، ومن أراد تفصيل ذلك، فليراجع التقرير الخاص بهذا الصدد والذي نشره موقع الإمارة الإسلامية.

وفي الأسبوع الأول من الشهر المنصرم، انضمّ 87 من جنود العدوّ في ولايات: فارياب، وأروزجان، وقندوز، إلى صفوف الإمارة الإسلامية. وفي يوم الأربعاء 5 من أبريل، انضمّ قائد الأمن السابق لمديريتي كران ومنجان لصفوف المجاهدين. كما التحق عددٌ لابأس به من أفراد حكمتيار بعد ركونه إلى خديعة السلام لصفوف الإمارة الإسلامية، واعترف متحدث هذا الحزب بأنّ عدداً من أفرادهم التحقوا بالطالبان في ولاية بغلان.

 

خسائر المدنيين:

استهدف الاحتلال شعبنا المضطهد منذ أول يوم لاحتلاله البلاد، فتارة بالقصف العشوائي، وتارة بالصواريخ، وحيناً آخر بالنيران المباشرة وغير المباشرة، فقتل منهم من قتل، وجرح من جرح، كما أنه أسرف باعتقال الأبرياء وزج بهم في السجون. ولازالت الجرائم التي يرتكبها العدو مستمرة.

وسنلقي، فيما يلي الضوء، على أبرز تلك الحوادث، ومن شاء تفصيل ذلك فليراجع تقرير موقع الإمارة الإسلامية.

في يوم الأحد 2 من أبريل، قام الجنود العملاء بمداهمة إحدى ضواحي مركز ولاية هلمند، وأثناء ذلك قتلوا 9 من أفراد أسرة واحدة. وبعد يومين من هذه الكارثة، اعترف المتحدث باسم الوالي العميل لهذه الولاية بأنّ الجنود العملاء قاموا بقتل المواطنين بذريعة أنهم من المجاهدين، وزجوا بالبعض الآخر في السجون.

ومن جانب آخر، استنكر مواطنوا مديرية عيشنج بولاية لغمان الأوضاع المتردية في هذه الولاية، وقالوا أنّ نائب الأمن الوطني لهذه الولاية قام بتفجير جسر كان المواطنون يعبرون عليه إلى مركز هذه المديرية ويقضون حوائجهم، والآن تعسّر هذا الأمر عليهم.

وفي يوم الإثنين 10 من أبريل، نُشر خبر بأنّ الميليشيا قاموا بحرق بيوت المواطنين في مركز جرديز بولاية بكتيا، واعتقلوا 10 من المواطنين بما فيهم الأطفال. وبعد يومين من هذه الحادثة قامت مروحية هندية بقصف منطقة في مديرية دشت أرتشي بولاية قندوز وهدموها بالكامل.

علاوة على ذلك، قام المحتلّون يوم السبت 22 من أبريل بالقصف الكيمياوي على منطقة ألتشين مركز ولاية قندوز ليوقفوا مساعدات المجاهدين.

 

انطلاق العمليات المنصورية:

كانت العمليات العمرية جارية منذ العام المنصرم وحتى يوم الثلاثاء 26 من أبريل، وكان لها مكتسبات كبيرة للمجاهدين، حيث كبدّت الأعداء خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

وفي 26 من شهر أبريل، أعلن مجلس الشورى الجهادي للإمارة الإسلامية، عن بدء الموسم القتالي من جديد تحت مسمى “العمليات المنصورية”. ومع إعلان هذه العمليات، بدأت هجمات المجاهدين على مراكز المحتلين وعملائهم بطول البلاد وعرضها، ونفّذ المجاهدون في اليوم الأول المئات من العمليات الناجحة، وكبّدوا الأعداء خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، نشير فيما يلي إلى أهمها:

في يوم الإثنين 3 من أبريل، هاجم المجاهدون الأبطال منطقة دره بوم بولاية بادغيس، وسيطروا على عدة ثكنات للعدوّ وأجبروه على الانسحاب. وفي يوم الخميس 6 من أبريل، هاجم المجاهدون مركزاً للعدوّ في مديرية جريشك بولاية هلمند، فقُتِل 30 من جنود العدوّ، وجرح 6 آخرون.

وفي يوم الأربعاء 12 من أبريل، استهدف المجاهدون مركزاً للعدوّ يقع على مقربة من وزارة الدفاع، مما اضطرّ العدوّ للاعتراف بمقتل 5 من رجال الأمن فيه.

ويوم الثلاثاء 10 من أبريل، فُتِحت 5 ثكنات للعدوّ ومناطق واسعة من المناطق التي كانت تحت سيطرة العدوّ في مديرية صياد بولاية سربل. وبعد يومين من هذه العمليات المباركة، اشتبك المجاهدون اشتباكاً عنيفاً مع المليشيا في مديرية بلتشراغ بولاية فارياب؛ فقُتِل وجرح جراء ذلك العشرات من المليشيا، بينهم قائد ميليشي كبير. وفي الغد استطاع المجاهدون أن يبسطوا سيطرتهم على منطقة آقبلاغ الاستراتيجية.

استطاع أبطال الإمارة الإسلامية الاستشهاديين أن ينفّذوا يوم الجمعة عملية نوعية منقطعة النظير على فيلق شاهين 209 في ولاية بلخ. وقُتل وجرح في هذه العملية المباركة مالا يقل عن 500 من جنود العدوّ، كما دُمر مركز الفيلق بالإضافة إلى عشرات المدرعات وسيارة. وكانت هذه العملية ردّاً على استشهاد والي قندوز وبغلان.

وفي يوم الإثنين 24 من أبريل، قام الانغماسيون بالهجوم على الجنود الأمريكان في مركز لهم؛ فقتل وأصيب جراء ذلك العشرات منهم. وفي الغد، هاجم المجاهدون نقاط العدو على الطريق العام لمديريتي درقد وخواجه بهاء الدين بولاية تخار، فاستطاعوا أن يفتحوا 8 ثكنات للعملاء وثكنة للمحتلين، كما قتل أثناء ذلك العشرات من جنود المرتزقة، واعترف متحدثهم بهذه العمليات المباركة، كما اعترف بهروب الجنود العملاء من 4 ثكنات فحسب.

 

أمّ القنابل:

في يوم الخميس 12 من أبريل، قامت القوات الأمريكية للمرة الأولى في العالم باستخدام “قنبلة عصف هوائي جسيمة” من طراز “جي بي يو-43/بي”، وتسمى كذلك “أم القنابل” في قصف مديرية أتشين بولاية ننغرهار.

اعتبرت منظمة “غلوبال سيكيوريتي” لنزع السلاح ومقرها الولايات المتحدة أن القنبلة المسيرة عن بعد والتي تزن 9,8 أطنان وتشكل أضخم سلاح غير نووي في الترسانة الأمريكية، “ضخمة وقوية ودقيقة التصويب”.

وهي قنبلة مدمرة تحوي 8480 كلغ من مادة إتش6 المتفجرة بحسب موقع المنظمة، وتوازي قوة تفجيرها 11 طناً من التي أن تي. يبلغ طول القنبلة 9 أمتار وقطرها متراً واحداً.

ويُعد هذا القصف ضمن تجارب الأمريكان لأسلحتهم المدمرة في أفغانستان. كما استخدموا بعد ذلك (في 22 من أبريل) في منطقة ألتشين بولاية قندوز القنابل الكيمياوية لإيقاف تقدّم المجاهدين.

 

استشهاد بعض القادة المیدانیین:

استشهد ليلة الأربعاء 18 من أبريل الشيخ لعل محمد والي ولاية بغلان في مداهمةٍ للمحتلّين بهذه الولاية. وقبل شهر استشهد والي ولاية قندوز إثر هجوم جوي وحشي للمحتلين. وهذه ليست المرة الأولى التي يستشهد فيها قادة الإمارة الإسلامية الكبار.

 

ظهور حكمتيار:

في يوم الإثنين 24 من أبريل، ظهر قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي بعد 16 عاماً من العيش في الخفاء. ووقّع قبل 7 شهور اتفاقية مع إدارة كابل العميلة ضمن عملية السلام المزعومة؛ فرفعت الإدارة العميلة اسمه من القائمة السوداء، ووعدت بإخراج أسراه من السجن، وعلاوة على ذلك، تعهدوا بتولية أفراده مناصب حكومية. وقد اشترط حكمتيار لظهوره أن تفي الحكومة بشروطه، إلا أنّه مع مضي 7 شهور من توقيع الاتفاقية، لم تفِ الحكومة بشروطه، فظهر دون أن يصبر على تحقيق الشروط.

 

__________________

المصادر: المواقع الإخباریة المحلية، التقاریر الشهریة للجنة الدعوة والإرشاد في الإمارة الإسلامیة، والتقریر المخصص لقتلی المدنیین المنشور في موقع الإمارة، وأهم أحداث الأسبوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*