سجن باغرام وجرائم الإدارة العميلة

 

وقد شاعت في السنوات الأخيرة شائعة مفادها بأنّ زمام إدارة سجن باغرام بأيدي الإدارة العميلة ولا يتصرّف فيه الأمريكان بتاتاً وأنّ معظم السجناء أُطلق سراحُهم، ولكنّ الإدارة العميلة ثنائية الرأس قد ملئتها مرة أخرى من المعتقلين والسجناء، وبجانب أسيادهم الأجانب اضطلعوا عباء مسئوليتها.

وقد أرسل برلمان كابل وفداً لمراقبة سجن باغرام، وقال رئيس الوفد في تقريره: يقبع خلف أسوار باغرام زهاء 6500 من المعتقلين دون أن يُعرف مصيرهم، ويعاملهم مسؤولوا السجن معاملة وحشية.

وقد صرّح “الله جل” رئيس الوفد: وهذا نقض صارخ لحقوق الإنسان، ومنذ أن تولّت حكومة أفغانستان مسئولية سجن باغرام، حُرم السجناء عن زيارة أقربائهم، ولا يعالجون على النمط الحسن، وتوفي حتى الآن 3 من السجناء لعدم وجود الدواء الكافي للعلاج، فالغرفات التي بُنيت لإسكان 4 نفر، يعيش فيها 30 نفر، وحٌرم الأسرى من التشميس منذ أول يوم اعتقالهم إلى الآن.

والوفد الذي زار سجن بلتشرخي في نوفمبر العام الماضي اعترف آنذاك أيضاً: أكمل مالايقل عن 800 من الأسرى مدّة سجنهم، و440 من الأسرى حُكم عليهم بالإعدام، و144 آخرين يعانون من الأمراض المزمنة.

وأضاف الوفد الزائر: اشتكت أسَر هؤلاء المعتقلين عن قسوة العملاء في هذا المجال حيث قالوا بأننا اجتهدنا كثيراً حتى نقنع العملاء لكي نداوي مرضانا أو يقوموا هم بأنفسهم بعلاجهم على وجه حسن إلا أنّ العملاء رفضوا ذلكفلم يسمحوا لنا أن نداويهم ولا هم قاموا بأنفسهم بذلك.

وكذلك هناك طابور كبير من الأسرى الذين يقضون أيامهم ولياليهم خلف قضبان الألم ومصيرهم مغمور، والمماطلة في البث في ملفاتهم، وكذلك يعانون من أبجديات العيش الهانئ في السجن، ولا تنفذ فيهم ثلث تلك القوانين التي فرضتها الحكومة العميلة على نفسها تجاه الأسرى والمعتقلين.

ومصير عدد كبير من الأسرى مجهول في سجون بلتشرخي وباغرام وبقية السجون في مختلف ولايات أفغانستان، فلا ينظرون إلى ملفاتهم ولا عيشهم هنيء، ولا تراعي الإدارة العميلة تلك الحقوق التي وقعت بإيفائها.

 

مع الأسف الشديد إن المجتمعات المدنية العالمية قد صمتت تجاه هذه المعاملات السيئة للإدارة العميلة مع أنها تتشدق بحماية حقوق الإنسان، ولكنها في العمل أثبتت شيئاً آخر بأنها لا تهتم بالمجازر التي تقترف ضدّ المدنيين، ومعاملتها سيئة للغاية وغير إنسانية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*