الآساد

كذا الآساد في ساح النزالِ تُلاقي الموت جهرًا لا تُبالي
وترتاد المخاطر في ثباتٍ ولا ترضى بدونٍ أو سفالِ
وتأبى أن تُرى في يوم روعٍ وقد حمي الوطيس بلا اكتمالِ
لها في ساحة الهيجا زئيرٌ يهد قلوب أرباب الخبالِ
وترتج الجبال لهم إذا ما علوها في شموخٍ وابتهالِ
إذا نادى المنادي أن هلمّوا يلبون النداء بلا اعتلالِ
فسل عنهم جبالًا جاورتهم تُجِبك بصنعهم صُمُّ الجِبالِ
تصدّعت الصخور ولم يزولوا فهم أوتاد فسطاط المعالي
أقاموا للهدى صرحًا تسامى وساموا الكفر ألوان النكالِ
أناروا بالبوارِق ظلم ليلٍ تدثّر بالجهالةِ والضلالِ
فأشرق في مُحيّا الدين بِشرٌ

وهام الكفر يُعلى بالوبالِ