السادس من شهر ميزان – بيان الإمارة الإسلامية بمناسبة فتح كابل

 
  في السادس من شهر ميزان قبل 12 سنة وفي مثل هذا اليوم تم إنقاذ كابل عاصمة بلادنا من مجرمي الحرب الداخلية، ورفرف عليها علم الأمن والسلام والازدهار الأبيض.
هذا اليوم لن يُنسى في تاريخ البلاد، فقد حُررت فيه كابل من قبل الإمارة الإسلامية وبدأ جمع بساط الشر والفساد، والهرج والمرج وجميع أنواع المصائب من البلاد، بعدما كانت كابل أسيرة في قبضة الوحوش، وليس مخفيا من أحد الأوضاع المأساوية والليالي السوداء التي عاشتها كابل.
إنقاذ كابل من ذاك الوضع وبسط الأمن والسلام والاستقرار فيها يعتبر حقا لحظة تاريخية، حققها مجاهدو الإمارة الإسلامية بتضحية دمائهم ورؤوسهم.
نبارك شعبنا مرة أخرى في ذكرى إجلال هذا اليوم التاريخي على أمل أن نرى راية الحرية والاستقلال البيضاء عالية على العاصمة كابل مرة أخرى، ونبشركم بأمل اقتراب لحظات النجاة من المحتلين الوحشيين.
إن فتح كابل من قبل مجاهدي الإمارة الإسلامية لم يكن فقط حادث تاريخي من وجهة تقرير مصير البلاد فحسب، بل كان هذا الحادث العظيم فريدا في تركيبه ونوعيته.
فقچ دخلت قوات الإمارة الإسلامية من عدة جهات في منتصف المساء إلى مدينة كابل؛ لكن لم يتم نهب منزل أو أي شيء من ممتلكات الأهالي، ولم تلحق بهم خسائر، كما لم يتم نهب أو سرقة الإدارات الحكومية، والبنوك، والمحلات التجارية وأسواق الصرف وغيرها، كما لم يتم تسجيل أي حادث من هذا القبيل والذي غالبا ما يرتكب في مثل هذه الحالات القتالية.
وسبب ذلك بأن مجاهدي الإمارة الإسلامية لم يأتوا إلى كابل من أجل النهب والفساد كباقي المسلحين؛ بل أقدموا على فتح كابل من أجل قيام نظام إسلامي واستعادة النظم، والإدارة والسلام.
حاليا تواجه مدينة كابل الأسيرة في مخالب الاحتلال الأمريكي والعملاء وضعا تذكرها بذكريات أوضاع ما قبل السادس من شهر ميزان.
إن كانت حياة المدنيين في كابل جحيما آنذاك بسبب المعارك والحروب؛ فهي الآن تواجه مصائب أشد نتيجة أسياج المحتلين وموانعها التي نصبوها من أجل تأمين أنفسهم، وتجاوزهم المكشوف على الدين والثقافة، ومن شدة ظلم وبطش ووحشية المحتلين وعملائهم لا يستطيع أحد بالانتقاد على الوضع أو المطالبة بحقوقهم.
أغلب الطرق والشوارع مغلقة في وجه العامة في هذه المدينة الصغيرة، واستخدام الطرقات الضيقة والفرعية بات عذابا لسكان المدينة.
من جهة أخرى مل أهالي مدينة كابل من عمليات الغصب، والاختلاس، والرشوة، والنهب، والسرقة، والفساد الإداري اللا مثيل له لهذا النظام المفسد المفروض عليهم من قبل المحتلين، ومرة أخرى ينتظرون لقوة ناجية تنقذ قلب أفغانستان من عملاء أمريكا ورموز وعناصر الشر والفساد.
بما أن حكم الظلم والاستبداد والفساد لا يدوم، فليس ببعيد إن شاء الله أن تنجي مدينة كابل مرة أخرى من الحكم الفاسد وتسترجع الأمن والاستقرار والصلاح في ظل نظام إسلامي. وما ذلك على الله بعزيز.
 
إمارة أفغانستان الإسلامية
۱۴۳۹/۱/۸هـ ق
۱۳۹۶/۷/۶هـ ش  2017/9/28م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*