ورحل أسد هلمند

ما أحلاك أيتها الشهادة والمسلمون يتنافسون فيك!

ما أغلاكِ والمجاهدون يتسابقون إلى اعتناق ليلاك!

ما أعظمك والمؤمنون يشتاقون إلى لقياكِ؛ نساءً ورجالاً كهولاً وأطفالاً!

ما أطيب ريحك والفدائيون يستنشقون عبيركِ في ساحات الوغى ولا يرضون أن يحول شيء دون وصلك!

بخٍ بخٍ أيتها الشهادة ما أعذبكِ والمجاهدين يستلذون الألم ويستحلون المر والعلقم، يتقحمون المهالك ويخوضون غمار المعارك، علهم يفوزون بكِ!

إنك حياة، إنك شهادة، إنك الحسنى وزيادة، هنيئاً لمن فاز بك، وعن الأموات الآخرين امتاز بك.

وها نحن اليوم نزف إليك قائداً من القادة الميدانيين، وبطلاً من أبطال الإسلام، وأسداً من أسود إقليم هلمند الأفغانية؛ الملا جيلاني تقبله الله.

 

الملا جيلاني أوالملا هيواد تقبله الله؛ إنه أسد هلمند الشهير بالحاج “هيواد” والملا جانان، كان من كبار القادة الميدانيين ومن أوائل المجاهدين في إقليم هلمند.

ولد الملا جيلاني في مصنع الرجال ومهد الأبطال ولاية غور، وكان في الأربعينيات من عمره.

وكان -تقبله الله- من المتمردين الأوائل على الإحتلال الأمريكي.

هجر اللذائذ واختار شظف العيش، يبحث عن القتل في سبيل الله مظانه، في ثغور الجهاد وجبهات القتال.

نال عدة مرات وسام الكلم في سبيل الله، لكنه لم يهن ولم يرض بالقعود عن الجهاد بأعذار بالية وحجج واهية، بل ظل صابرا صامدا مجاهدا مرابطا في ثغور الجهاد وساحات القتال محتسبا الأجر من الله سبحانه وتعالى، وقارع قوات الإحتلال وعملاءهم وأنكى فيهم أيما نكاية.

لقد كان رحمه الله أولاً مسؤولاً جهادياً لولاية هرات، ثم عُين نائباً لمسؤول إقليم هلمند الجهادي، ومسؤولاً للوحدة العسكرية في هلمند، وفتح المجاهدون تحت قيادته العديد من المديريات وحرروا المناطق الواسعة في هرات وهلمند.

وبسبب بطولاته وإثخانه في صفوف المحتلين وأذنابهم كان مطلوبا للإحتلال الأمريكي وألقوا مناشير أعلنوا فيها عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه، وحاولوا اعتقاله بشن عشرات المداهمات واستهدفوا سياراته ودراجاته بالقصف لكن الله حفظه وسلمه من شرهم.

وأخيراً في 18 من أغسطس آب حشد إخوانه المجاهدين ليقتحم مركز مديرية “ناوه” فبادر العدو وداهم المنزل فقارعهم المجاهدون بكل جرأة وبطولة حتى استشهدوا جميعا ووقع هو أسيراً بأيدي العدو في حالة إصابة، فنقلوه إلى قاعدة باغرام، فاستشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها نتيجة مقارعته للمحتلين الصليبيين.

فهنيئا لك الشهادة أيها الملا جيلاني وسلام على روحك في الخالدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*