إنجازات أمريكا وحلفائها في أفغانستان

 يتحدث المحتلون وحلفاؤهم العملاء دائما عن الديمقراطية وعن إنجازاتهم في أفغانستان ويتباهون بها أمام المواطنين.

 لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي تم إنجازه خلال عقد ونصف من الاحتلال. هل غصب الأراضي الحكومية، ونهب المعادن، وعمليات التهريب بالسيارات الحكومية من الإنجازات؟ وماذا عن انتشار  المدارس والصيدليات والجنود والمليشيات الوهمية؟ ألا تباع رتبة الجنرال في الجيش بالمال؟ ثم يتبادل نائب ورئيس البرلمان اتهامات الفساد بينهما.

ألا يتم ترويج الفساد الأخلاقي والثقافة الأجنبية؟ ألا يتم عمدا إهانة المقدسات الإسلامية؟ هذه الحقائق (هي ملخص صور الديمقراطية التي نشرتها أمريكا في أفغانستان) التي لا تستطيع هي ولا مسئولي إدارة كابل إنكارها.

هناك  أربعة ملايين مدمن للهيروين في البلاد ويزداد عددهم يوما بعد يوم. وهناك من لا يجد قوت يومه وفي المقابل يقضي البعض حياة الترف والعيش في دبي ومدن أوروبا.

أليس مسئولو ودبلوماسيو هذه الإدارة أكثر اهتماما ووفاء للمصالح الحزبية والأجنبية بدل مصالح البلاد؟ هذه الأمور وغيرها)  ستدخل البلاد في نفق مظلم؛ وعلى كل فرد من أفراد الشعب الأفغاني أن يفكر في ذلك.

ومن جهة أخرى تمتلئ سجون البلاد بأبناء الشعب الأفغاني حيث زجوا فيها باسم أو بآخر، وأصبح التعذيب وإجبار السجناء بالاعتراف تحت التعذيب معمولا فيها، ولا يتم حتى إطلاق أولئك السجناء الذين أكملوا فترات حبسهم. لقد أفنيت أعمار أعداد كبيرة من الشباب الأفغان في السجون والمعتقلات لكن مدعي الديمقراطية وحقوق البشر غير مبالين ولا مبدين أي اهتمام في هذه القضايا.

وموضع الخجل هو أن رئيس هذه الإدارة العميلة ورئيس الهيئة التنفيذية هرولا إلى قاعدة باغرام الجوية بمجرد اتصال هاتفي من وزير أمريكي من أجل عقد لقاء، دون مراعاة الأصول الدبلوماسية. الحقيقة هي أن أجواء وأراضي البلاد تحت احتلال وسيطرة القوات الغربية وذهابهم وإيابهم لا تحتاج لفيزات.

لن يكون هناك أي أحد من الشعب الأفغاني يستطيع تسمية هذه الفضائح مكاسب ويطالب باستمرارها. الحقيقة هي أن بلادنا تحت ظل الاحتلال الغاشم تواجه كارثة على الصعيد العسكري، والسياسي، والاقتصادي والاجتماعي. وما يعتبره الاحتلاليون وعملاؤهم تقدم ومكاسب هي في الحقيقة انحطاط ودمار للبلاد والشعب. الإمارة الإسلامية تبذل جهودا على مختلف الأصعدة لإخراج البلاد والشعب من الوضع المأساوي الجاري، لكن هذه مسئولية كافة أطياف الشعب، فعلى جميع الأفغان أداء مسئوليتهم ودورهم التاريخي ومساندة الإمارة الإسلامية في هذه الجهود العظيمة لأن الخسارة هي للجميع والعمل لصد وردع هذه المصائب مسئولية الجميع أيضا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*