نماذج من غباوات المحتلين وعملائهم في الحرب الإعلامية

وصيل خليل

 

لقد ركز المحتلون الصليبيون في حربهم على الإسلام والمسلمين على الجانب الإعلامي أكثر من الجانب العسكري، ففي أفغانستان فقط قاموا بتدشين ما يقارب 80 قناة تلفزيونية، وأكثر من مائتي محطة إذاعية، ناهيك عن المئات من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية.

ولم يكتف المحتلون وأذنابهم بهذا، بل يقومون بين الفينة والأخرى بإلقاء منشورات من الطائرات أو يقومون بتوزعيها خلسة عبر جواسيسهم في المناطق النائية، إرهابا للناس وسعيا للنيل من مجاهدي الإمارة الإسلامية والحيلولة دون تقدمهم، ومحاولة لإحداث الفرقة في صف المجاهدين، علّهم يخففون عن أنفسهم.

في بعض هذه المنشورات يهددون المجاهدون بالقتل والأسر ويدعون المواطنين والأهالي إلى مقاطعتهم والتبرؤ منهم، و البعض الآخر ينسبونها إلى المجاهدين أو ينشرونه باسم تنظيم “داعش” الهمجي، يرهبون بها الناس ويهيؤون المواد الخام لوسائلهم الإعلامية عن تواجد تنظيم “داعش” في أفغانستان، لتقوم بالتطبيل والتصفيق له.

ولكن هذه المنشورات وصلت في فبركتها و تزييفها إلى حد لا يخفى عوارها ولا حاجة إلى الرد عليها واستنكارها، لأنها تكون مشتملة على أخطاء فادحة لا يمكن صدورها ممن لهم علاقات بهذا الشأن، وصدق الله القائل : إن الله لا يهدي القوم الكافرين، وإن الله لا يهدي كيد الخائنين.

ونضع أمامكم نماذج من منشورات الاحتلال وعملائه في الآونة الأخيرة لتتضح لكم الغباوات والحماقات التي يرتكبها الاحتلال وعملاءه في الحرب الإعلامية:

1 – في 5\9\2017 قامت قوات الاحتلال بإلقاء منشورات مسيئة للدين الإسلامي الحنيف من الطائرات في إقليم باروان شمالي كابول، حيث وضعت فيها كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” فوق صورة كلب أبيض اللون وهو يهرب من أسد.

مكتوب تحتها “استردوا حريتكم من الكلاب الإرهابيين وتعاونوا مع قوات التحالف حتى يتمكنوا من استهداف عدوكم والقضاء عليه”.

ويزعم هؤلاء الأغبياء أنهم بهذه الأعمال الاستفزازية سينفرون الناس من المجاهدين، ولكنهم لا يدرون أنها تعود وبالاً عليهم، فبمثل هذه الأعمال الشنيعة المشينة تزداد شعبية المجاهدين، حيث يظهر للشعب الأفغاني وجههم الحقيقي العدائي للإسلام فيلتف أكثر حول المجاهدين، ويواصل الكفاح والنضال بمعنويات عالية وروح انتقامية.

يعلم المحتلون كل هذا، ولكن أمريكا عزمت على الشر وأرادت استفزاز المسلمين وتجريج مشاعرهم، والسخرية بمقدساتهم.

2 – وفي 6\1\2018 قام الأعداء بطباعة منشورات غربي البلاد باسم “أنصار الأمير منصور” ومما جاء فيها أنهم أبدوا مخالفتهم للإمارة الإسلامية وأعلنوا انشقاقهم عن المجاهدين وطالبوا بعزل الأمير الشيخ هبة الله حفظه الله ورعاه.

ومع أن هذه المنشورات مشتملة على الأراجيف والترهات البديهية والتي لا تنطلي حتى على الصبيان، ولكن للأسف حظيت بتغطية إعلامية مكثفة في وسائل الإعلام المحلية وتشدقت أياماً بأن طالبان تفككت وتفرقت وظهرت جماعة جديدة باسم “أنصار الملا أختر منصور” وتحدت إمارة “الشيخ هبة الله”.

3 – وفي 10\1\2018 قام الأعداء بتوزيع منشورات في ولاية غزنة باسم “جماعة داعش” وُجهت فيها تهديدات إلى الشعب بأن يتبرؤوا من مناصرتهم لمجاهدي الإمارة الإسلامية، وإلا فستعاملهم بقسوة ووحشية.

وكعادتها هرعت وسائل الإعلام للتعليق على هذا الخبر وإعداد تقارير طويلة وإجراء حوارات تفخم من شأن داعش في أفغانستان، وبأنها صارت تهدد طالبان وتتمدد في أفغانستان على حساب الإمارة الإسلامية.

إن هذه نماذج من محاولات الأعداء الإستخباراتية الغبية والتي صارت مثاراً للسخرية والاستهزاء بين رواد التواصل الإجتماعي، حيث فطنوا في أول الوهلة لأخطاء فادحة فاضحة في المنشورات، أشاروا إلى بعضها في تغريداتهم ومقالاتهم، مستغربين من غباوة الأعداء قائلين: إن الأمير شهيد، وقد مضى على استشهاده أكثر من سنة، لكن الأعداء لغبائهم كتبوا بعد اسمه دعاء الحفظ والرعاية (كما هو مشاهد في الصورة) بدل دعاء الترحم والقبول.

وتساءل آخرون بأن المجاهدين لا يطبعون صور قادتهم وأمراءهم في المنشورات والمجلات فهذه النادرة أيضا تظهر لنا بأن أصحاب هذه المنشورات لا علاقة لهم بالمجاهدين بل هم جواسيس الأعداء يريدون بهذه المحاولات النيل من مجاهدي الإمارة الإسلامية ويسعون لتشتيت شملهم.

كما علقوا على المنشورات المنسوبة لداعش “بأن من له علاقة بأدبيات جماعة “داعش” يعرف أن الدواعش يشمئزون من اسم “داعش” ويعتبرونه بمثابة شتيمة، ولكن هؤلاء الأغبياء افتتحوا المنشور بعنوان “داعش أفغانستان” وطبعوا في خلفية الصفحة علماً لجماعة مجاهدة في الشام، ناهيك عن أخطاء إملائية وأدبية فادحة لا يمكن صدورها عن الأطفال.

مع أن الأعداء لا زالوا يواصلون أعمالهم الشيطانية المشينة بكل وقاحة تشويشا للأذهان و محاولة لإحداث الخلافات في صف المجاهدين المرصوص، ولكن تصرفاتهم الطفولية و محاولاتهم الفاشلة هذه تبرز مدى يأسهم وعجزهم عن مجابهة المجاهدين، فإن ضربات المجاهدين جعلتهم تائهين مربكين لا يعرفون نفعهم من ضرهم ولا يميزون الغث من السمين.