mujahid

أبطال بلادي

خميس لطفي

 

هكذا من كل وادِ.
ومن التلِّ، من السهلِ،
ومن جوفِ الوهَادِ.
من هشيمٍ قد ذرتهُ الريحُ،
من كومةِ أنقاضٍ،
ومن تحت الرمادِ.
من أنينِ الروحِ في كل نباتٍ،
ومن الآهاتِ في قلب الجمادِ.
من شقوق الأرض، من مزرعةٍ
قطَّعت زيتونَها شرُّ الأيادي.
من عيونٍ، بالدموع اغرورقت،
يومَ الحصادِ.
من بقايا منزلٍ محترقٍ
لشهيدٍ لم يزل حياً
وفي الناس ينادي:
أنْ هلمُّوا وهلمُّوا للجهادِ.
من صدى صرخةِ أمٍ،
فقدت أطفالها الخمسةَ،
في قصفٍ مُعادِ.
من نهايات الخيوط السودِ،
في ثوب حدادِ.
من على ظهر جوادٍ،
قام من كبوتهِ،
ومضى، يصهَلُ، كرَّاً،
خلف آلاف الجيادِ.
من بقايا إصبعٍ فوق الزنادِ.
وبرغم الطوق والحاجز والسورِ،
من العتمة والنورِ،
ومن كل مكانٍ،
وبشكل مذهلٍ، غير اعتيادي.
يخرج الأبطالُ: أبطالَ بلادي.
يزرعون الرعب في قلب الأعادي.