المستقبل للإسلام لا لليهود

ترابي

 

منذ احتلال القدس الشريف عام 1967م والصهاينة يحاولون بكل ما لديهم من قوة صبغ المدينة بالصبغة اليهودية الخالصة وطمس كل ما بها من معالم الحضارة الإسلامية، ولا يخفون بل يعلنون أنهم يريدون هدم الأقصى الشريف من أجل إقامة هيكل سليمان المزعوم .

ولكن هل سينتصر اليهود؟ والمستقبل لهم؟

هل نيأس ونقنط من رحمة الله؟

لا وألف لا.

يقول الأستاذ العلامة السيد أبو الحسن علي الندوي رحمه الله تعالى: (إنّ اليهود مهما انتصروا وحازوا من النّجاح والغلبة ما حازوا، حتى ولو سيطروا – لا سمح الله – على نصف العالم، فإنّهم إلى انكسار وهزيمة، لأنّه لا مستقبل لهم، وقد ضمن الله – تعالى – ببقاء الأنفع للنّاس: {فأمّا الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}، وإنّ الله رب العالمين ليس رب بني إسرائيل، لا صلة له بأحد، إنه يريد انتشار الخير والصلاح والعدل والمساواة، واحترام الإنسانية في الدنيا، لا سيطرة سلالة خاصّة وغلبتها، واستعباد الإنسان للإنسان، ولا يملك اليهود رسالة عامة ولا احتراماً للإنسانية، وأنّ العرب – رغم جميع عِلّاتهم- حملوا هذه الخصائص والمميزات، فهم لا يزالون يملكون ذلك الدين وتلك الصحيفة والشريعة التي تدعو إلى هذه المعاني النّبيلة، وذلك التاريخ الزاهر الذي يقدم أمثلة رائعة من احترام الإنسانية ووحدة بني البشر والمساواة الإنسانية، ولذلك فإنّ المستقبل للعرب والمسلمين، فإنهم لو بقوا حملة الدّعوة الإسلامية وأصحاب الدين الحق، فالفتح والانتصار لهم لا محالة.

وبإذن الله لن تستمر هذه الحالة من الضعف والهوان ولن تضعف ثقة المسلمين في تحقق الانتصار وانتشار الإصلاح خاصة عندما يعلمون الإجابة على التساؤل متى يتحقق النصر؟ ومتى يأتي الفرج ومتى تقوم للمسلمين دولة قوية متماسكة؟ ولا ننس أن جميع الأنبياء السابقين أصابهم الابتلاء ووجدوا الصد والإعراض من أقوامهم وتعرضوا للفتن والهجرة والطرد وجاهدوا ولم ينتظروا النتائج (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) سورة البقرة 214.

وأخيرا أرجو من الله عز وجل أن يحمي المسجد الأقصى المبارك وأن ينصر الإسلام والمسلمين في فلسطين وأن ينصر المجاهدين على الصهاينة وأن يمتعنا بصلاة قريبة في المسجد الأقصى المبارك بعد أن يطهره من دنس اليهود، اللهم آمين .