هنا جرائم لا تتوقف..

مسلميار

 

بعدما انهزم المتحتلون وأذنابهم العملاء في الساحات والميادين، وبعدما استهدفهم أبطال الإسلام في أحصن حصونهم، وقواعدهم المحكمة ما كان لهم إلا أن يصبّوا جام غضبهم على الشعب المضطهد والمنكوب، شعب أثخنته الجراح منذ 4 عقود، شعب لا يملك قوت يومه فيزيدون في طابور آلامه بلا رأفة أو رحمة.

وأدهى وأمرّ من هذا وذاك، أنّ المحتلّين يقترفون جرائمهم المتكررة يومياً وفي كل حينٍ ولكنّ العملاء الذين آووا على كراسي الحكم لا يصمتون تجاه هذه الجرائم فحسب؛ بل إنهم يؤيدونها ويريدون من أسيادهم تشديد مثل هذه الجرائم والغارات، وتشديد القصف العشوائي على المناطق الآهلة بالسكّان.

والشواهد كلها تحكي الآن بأنّ دماء الأفغان لا تساوي عند المحتلين وأذنابهم العملاء جناح بعوضة، بل ويتلذذون بسفك دمائهم وقتل شيوخهم وأطفالهم ونسائهم، وحقاً أن شعبنا مظلوم من جميع النّواحي، مظلوم بأنه مشرّد ومهجّر، مظلوم بأنّه يعاني البرد القارص في زمهرير الشتاء الذي يجمّد الدماء في العروق والشرايين، ومظلومٌ بأنه يُقصف بمباركة ممن تقلّدوا مقاليد الحكم في البلاد، فاشتدّ القصف ولا سيماً في الأيام الأخيرة، وما قندوز عنّا ببعيد حيث بدأت القوات المشتركة عمليات عسكرية في مديرية تشاردره في ولاية قندوز، ظناً منهم أنهم سيقضون على المجاهدين، لكنهم فوجئوا بمقاومة شرسة من قبل المجاهدين. ووفقا لإحصائيات المجاهدين؛ قُتِل خمسة جنود محتلين، إضافة إلى مقتل 21 جندياً من العملاء.

ولما واجه الأعداء كفاح المجاهدين وصمودهم، وتكبدوا الخسائر الفادحة، سارعوا بأخذ الثأر من المواطنين؛ ففتكوا بالأبرياء وعاثوا في الأرض فسادا، وقتلوا الحرث والنسل، ودمروا المنازل والمساجد، ثم انسحبوا من المنطقة يجرون أذيال الخزي والعار.

نعم! ارتكبت قوات الاحتلال والعمالة جريمة فظيعة في ولاية قندوز، حيث دمروا 46 قرية بالمدافع والقنابل، وقتلوا العشرات من الأبرياء العزل.

كما قام العدوّ الجبان في الأيام الفائتة بقتل 7 من أعضاء أسرة واحدة (5 منهم كانوا أشقاء) في منطقة بتي تاني بمديرية علي شير بولاية خوست.

ولم ننس جريمة المحتلين وقصفهم الوحشي على قرية من قرى ميوند التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء وعوام المسلمين الذين لاحول لهم ولا قوة.

أجل؛ جنّ جنون الاحتلال في الأيام الأخيرة، فلا يتركون منطقة أو قرية آهلةً بالسكّان إلا ويصبّون عليها جام غضبهم، وقرية “رباط” خير شاهد على ما نقول، فلم يكن فيها أفراد من المجاهدين، بل هذه منطقة تجارية، يبيع المواطنون فيها الوقود والبترول ومع ذلك دمّروها بالقنابل المدمّرة، ودمّروا متاجر المواطنين ودكاكينهم، وانفجرت بألغام المحتلين براميل الوقود التي كانت مليئة بالبترول، وجراء ذلك القصف الوحشي تهدّم السوق بالكامل.

فجرائم المحتلّين في ازدياد، وما توقفت ساعة منذ أن نبت الاحتلال المشؤوم على ثرى وطننا الذبيح، فعهد بأن نثأر من هذه الجرائم، وعهد بأن نطرد الاحتلال وإن قُتلنا جميعاً، لأنّنا على يقينٍ بأنّ جرائم الاحتلال لا تتوقف مادام الاحتلال يتبختر ومادام جنديٌ واحدٌ يسيرعلى ثرى وطننا الحبيب.