أفغانستان في شهر فبراير 2018م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

في غضون شهر فبراير 2018م، كان للمجاهدين ما لا يقل عن 619 عملية ضدّ الأعداء، خلالها تم إسقاط 4 طائرات للعدوّ، وتدمير 168 آلية عسكرية، كما قُتل في غضون هذا الشهر 16 من المحتلين و1189 من الجنود العملاء، وجُرح 24 من الجنود المارينز، و724 من المرتزقة، وفيما يلي نلقي الضوء على أهمّ الحوادث:

 

خسائر المحتلّين:

قُتل 16 من المحتلّين وجُرح 24 آخرون في غضون شهر فبراير. ووفق التقارير الموثوقة قُتل وجرح يوم الأربعاء 21 من فبراير، ما لا يقل عن 14 من المحتلّين في مديرية بالابلوك بولاية فراه في هجوم نوعي للمجاهدين. في 27 من فبراير، تكبّد المحتلّون مرّة أخرى خسائر في مديرية قرغه بولاية لغمان.

ولكنّ المحتلين – بكل وقاحة- لم يعترفوا بخسائرهم التي تلقّوها، فيبقى عدد القتلى حسب ما اعترفوا به في العام الحالي 2018م على قتيلٍ واحد.

 

خسائر الأعداء المالية:

تكبّد الأعداء خسائر مالية فادحة لا تحصى ولا تعدّ؛ جراء هجمات المجاهدين والفتوحات المتتالية، وفي غضون هذا الشهر أسقط المجاهدون 4 طائرات، ودمّروا ما لا يقل عن 168 آلية عسكرية، ووفق التقارير فإن إحدى هذه الطائرات كانت مروحية هندية أسقطها المجاهدون يوم السبت 10 من فبراير، في مديرية درقد بولاية تخار.

 

خسائر العملاء:

كما ذكرنا آنفاً، قُتل زهاء 1189  في شهر فبراير، وفيما يلي نلقي الضوء على أهمّ الأحداث التي قُتل فيها الأعداء:

في يوم السبت 3 من فبراير، قتل محقق مديرية بشت كوه بولاية فراه.

وفي 9 من فبراير، قتل قائد مدينة غزني في هجومٍ نوعي نفّذه المجاهدون عليه.

وفي يوم الخميس 14 من فبراير، قُتل نائب المليشيا في مركز ولاية لوجر.

وفي 18 من فبراير، قتل موظف إدارة للأمن في ولاية بروان.

وفي 20 من فبراير، قتل قائد شرطة السجن المركزي بولاية ننجرهار، وفي صباح اليوم التّالي قُتل قائد لمليشيا دوستم في ولاية جوزجان، كما قتل مدير أمن ولاية كابيسا في هجوم منفصل.

وفي يوم الأحد 25 من فبراير، قتل مستشار الرئيس التنفيذي في مدينة كابل.

وفي يوم الثلاثاء 27 من فبراير، قتل حارس لأشرف غني في ولاية بلخ.

 

ضحايا الشعب:

لقد استهدف الاحتلال شعبنا المضطهد منذ أول يوم لاحتلاله البلاد، فتارة بالقصف العشوائي وتارة بالصواريخ وحيناً آخر بالنيران المباشرة وغير المباشرة، فقتل منهم من قتل، وجرح من جرح، ولاتزال الجرائم مستمرة. كما أنه أسرف باعتقال الأبرياء وزج بهم في السجون.
وسنلقي فيما يلي الضوء على أبرز تلك الحوادث، ومن شاء تفصيل ذلك فليراجع تقرير موقع الإمارة الإسلامية.

في 1 من فبراير، استشهد 4 من المواطنين الأبرياء وأصيب 3 آخرون جراء سقوط قذائف هاون أطلقها العملاء على منطقة تريخ نارو بمديرية نادعلي بولاية هلمند.

وفي نفس التاريخ، داهم المحتلون والعملاء بيوت المدنيين في منطقة جولايي بمديرية غني خيل، بولاية ننجرهار، وأثناء التفتيش فجّروا بيوت المدنيين بالألغام وضربوا المواطنين وعذّبوهم وأهانوهم شرّ إهانة، وسرقوا أموالهم النّفيسة، واعتقلوا 3 من المدنيين وزجّوا بهم في سجونهم.

وفي ليلة السبت 3 من فبراير، قصف المحتلون سوق رباط الواقع في مديرية ديشو.

وفي 8 من فبراير، داهم جنود العدو الوحشي منازل المدنيين العزل في منطقة باتي بمديرية عليشيرو بولاية خوست، وخلال المداهمة قتل جنود العدو 7 مدنيين عزل رميا بالرصاص.

 

تخريب مجمع سكاني من قبل العدو:

في الشهر الماضي أسّس مجمع سكاني في منطقة شورعرب بمديرية درقد بولاية تخار في ولاية تخار. وفي 6 من فبراير، أعلنت وسائل الإعلام بأنّ الجنود العملاء قاموا بهدم هذا المجمع الجديد ، وقد بنى هذا المجمع مواطنوا مديرية خواجه بهاؤالدين/ درقد/وينجي، وبنوا فيه زهاء 1000 متجر ودكان، كما بدؤوا بناء مسجد ومشفى ومكتب وحديقة، ووفقما قال الشهود العيان فإنّ العملاء قد أتو بجرّافات لهدم هذا المجمع.

 

العمليات المنصورية:

في غضون الشهر المنصرم، نُفّذت 619 عملية صغيرة وكبيرة في مختلف أنحاء البلاد، وفيما يلي نشير إلى بعضٍ منها:

في 10 من فبراير، استهدف المجاهدون سنجوريان بمديرية ناوه بولاية هلمند، فقتل وجرح جراء ذلك العشرات من الأعداء، وفي صباح اليوم التالي تكرّرت الخسائر في سنجوريان، وهذه الكرّة قام مجاهد نفوذي بقتل 16 من أفراد الأعداء.

في يوم السبت 10 من فبراير، أسقطت مروحية للمحتلين الهنود في مديرية درقد في ولاية تخار.

وفي يوم الثلاثاء 13 من فبراير، اشتبك المجاهدون مع الجنود العملاء في مديرية نيش بولاية قندهار، فقتل وجرح جراء ذلك العشرات من الأعداء.

ويوم السبت 17 من فبراير، سيطر المجاهدون على ثكنة عسكرية هامة في مديرية بالابلوك بولاية فراه، وفي 20 من فبراير، سيطر المجاهدون على المديرية بالكامل، وقتل ما لا يقل عن 35 من الأعداء.

وفي يوم الأربعاء 21 من فبراير، قتل 5 من جنود الأعداء في مديرية بالابلوك في عملية نوعية للمجاهدين، وجرح 2 آخران.

وفي يوم الخميس 22 من فبراير، نفّذت عملية استشهادية في وسط الشرطة في مديرية جريشك بولاية هلمند، فقتل وأصيب جراء ذلك العشرات منهم.

وفي 24 من فبراير، نفّذت عملية استشهادية أخرى في وسط الجنود في مديرية نادعلي بولاية هلمند، وفي اليوم ذاته هاجم أبطال الإسلام على المنطقة الثانية لمدينة لشكرجاه بولاية هلمند، فقتل وجرح جراء ذلك العشرات من الأعداء.

وفي يوم الثلاثاء 27 من فبراير، قتل 11 من المليشيا من بينهم 5 قادة في مديرية خواجه سبزبوش بولاية فارياب.

 

 إرسال قوات الاحتلال الإضافية:

في الشهور الماضية دخلت القوات الإضافية المحتلة لأفغانستان وفق الخطة الاستراتيجية الجديدة لأمريكا، إلا أنّ بنتاغون أعلن يوم السبت 4 من فبراير، بأنّ إرسال هؤلاء متوقف حتى إشعار آخر. ولكن في 24 من فبراير، دخل 800 من المستشارين العسكريين إلى أفغانستان.

هذا وقد هرب جنود إيطاليا من ولاية فراه يوم الإثنين 26 من فبراير.

 

نفوذ الإمارة في الإدارة العميلة:

في السابق انتشرت اعترافات للأعداء بأنّ مجاهدي الإمارة الإسلامية قد تمكنوا  من النفوذ في هياكل الإدارة العميلة، وضمن هذه السلسلة وفي يوم السبت 4 من فبراير، قال الرئيس التنفيذي بأنّ مسؤولي الإدارة العميلة في الداخل يساعدون المجاهدين ويوصلونهم إلى أهدافهم. وفي يوم السبت 17 من فبراير، اعترف العميل المذكور قائلاً: بأننا لا يمكننا أن نعقد جلسة عادية خارج القصر.

ومن ناحية أخرى قالت استخبارات ألمانيا في 17 من فبراير، بأنّ الطالبان تقووا لحدّ أنهم يقدرون أن ينفّذوا أي عملية في أي ناحية من كابل.

 

التخندق في المساجد وهدم المدارس من قبل المرتزقة:

ليست المرة الأولى التي يتخندق فيها جنود الإدارة العميلة في المساجد والمدارس أو يخربونها. فقد أعلنت وكالة بجواك في 1 من فبراير، بأنّ الجنود العملاء دخلوا مسجداً في مديرية بركي برك بولاية لوجر وتحصّنوا فيه ومنعوا المصلين من الصلاة فيه.

هذا وقام الجنود العملاء في 6 من فبراير، بهدم مدرسة دينية في مديرية شيرزاد بولاية ننجرهار، وضربوا الطلاب وأهانوهم.

 

المفاوضات والسلام:

منذ شهرين قامت أمريكا والإدارة العميلة بالإعلان أنّ أبواب المفاوضات بالطالبان قد أغلقت، وأنهم يكافحون الطالبان في الأيام القادمة. وفي هذا الشأن قال محللوا أمريكا السياسيين يوم الأربعاء 7 من فبراير، بأنّ هذه الأقوال تأتي في حينٍ أنّ زعماء أمريكا والإدارة العميلة ساخطون من الهزائم المتكررة، ولكن مالبث أن قال نائب وزارة خارجية أمريكيا في 25 من فبراير، بأنّ الفرصة موفرة حتى الآن للطالبان للمفاوضات. وعلى إثر ذلك قال أشرف غني في 28 من فبراير، في خطاب له حول المفاوضات في كابل، بأنّ الطالبان بإمكانهم أن يدخلوا في ساحة المفاوضات بلا قيد أو شروط.

وقالت الإمارة الإسلامية في رد على الدعوة الأمريكية: أن هذه الأخيرة لو كانت صادقة فيما تدعي، فلتباشر المفاوضات مع الطالبان في مكتب قطر، ولكن ردّت طلب أشرف غني لعدم صلاحيته للمفاوضات.

 

رسالة الإمارة الإسلامية إلى الشعب الأميركي:

في 14 أرسلت الإمارة الإسلامية رسالة إلى الشعب الأميركي، وأخبرت بها الشعب الأميركي عن الحقائق الجارية في أفغانستان، وحرّضتهم على منع القادة مصاصي الدماء من التوغل أكثر من هذا، وأن ينهوا الحرب ويختاروا سبيل المفاوضات. هذا وقد قدّمت الإمارة الإسلامية رسالة قبل شهر للرئيس الأميركي، وقد كان لهاتين الرسالتين تأثيرات خاصة.

وكتبت صحيفة نشنل اينترست الأمريكية في 26 من فبراير بأنّ أمريكا لن تنجح في هذه الحرب. كما كتبت صحيفة واشنطن بوست يوم الأربعاء 28 من فبراير، بأنّ على الأمريكا أن تنسحب فوراً من أفغانستان.

 

التحرش بالموظفات:

قبل فترة انتشر مقطع يبيّن بأنّ مسؤولي الإدارة العميلة يتحرّشون بالموظفات الجديدات اللاتي يردن الانضمام في الإدارة العميلة. وقالت موظفات ولاية جوزجان بأنّ المسؤولين يريدون منهن أعمالاً قبيحة أثناء التوظيف.