مأساة الأمة الاسلامية جمعاء

قبل بضعة أيام و تحديدا في السادس عشر من شهر رجب، قامت مروحيات نظام كابل العميل بقصف وحشي على حفل تخريج حفظة القرآن الكريم والعلوم الشرعية في مديرية ارتشي بمحافة كندز شمال افغانستان، فسقط قرابة ۲۵۰ من المدنيين بين قتيل وجريح، حيث معظمهم من الاطفال الحافظين للقرآن الكريم وعلماء الشريعة.
رغم أن أعداء الإسلام يكررون المظالم والقتل الجماعي في أفغانستان وغيرها من البلاد، إلا أن مأساة كندز تميزت على غيرها بأن هذا الاعتداء وقع مباشرة ضد الشعائر الإسلامية. المدرسة الدینیة، والمسجد، والقرآن الکریم، وصحیح البخاري، وعلماء الدین، وحفظة القرآن الكريم أشياء تمثل عن الإسلام، حيث إذا ذُكر أي منها يتخيل للإنسان تصورا عن دين الإسلام.

هذا هو السبب الذي جعل المسلمين في أفغانستان ودول الجوار وجميع العالم اعتبرو هذا العدوان اعتداءًعلى الإسلام ونددوه بأشد العبارات.

لقد عبر المسلمون من خلال الشبكات الاجتماعية وغيرها عن دعمهم وتعازيهم للشعب الأفغاني المنكوب، فـ ـنددو بالأمريكيين واعتبروهم قتلة الأفغان كما اعتبروا أعوانهم خونة العالم الإسلامي و كرروا المطالبة بانهاء الاحتلال اللاشرعي والظالم لأرض أفغانستان.

أصداء الغضب الاسلامي شعبيا وعالميا أثبت أن المحتلين وعملاءهم لايملكون موارد للسيطرة الجائرة والبقاء في هذا البلد. فالشعوب في أفغانستان والمنطقة كلها يكرهون اعتداءاتهم ويريدون طردهم من البلاد.

الاستجابة الجماعية والموحدة من المسلمين في العالم إزاء مأساة كندز أظهرت أيضا أن عموم المسلمين رغم ما تعرضوا للاضطهاد والفرقة، ورغم ما اغتصب منهم حق الحاكمية على أنفسهم، فإنهم ورغم كل ذلك، يكنون الاندفاع للذود عن الإسلام وشعائره،

لدیهم تعهد الالتزام بالأخوة الإسلامية ويشعرون بآلام الشعوب المحتلة كشعب أفغانستان.

تتقدم الإمارة الاسلامية في أفغانستان نيابة عن شعبها المؤمن بالشكر الجزيل لجميع المسلمين الذين رفعوا صدى الاحتجاج في وجه قتلة الاحتلال الأمريكي وعملائهم، فتسأل الله عزوجل لهم بذلك أجرا عظيما، وهي واثقة بأن مثل هذه الاعتداءات الوحشية من قبل أعداء الإسلام لن يكسر عزيمة الجهاد في شعبنا بل يزيد في تلهيب مشاعره للدفاع عن حرمات الاسلام وتقوي عزيمة الثأر لديه.