كيف يمكن منع الفساد الإداري

بابتكار من الاتحاد الأروبي في كابل انعقدت قبل أيام جلسة باسم المؤتمر الرابع ضد الفساد الإداري، وكان من المتحدثين المهمين فيه باسم الحكومة المختلطة ( أشرف غني ) وباسم الحكومة الأمريكية كبير الإدارة المراقبة الأمريكية (سيجار) المدعو (جان شوبكو).

قال كبير النظام / أشرف غني: بأن الفساد الإداري هي تلك المشكلة التي تسببت في إيجار مصائب كثيرة ، وتعد من العقبات الأساسية أمام التقدم في البلاد. أما المبعوث الأمريكي جان سوبكو تقدم خطوة إلى الأمام من أشرف غني وقال: يعد الناس في الظاهر الحرب هي المشكلة الكبرى في أفغانستان؛ لكن الحقيقة بأن الفساد الإداري هو مصيبة أكبر من الحرب، وأوجد مشاكل ضخمة للشعب الأفغاني.

لا شك بأن الفساد الإداري ظاهرة قبيحة حيث واجهتنا والمواطنيين مع مشاكل تعليمية وقضائية واقتصادية وتنموية بل في كل مجالات الحياة. بسبب الفساد الإداري تضيع حقوق ملايين الأفغان يومياً ، إن عقارات ورأس مال الشعب المظلوم ينهبها الناهبون والمفسدون إدارياً بلا حق، وتسرق وتنهب الممتلكات العامة بأنواع وأشكال من التزوير.

لكن بيت القصيد بأننا لا نعلم بأن أشرف غني و جان سوبكو ممن وإلى من يشتكيان؟ هل الفساد الإداري روجه جهة أخرى غير النظام الحاكم والمسؤليين الأمريكيين، حيث هم الآن يشتكيون منه؟ يعلم الشعب الأفغاني بأن قبل التجاوز الأمريكي على أفغانستان كانت الإمارة الإسلامية بمثابة النظام الأنزه على مستوى العالم حيث كان الفساد الإداري يعرف فيه كجريمة نادرة.

لكن كان هؤلاء الأمريكيين وعملائهم الذين جاءوا إلى البلد بواسطة الطائرات الأمريكية إلى جانب مفاسد كثيرة أخرى جلوا إلى بلادنا هذه الظاهرة القبيحة، ثم وسعوها عمداً من خلال برنامج منظم بواسطة ترويج عقود ناشرة للفساد إلى درجة أذعنوا إلى كثير من المسؤولين بأنه عمل عادي لا جريمة فيه. الآن بعد أن مد الفساد الإداري جذوره في عرض الحكومة وطولها وبصفة ظاهرة قبيحة منتشرة في النظام وبدأ تمص دماء الشعب، الآن يريد كبير نظام الفساد الأول ومسانديه أن يمنعو هذه الظاهرة بواسطة كلمات وبيانات مفوهة.

إن كان أشرف غني والمسؤولون الأمريكيون حقاً ينظرون إلى الفساد الإداري كظاهرة سالبة؛ فقبل كل شيئ عليهم مراجعة أنفسهم، وأن يصلحوا اقداماتهم الناشرة للفساد، وأن يلجموا مسؤوليهم المرتشين وناهبي البنوك وغاصبي الأراضي ، وليبدؤا مكافحة الفساد من أنفسهم. وإلا فإن مجرد كلمات فارغة ومؤتمرات دعائية مكررة لا تداوي آلام أي أحد، إن أمام شعب أفغانستان المجاهد طريق وحيد وهو إزاحة منبع الفساد الذي هو الاحتلال بواسطة جهاد مقدس، وإقامة النظام الإسلامي العادل والشفاف والنزيه مكان الفساد.