البداية المبهرة لعمليات الخندق

لا يمر سوى أسبوعين فقط على إعلان بدأ عمليات الخندق الربيعية من قبل الإمارة الإسلامية، لكن في هذه الفترة القصيرة بدأت سلسلة هجمات واسعة، وانتصارات، وفتوحات مبهرة لا مثيل لها في جميع أرجاء البلاد.

تم إعلان وبدأ عمليات الخندق في الثامن من شهر شعبان في العام الجاري، وفي اليوم الأول شن المجاهدون 132 هجوما على مختلف أهداف للعدو في جميع أرجاء أفغانستان. وفي الأيام التالية أيضا ألحقوا خسائر فادحة بالعدو نتيجة هجمات استشهادية خاصة، وكمائن، وهجمات مباغتة وانفجارات. وبفضل الله؛ في هذه الأيام القليلة علاوة على السيطرة على مركز مديرية قلعة زال بولاية قندوز وعدة مناطق أخرى في مختلف الولايات، تم هجوم واسع على 4 مديريات بولاية بدخشان، حرر منها مديرية كوهستان بشكل كامل ومقتل عشرات الجنود العملاء.

كما تم هجوم مضاد واسع لعمليات العدو في مديرية دايجوبان بولاية زابل، وقبل أيام اعترف الرئيس التنفيذي للإدارة العميلة (عبد الله عبد الله) بمقتل عشرات من جنود الجيش في معارك دايجوبان، وأن المنطقة لا زالت محاصرة وهناك مخاوف من زيادة خسائر قوات الجيش. وفي ولاية غزني أغلق المجاهدون طريق غزني ـ بكتيكا السريع منذ أكثر من أسبوع في وجه العدو، ولا يتمكن العدو من تمويل قواته في ولاية بكتيكا عن طريق البر.

وعلاوة على ما تم ذكره، يستمر المجاهدون بشن هجمات شديدة على قوات العدو في ولايات هلمند، وفراه، وفارياب، وبكتيا، وقندهار، وبادغيس، ولوجر وباقي مناطق البلاد، حيث يدل عمليات المجاهدين الواسعة هذه بوجود تحول كبير على الأرض وعن البداية الناجحة لعمليات الخندق.

تأتي مكاسب الإمارة الإسلامية على الصعيد العسكري في الوقت الذي تنشر وسائل الإعلام الغربية وإدارات الدراسات والبحوث العالمية عن ضعف، وفساد، وعجز الحكومة العميلة. واعترف مكتب التحقيق العام لإعادة إعمار أفغانستان (سيجار) في تقرير نشر حديثا بأن هناك تقلص كبير بشكل مستمر في قوات جيش الحكومة العميلة. كما علقت صحيفة غاردين البريطانية حول استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أفغانستان بأنها لم تحرز أي شيء وتظهر علائم فشلها أكثر مع مرور كل يوم.

الإمارة الإسلامية تعتبر البداية الناجحة لعمليات الخندق والوضع الميداني الجهادي الجيد نصرا إلهيا فقط. نحن على يقين بأن داعية جهاد شعبنا المجاهد على حق وأن الله سبحانه وتعالى معنا، ولذلك نسمع عن الفتوحات وبشريات النصر يوميا. نسأل الله عز وجل الاستقامة على مسيرنا الجهادي الحق، وأن ينصرنا بفضله ومنه دائما. آمين يا رب العالمين.