أفغانستان في شهر أبريل 2018م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

 

حوى شهر أبريل في طياته مكتسبات كبيرة للمجاهدين، فقتل خلاله عددٌ لا بأس به من المحتلين، واشتدّ استهداف المواطنين من قبل المحتلين والعملاء بشكل غير مسبوق حيث قتلوا المئات من حفّاظ القرآن الكريم وقصفوا عشرات المنازل وجعلوها ركاماً.

وفي هذا الشهر أعلن المجاهدون عن انطلاق عملية الخندق، وكانت لها مكتسبات كبيرة في الأيام القليلة الماضية. وفيما يلي نلقي الضوء على أهم أحداث الشهر:

 

خسائر المحتلين:

رغم إخفاء المحتلّين خسائرهم وعدم اعترافهم بها، إلا أن الصحف نقلت يوم السبت 11 من أبريل عن وزارة الدفاع بأنّ خسائر الأمريكان ازدادت بسبب شدّة هجمات الطالبان، ففي خلال هذا الشهر استهدف المجاهدون قافلة للمحتلين في يوم الإثنين 30 من أبريل في مديرية دامان بولاية قندهار، واعترف العملاء بمقتل 5 من المحتلين، لكن المحتلين لم يعترفوا في غضون هذا الشهر سوى بمقتل جندي واحد. وبهذا يصل عدد قتلى المحتلين في العام الحالي -بحسب اعتراف العدو- إلى قتيلين، ولكن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن ما يعترف به العدوّ من عدد قتلاه لا يصل عشر معشار ما يدور على الساحة الأفغانية من الخسائر.

 

خسائر الجنود العملاء:

في يوم الأحد 8 من أبريل، قُتِل قائد لثكنة عسكرية داخل مدينة قندهار في هجوم نوعي نفّذه المجاهدون. وفي 12 من أبريل قُتل عدد كبير من العملاء بما فيهم مدير مديرية خواجه عمري بولاية غزني كما قتل أيضاً القائد الأمني. وفي اليوم التالي قتل قائد للشرطة برفقة 10 من الجنود في مديرية شيندند بولاية هرات. وفي يوم السبت 14 من أبريل قُتِل قائد أمن مديرية شار صفا بولاية زابل.

وفي يوم الأحد 15 من أبريل، قُتِل قائد مليشي برفقة 11 من مليشياته في مديرية سنجتشار بولاية سربل. وفي يوم الأربعاء 18 من أبريل قُتِل قائد قوات الردّ السريع، وبعد يوم قتل قائد عسكري آخر في مديرية سبين بولدك. وفي يوم الأحد 22 من أبريل قُتِل قائد أمن مديرية جهار بولك بولاية قندهار. وبعد يومين من هذه الحادثة، قُتِل قائد ظالم من حزب الجمعية في مديرية ألمار بولاية فارياب. وفي يوم الأربعاء 25 من أبريل، قُتِل قائد أمن وطني في المنطقة التاسعة من مدينة قندهار في عملية نوعية للمجاهدين. وفي صباح اليوم التالي قُتِل نائب والي لوجر في هجوم نوعي للمجاهدين.

 

اضطهاد الشعب وخسائر المدنيين:

بحسب إدارة حماية المواطنين، قتل وجرح في غضون الشهر الجاري 443 من المواطنين في أفغانستان، وأفاد التقرير بأنّ في شهر مارس قتل 221 من المواطنين وأصيب 322 آخرون. هذا في حين أعلنت قناة كابل نيوز يوم الثلاثاء 10 من أبريل -نقلاً عن واشنطن بوست- بأنّ دونالد ترامب أمر قواته بأنْ يستهدفوا الطالبان وإن راح ضحية ذلك المواطنون الأبرياء.

وفي يوم الإثنين 2 من أبريل، استهدفت طائرات المحتلين بمساعدة أذنابهم العملاء حفل تخريج حفاظ القرآن الكريم في مديرية دشت أرتشي بولاية قندوز، فاستشهد جراء ذلك 100 بما فيهم الأطفال الصغار وحفاظ القرآن الكريم، وأصيب أكثر من 200.

وفي يوم الأحد 13 من أبريل استشهد وأصيب 13 من المواطنين بما فيهم الأطفال في مديرية نهر سراج بولاية هلمند جراء قصف القوات المشتركة. واستشهدت سيدة بنيران المحتلين في مداهمة للمحتلين والعملاء على مديرية خوجياني بولاية ننجرهار.

 

العمليات المنصورية وانطلاق عملية الخندق:

في غرة شهر أبريل طهّر المجاهدون قرية در بمديرية جرزيوان بولاية فارياب من لوث المليشيا. وفي يوم الأربعاء 4 من أبريل، قتل 30 من جنود الجيش العميل في هجمات المجاهدين التي نفّذوها على مركز ولاية أرزجان، وأسر 14 آخرون. وفي يوم الجمعة 6 من أبريل، داهم المجاهدون ثكنة للأعداء في ولاية سربل وقتلوا ما لا يقل عن 10 من الجنود. وفي يوم الثلاثاء 10 من أبريل، قُتِل عشرات الجنود وجرحوا في هجوم نوعي للمجاهدين في قطعه صفر بولاية ميدان وردك.

وفي يوم الخميس استطاع أبطال الإمارة الإسلامية أن يسيطروا على مديرية خواجه عمري بولاية غزني وقتلوا عدداً كبيراً من الأعداء بما فيهم مدير المديرية وقائد الأمن.

وفي يوم السبت 21 من أبريل سيطر المجاهدون على قاعدة عسكرية هامة قريبة من مدينة غزني، وفي 22 من أبريل اعترف العملاء بسيطرة المجاهدين على 5 ثكنات عسكرية في مديرية بشتونكوت وبل جراغ بولاية فارياب.

ومع تحقيق العمليات المنصورية مكتسبات كبيرة، انتهت في عام مليء بالبطولات والأمجاد. ومع انتهائها بدأت يوم الأربعاء 25 من أبريل عملية الخندق الربيعية. وفي اليوم الأول لانطلاق عملية الخندق، شن المجاهدون مئات العمليات الهجومية على الأعداء وكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وفي يوم السبت 28 من أبريل، استهدف المجاهدون قاعدة عسكرية في مديرية نادعلي بولاية هلمند وقتلوا جراء ذلك العشرات من الجنود. وفي اليوم ذاته استطاع أبطال الإمارة الإسلامية أن يسيطروا على سوق مديرية قلعه زال بولاية قندوز. وفي صباح اليوم التالي استطاع المجاهدون أن يغنموا طائرة بدون طيار من المحتلين في مديرية رودات بولاية ننجرهار. وفي يوم الأحد 29 من أبريل استهدف المجاهدون مبنى القيادة الأمنية في مديرية شاه جوي بولاية زابل، وفي 30 من أبريل استهدف المجاهدون قافلة المحتلين في مديرية دامان واعترف العدوّ العميل بمقتل 5 منهم.

 

مدارس تعليمية أم ثكنات عسكرية:

انتشرت في الشهر الماضي تقارير مفادها أنّ الجنود العملاء بدّلوا المدارس التعليمية إلى ثكنات عسكرية، وعلى غرار ذلك اعترفت بي بي سي يوم الأربعاء 4 من أبريل -على الرغم من تسترها على الإدارة العميلة وجرائمها المتكررة- إلا أنها اعترفت بأنّ الجنود العملاء بدّلوا المدارس التعليمية إلى ثكنات عسكرية لهم.

 

الانضمام لصفوف المجاهدين:

في 7 من أبريل أعلن مجاهدو الإمارة الإسلامية بأنّ ما لا يقل عن 400 من أفراد العدوّ من إدارات مختلفة انشقوا عن الحكومة العميلة وانضموا لصفوف الإمارة الإسلامية.

 

أفغانستان مختبر لقنابل المحتلين:

في يوم السبت 7 من أبريل، أعلن قائد الحلف الأطلسي بأنّ 15 قنبلة بشكل يومي ألقيت على المواطنين العزل خلال 7 شهور ماضية. وفي تقرير آخر نشر من وزارة الدفاع العميلة بأنّ الجنود العملاء بمساعدة أسيادهم الأجانب نفّذوا زهاء 70 عملية.

وعلى هذا الغرار أفادت إذاعة سبوجمي نقلاً عن مصادر أمريكية بأنّ المحتلين ألقوا خلال الشهر الماضي زهاء 399 قنبلة على الشعب الأفغاني.

 

أوضاع الإعلاميين المزرية:

في يوم الأحد غرة شهر أبريل أعلنت مؤسسة ني بأنّ العام الفائت كان عاماً عصيباً للإعلاميين، وزادت نسبة المصاعب 51% عن السنوات الماضية. وأضاف بأنّ إدارة كابول تريد بتوظيف الإعلاميين في الوظائف الحكومية أن تسكتهم عن بيان الحقائق.

وفي يوم الأربعاء 25 من أبريل، قتل صحفي لكابل نيوز في المنطقة التاسعة بولاية قندهار من قبل مسلحين مجهولين. وفي يوم الإثنين 30 من أبريل قتل 8 إعلاميين في انفجارين متتاليين نفّذهما داعش في مدينة كابل، وأصيب فيهما عدد كبير. وفي اليوم ذاته قتل مراسل لبي بي سي في ولاية خوست من قبل أفراد الكمباين.