حديث للجنود العملاء

محمد داود المهاجر

 

لا غرو بأنّ الهدف من جهادنا ليس قتلكم، إلا أنّكم لم تدعوا لنا مجالاً إلا قتلكم.

إننا أتباع خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان رحمة للعالمين، وإننا حاملوا تلك الرحمة لكم وللعالمين (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ).

إننا طلاب انتهاء ظلمٍ أجرته علينا أمريكا وحلفاؤها، فهم قصفوا المساجد والمناطق الآهلة بالسكان، وقتلوا الآلاف من النساء والأطفال والرجال، وهاجم جنودهم الأنذال بيوتنا، وتوغلوا في أعراض العفيفات، وأحرقوا قرآننا، وملؤوا سجونهم من شبابنا، وروّجوا النصرانية في مجتمعنا كي يرتدّ شعبنا عن دين الإسلام، وبالجملة: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ).

وقام الأمريكان وأذنابهم بتدشين القنوات الشيطانية المختلفة في التلفاز والإذاعة و… لإشاعة الفحشاء والزناء في مجتمعنا الإسلامي وإزالة الإسلام من قلوب الشبيبة، وروّجوا الخمر والمفاسد التي لا تعد ولا تحصى.

فالهدف من قتالنا، ومقاومتنا وصمودنا، هو إزالة هذه المنكرات، وتنفيذ الأحكام الإلهية على أرض الله، وإننا أبناء هذا الوطن الأصليين، الذين انطلقوا من هذا المجتمع، نحمل الفقه والدين، ونتمتع بحاضنة شعبية لا مثيل لها.

إلا أننا نواجه في جهادنا ضدّ الأمريكان، أبناء جلدتنا، هم إخواننا أو أبناء أعمامنا أو من عشيرتنا الأقربين، إلا أنهم لقاء الماديات البخيسة انضموا لصفوف أعداء الدين، ويستفيد المحتلون منهم كدروعٍ تحصنهم من ضربات المجاهدين.

فيا أيها الذين دخلتم في صفوف العملاء!

هل فكّرتم قليلاً بأنكم اشتريتم الماديات الزائفة في هذه الدنيا بعذاب الخلد في الآخرة؟

أولا تدرون بأنّ وقوفكم في صفّ الأعداء يعني رضاكم بهتك أعراض العفيفات المسلمات؟ أوليس وقوفكم في صف الأعداء يعني الرضا بإحراق المصحف الشريف؟

واتضحت الحقيقة اليوم للجميع بأنّ الأعداء المحتلين اجتمعوا لحرب الإسلام والمسلمين واستئصال دنيهم، فهل تحالفوا وتكالبوا لعمران بلادنا؟ّ!

قسماً بالله إنكم تدرون بأنهم أعداؤنا وأعداء ملتنا وأعداء ديننا، فأنى يمكن لهم أن يكونوا أصدقاءنا؟

قسماً بالله إننا لا نريد قتلكم إلا إذا كنتم سدّا أمامنا للمحتلين، وكثرتم سوادهم فلا مناص آنذاك إلا قتلكم وسحقكم.

وإننا قد وضعنا أمامكم فرصة العودة، ونستقبلكم بحفاوة بالغة، فحتى لو قاتلتمونا سابقاً سنعفو ونصفح عنكم، فعودوا فهو خير لكم، عودوا إلى أحضان الإسلام وشريعته، عودوا فأبواب التوبة مفتوحة أمامكم، عودوا فلا قيمة للدنيا حتى تستميتوا في سبيلها، عودوا إلى خنادق المجاهدين الساخنة، ودافعوا عن الإسلام والأعراض والحرمات وهذا الشعب المضطهد.

أين ظاهر شاه الذي حكم البلاد أربعين عاماً، عاش في الرفاهية والملذات الدنيوية، إلا أنه غادر في نهاية المطاف هذه الدنيا نحو الدار الآخرة ليجيب عمّا فعل في المحكمة الإلهية عن كل صغيرة وكبيرة.

لا تنخدعوا بالشعارات البراقة كـ “خدمة الوطن” فهذه في الحقيقة خدمة للأمريكان وأذنابهم العملاء، لا تنخدعوا بهذه التشدّقات والشائعات التي تشاع ضدّ المجاهدين بأنهم كيت وكيت، فقسما بالله إنما كل ذلك لخداع شعبنا وشبابنا الغيورين.

فجميع مجاهدينا وقادتنا من هذا الوطن، خرجوا من هذا الشعب الأبي.

وإننا وإن لم نكن من أبناء فلسطين، إلا أنّ أمنياتنا أنّ نتقوى حتى نخرج فلسطين وإخواننا الفلسطينيين من مخالب الأعداء الصهاينة.

الكلام كثير والمجال قليل، والله يهدينا وإياكم إلى صراطه المستقيم.