يا سادة أفتوني!

بقلم : حامد

 

انعقد مجلس العلماء في كابول وأصدروا الفتاوى مدفوعة الأجر، وكان ملخصها أن الجهاد لا يجوز في أفغانستان، وأن العمليات الاستشهادية حرام شرعا. وعند سماعي هذا الخبر تذكرت حديث رواه عبد الرحمن ابن أبي نعم أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر: من أين أنت؟ قال: من أهل العراق. قال ابن عمر: انظروا إلى هذا، يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم! وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا.

يا أيها المفتي المعظم! يا من افتيت بعدم جواز الجهاد في البلاد التي احتلها الكفرة وغزوها منذ أكثر من عقد من الزمن، أفتني: لو اخترقت رصاصة المحتلين فم مسلم صائم ودخلت إلى جوفه، فهل يفسد صومه، وهل عليه كفارة!؟ وأجبني عن الدماء التي تسيل من جراح الأطفال والنساء، هل تنقض الوضوء؟!

وسؤال آخر يجول في خاطري؛ هل الطائرات التي نراها فوقنا تحلق صباح مساء من ممطرات الرحمة أم ممطرات القنابل التي فيها عذاب أليم؟

وعذراً ايها المفتي الكبير، ما حكم مئات الأطفال الأبرياء الذين استشهدوا أثناء حفل تخرجهم وتكريمهم، هل يجوز قتلهم؟ وهل حفظ كلام الله عن ظهر غيب ذنب يستحق القتل؟ وحبذا لو فصّلت في حكم القاتل الذي يقتل المئات عمداً في عقر دارهم، وما قول إمام مذهبكم في قتل المسلمين البررة المدنيين العزل بغير حق؟

أيها المفتي، يا بطانة السوء وعالم السلطة، أجبني عن آخر سؤال لي: ماذا قال إمامكم الجليل (ترامب) في فتاويه المسماة بالاستراتيجية الجديدة حول أفغانستان!؟