تقرير إدارة يوناما حول خسائر المدنيين انحيازي، وتم تهيئته وفق رغبة الأمريكيين

نشرت إدارة (يوناما) في كابل اليوم تقريراً لستة أشهر حول الخسائر المدنية، حيث جاء في التقرير بأن نسبة الخسائر التي لحقت بالمدنيين خلال الأشهر الست الماضية كانت مرتفعة كالسنوات العشر الأخيرة.

لكن إدارة يوناما كعادتها تعاطفت مع المحتلين الأمريكيين، وأرخت الستار على جرائمهم اليومية.

ويشهد الشعب الأفغاني برمته بأنه منذ إعلان استراتيجية ترامب الحربية تستمر الغارات الجوية والمداهمات الليلية على المدن والقرى الأفغانية بوتیرة مرتفعة، وتستهدف المؤسسات الوطنية كالمدارس، والمستوصفات، والمنازل، والمزارع، والحقول، والأسواق من قبل الأمريكيين بشكل مكرر، والتي بسببها يقع عدد كبير من الضحايا في صفوف الأبرياء من الشعب الأفغاني.

لكننا نفاجأ في تقرير يوناما، إذ حملت الأمريكيين نسبة 3% من مسئولية الخسائر المدنية في أفغانستان!؟ كما اعتبرت جيش إدارة كابل، وشرطتها، ومليشياتها المجرمة وبقية الدوائر المجرمة مسئولة عن نسبة 17% من خسائر المدنيين.

وفي المقابل نسبت مسئولية 40% من خسائر المدنيين إلى المجاهدين، في حين أن المجاهدين كانوا أكثر احتياطاً من أي وقت آخر في تجنب إلحاق الخسائر بالمدنيين خلال العمليات ضد العدو.

إلا أن إعلان مثل هذه الإحصائيات الانحيازية والبعيدة عن العدل والواقع يعتبر خيانة مع أرواح المدنيين، كما أنها تشجع المجرمين على التمادي في ارتكاب جرائمهم.

إن إدارة يوناما التي تقوم بإعداد تقاريرها بالتنسيق مع السفارة الأمريكية، لا تريد في الواقع أن تؤدي مسئوليتها تجاه خسائر المدنيين؛ بل تريد أن توظف قضية (الخسائر المدنية) في الحرب الدعائية ضد الجهاد والمجاهدين.

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الإمارة الإسلامية

2/11/1439 هـ ق

۲۴/۴/۱۳۹۷هـ ش ــ 2018/7/15م